معتز الشامي وعصام السيد (أبوظبي)


ترك المغفور له بإذن الله، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بصمات خاصة في عالم الرياضة.
وكان حاضراً بقوة بين كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى وعالم الخيول، حيث ترك إرثاً لا يمكن أن تتنساه الأجيال، سواء من عاصروا انطلاقة رياضة الإمارات في سبعينات القرن الماضي أو الأجيال الجديدة التي كانت شاهدة على مزيد من الإنجازات التي سطرها في ملاعب كرة القدم، وفي ميادين الفروسية والخيول.

تنوعت بصمات الراحل الكبير  في عالم الرياضة، بينما كانت البصمة الأهم والأبرز تلك التي تركها مع نادي الوصل، حيث كان الداعم الأكبر والوصلاوي الأول في مختلف المناسبات، سواء كانت للكبار أو الصغار.  حصد مع الوصل 11 بطولة، منها 8 بطولات للدوري الإماراتي، آخرها تلك التي حلق بها الإمبراطور قبل موسمين في مشهد تاريخي عاشه عشاق الوصل بمنتهى الفرحة، خاصة مع غياب البطولة لسنوات عدة. 

وارتبط اسم المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بنادي الوصل بقوة، حيث امتدت علاقته بالنادي إلى بداياته الأولى، عندما تأسس عام 1960 باسم «الزمالك» في منطقة زعبيل، قبل أن يتولى رئاسته، ويصبح الداعم الدائم لمسيرته وطموحاته. 
وعبر عقود طويلة، تحولت العلاقة بين الراحل الكبير و«الوصل» إلى ما يتجاوز منصب الرئيس، حتى أطلقت عليه الجماهير لقب «الأب الروحي»، وظل اسمه حاضراً تتوراثه الأجيال وتحمله القلوب. وتختصر البطولات جانباً من تلك الرحلة، إذ تُوِّج الوصل بـ 8 ألقاب للدوري و3 ألقاب لكأس رئيس الدولة، وكانت الثنائية التاريخية في موسم 2023 - 2024 واحدة من أجمل محطات النادي، بعدما جمع «الإمبراطور» بين الدوري والكأس، وعاد إلى منصات التتويج في موسم استثنائي.

ولم يتوقف شغف الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بالرياضة عند كرة القدم، إذ كان من المساهمين البارزين في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته عند تأسيسه عام 1988، كما ارتبط اسمه ببدايات «الفيكتوري تيم». وفي سباقات الخيل، ترك بصمة بارزة أيضاً، وسجل عام 1983 إنجازاً لافتاً عندما فاز حصانه «وصل» بسباق الألفي جينيس الإيرلندي، ليصبح أول مالك إماراتي يحقق الفوز بالسباق الكلاسيكي، قبل أن يؤسس في أوائل التسعينيات مضمار جبل علي دعماً لتطوير سباقات الخيل في الإمارات.
ويُعد المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، أحد أبرز مُلاك الخيول المهجنة الأصيلة في العالم، وأيضاً فارساً يجيد ركوب الخيل ليترجل عن السرج، وسيحتفظ جيلٌ أقدم من عشاق سباقات الخيل بذكرياتٍ جميلةٍ من هذه الخيول.
من «وصل» 1983 إلى «سداد» 2026.. تواصلت مسيرة المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم طوال 43 عاماً، واشتهرت أزياء خيول المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم باللونين الأصفر والأسود بفضل حصانه «متوتو» في أواخر ثمانينات القرن الماضي، الذي تولى تدريبه الراحل أليك ستيوارت، وبلغ ذروة أدائه عندما تغلّب على «ريفرنس بوينت»، الفائز بسباق الديربي، في سباق «كورال إكليبس» عام 1987 في سانداون. وفي العام التالي، أصبح «متوتو» الحصان البريطاني الأبرز في سباقات المسافات المتوسطة، بفوزه مجدداً بسباق «إكليبس» وسباق «الملك جورج السادس والملكة إليزابيث» في أسكوت، قبل أن يُحرز المركز الثاني بفارق ضئيل في سباق «جائزة قوس النصر».

الخيل

ومن أبرز إنجازات الفقيد، رحمه الله، الفوز بسباقات بريجادير جيرارد ستيكس، وبرينس أوف ويلز ستيكس، وإكليبس ستيكس عام 1987، وبرينس أوف ويلز ستيكس، وإكليبس ستيكس، والملك جورج السادس والملكة إليزابيث ستيكس، وسيليكت ستيكس عام 1988، المركز الثاني في سباق جائزة قوس النصر عام 1988.
وحقق نجاحاً باهراً في بريطانيا وإيرلندا، بما في ذلك انتصارات كلاسيكية مع وصل (سباق الألفي جينيز الإيرلندي عام 1983)، وبوسيسيف دانسر (سباق أوكس الإيرلندي عام 1991)، والملكة (سباق الألف جينيز عام 2024).
أما أشهر خيوله في السنوات الأخيرة فكان «أديب».