سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
كشفت إحصائيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن ارتفاع عدد المسجّلين ضمن برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء، إلى 40,095 شخصاً راغباً في التبرع بأعضائه في الوقت الحالي، فيما بلغ عدد عمليات زراعة الأعضاء، منذ عام 2017 وحتى الآن، نحو 1195 عملية متنوعة.
وأظهرت بيانات الوزارة، أنه وصل عدد المتبرعين بالأعضاء منذ بداية البرنامج الوطني «حياة»، إلى 397 متبرعاً، ويوجد 4000 مريض على قوائم الانتظار يحتاجون إلى متبرعين.
وأعلنت الوزارة، أنه وصل عدد عمليات زراعة الأعضاء، منذ بداية عام 2024 وحتى الآن، إلى 354 عملية متنوعة، مشيرة إلى أن برنامج «حياة» يمثّل نموذجاً ناجحاً على المستوى الإقليمي والعالمي في مجال التبرع بالأعضاء، مع التركيز على تعزيز التعاون الإقليمي في شبكات تبادل الأعضاء، بالإضافة للترويج للإطار التشريعي لدولة الإمارات كنموذج يُحتذى به في زراعة الأعضاء الأخلاقية والقابلة للتوسع.
كما تسعى الوزارة لتشجيع الاستثمار والابتكار، وعرض الإحصائيات والمؤشرات المحدّثة التي تعكس التقدم المُحرَز.
وبلغ إجمالي حالات زراعة الأعضاء المسجّلة، خلال عامي 2024 و2025 والنصف الأول من عام 2026، نحو 1026 حالة، بواقع 352 حالة خلال عام 2024، و452 حالة في 2025، و222 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وسجّل التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، نمواً بنسبة 35% بين عامي 2024 و2025، إذ ارتفع عدد المتبرعين من 110 متبرعين بعد الوفاة في 2024 إلى 149 متبرعاً في 2025، الذين أسهموا العام الماضي في إنقاذ حياة 451 شخصاً كانوا بحاجة إلى زراعة أعضاء مختلفة، فيما وصلت نسبة التبرع في الدولة إلى 13 متبرعاً لكل مليون نسمة.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» يُشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التميز الصحي لدولة الإمارات، ويؤكد على الإنجازات الرائدة التي حققتها الدولة في مجال الرعاية الصحية، والتي تشهد تحوّلاً إيجابياً على جميع المستويات.
ويعمل البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، على تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء في منح المرضى أملاً في التعافي والحياة، وذلك ضمن مبادرات الوزارة الرامية إلى تحفيز المشاركة المجتمعية في الجهود الوطنية لتحسين جودة الحياة ودعم صحة وسلامة المجتمع، تجسيداً لأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» نحو ترسيخ منظومة رعاية صحية متكاملة وفق أرقى المعايير العالمية، ورفع مستوى الثقافة المجتمعية حول التبرع وزراعة الأعضاء.
ويقوم برنامج «حياة» بدور في تشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء خلال الحياة أو بعد الوفاة، والتركيز على الحلول المبتكرة لتحسين معدلات نجاح عمليات الزراعة وتعزيز نتائجها لدى المتلقّين، بالإضافة إلى تثقيف الحضور بآليات التسجيل في البرنامج، والشروط، والضوابط التشريعية، والتنظيمية.
ويعكس «حياة» التوجهات الحكومية الرائدة في تعزيز صحة أفراد المجتمع وتوفير حلول علاجية متقدمة تلبّي احتياجات المرضى وفق أعلى المعايير التنظيمية، لتواصل الإمارات ترسيخ منظومتها الصحية المتكاملة والمستدامة، بما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة في تطوير السياسات والتشريعات التي تُسهم في الارتقاء بجودة الحياة، لافتاً إلى أن زراعة الأعضاء البشرية تطوُّر طبّي رائع يفتح الأبواب أمام أمل جديد في إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل للمرضى الذين ينتظرون عضواً بديلاً لاستعادة حياتهم الطبيعية.
حملات متكاملة
يُعدّ برنامج «حياة» الأسرع نمواً في العالم في مجال التبرع بالأعضاء، وذلك بفضل الحملات المتكاملة لتعزيز الوعي المجتمعي بقيم وأهداف البرنامج، والاستفادة من اللقاءات الدورية مع جميع فئات أفراد المجتمع في كافة إمارات الدولة لإبراز مزايا البرنامج ومشاركة شهادات حيّة لمرضى استعادوا الأمل في الحياة بعد نجاح عملية الزراعة، مما يرفع أعداد المسجلين بالبرنامج، في ظل التطور الذي تشهده البنية التحتية الصحية بالدولة.
الجوائز
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الإمارات تسعى لأن تكون رائداً إقليمياً وعالمياً في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها بطريقة أخلاقية ومتقدمة، مشيرةً إلى التزام وزارة الصحة ووقاية المجتمع وشركائها بتحقيق ابتكارات لإنقاذ حياة المرضى المحتاجين للأعضاء، وتطوير السياسات الصحية، والتوافق مع أفضل الممارسات التنظيمية العالمية. كما أكدت أهمية تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة وبناء الثقة المجتمعية، مع الالتزام بأفضل الممارسات.
ونوّهت بارتفاع معدّل التبرع بالأعضاء وتحقيق تقدم نحو تحقيق المعايير الدولية، مشيرة إلى أن الرؤية المستقبلية وخريطة الطريق للتطوير، تشمل الإبلاغ عن فرص التبرع بالأعضاء في جميع المستشفيات، وتصنيف أداء المستشفيات من خلال نظام البطاقات الشهرية لتحفيز الكفاءة والتميز في تقديم الخدمات، مع توسيع حملات التسجيل الرقمي الفوري ورفع مستوى الوعي حول التبرع بالأعضاء، بما يعزّز المشاركة المجتمعية.