جمعة النعيمي (أبوظبي)
زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية «معرض واجهة التعليم 2026»، الذي نظمته منصة واجهة التعليم في مركز أدنيك أبوظبي واختتم فعالياته أمس، واطلع على أبرز ما تقدمه المؤسسات التعليمية والأكاديمية من برامج ومبادرات ومشاريع مبتكرة تسهم في إعداد أجيال المستقبل وتعزيز مهاراتهم.
وشملت زيارة سموه عدداً من أجنحة المؤسسات التعليمية والأكاديمية والجهات المشاركة في المعرض، حيث تعرف سموه على أبرز البرامج والتخصصات الأكاديمية والتدريبية، وما توفره من فرص تعليمية ومهنية تواكب متطلبات المستقبل واحتياجات سوق العمل. كما اطلع سموه على عدد من مشاريع طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس، واستمع إلى شرح حول الأفكار والحلول التي تعكس قدراتهم ومهاراتهم.
وكتب سموه عبر منصة «إكس» أمس: «بفضل رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يحظى التعليم بمكانة محورية في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن، وتمكين الأجيال بالعلم والمعرفة والثقة بقدراتهم».
وأضاف سموه: «سعدت بزيارة معرض «واجهة التعليم»، الذي جمع (580) جامعة ومؤسسة تعليمية من داخل الدولة وخارجها تحت شعار «التعليم والأسرة»، مؤكداً أهمية دور الأسرة في مساندة الأبناء لاكتشاف قدراتهم واختيار مستقبلهم. الشكر للقائمين على المعرض، وللدكتورة موزة سعيد البادي على التنظيم المتميز».
وأقيمت النسخة الثانية عشرة من «واجهة التعليم» تحت شعار «التعليم والأسرة»، انسجاماً مع إعلان عام 2026 «عام الأسرة»، وتسليطاً للضوء على الدور الأساسي للأسرة في دعم الأبناء ومساعدتهم على اتخاذ قرارات واعية بشأن مساراتهم الأكاديمية والمهنية. واستقطب المعرض حضوراً واسعاً، بمشاركة 580 جامعة ومؤسسة تعليمية من داخل الدولة وخارجها، ما أتاح للطلبة وأولياء الأمور فرصة مباشرة للتعرف إلى البرامج الأكاديمية والتخصصات المستقبلية والمنح الدراسية ومتطلبات القبول، إلى جانب المسارات التعليمية والمهنية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
إلى ذلك، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تضع بناء الإنسان وتمكينه في صدارة أولوياتها، وتنظر إلى التعليم باعتباره ركيزة أساسية لصناعة المستقبل، وإعداد أجيال معتزة بهويتها الوطنية، ومتمكنة من العلوم والمهارات الحديثة، وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار.
جاء ذلك خلال زيارة معاليه الدورة الثانية عشرة من المعرض.
التخصصات المستقبلية
ناقش المعرض على مدار يومين عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التعليم وسوق العمل، وتناول التخصصات المستقبلية، والمهارات المطلوبة للوظائف الناشئة، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، وريادة الأعمال، إلى جانب أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال في توجيه الطلبة وتمكينهم. وتضمن المعرض عرض عدد من المشاريع المبتكرة، والتي عكست جهود المؤسسات التعليمية في دعم البحث والتطوير وتشجيع الابتكار، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم وإعداد الطلبة لمتطلبات المستقبل.
الثروة الحقيقية للوطن
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: إن دولة الإمارات قامت منذ تأسيسها على الإيمان بالإنسان، وجعلت من تعليمه وتمكينه وتنمية قدراته أساساً لبناء الوطن وتحقيق نهضته، مشيراً إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرسى هذا النهج برؤية حكيمة آمنت بأن الإنسان المتعلم هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن نشر العلم والمعرفة يمثل الطريق الأمثل لبناء دولة قوية ومتقدمة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن دولة الإمارات تواصل اليوم هذا النهج الراسخ بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يضع بناء الإنسان وتمكينه في مقدمة الأولويات الوطنية، ويولي التعليم والمعرفة والبحث العلمي والابتكار اهتماماً كبيراً، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً. وأشار إلى أن رؤية سموه تقوم على توفير منظومة تعليمية متطورة تواكب التحولات العالمية، وتمنح أبناء الإمارات وبناتها فرصاً واسعة لاكتساب المعارف والمهارات المستقبلية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتنمية قدراتهم على التفكير والإبداع والمبادرة. وأضاف معاليه أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تؤكد أهمية إعداد أجيال واثقة بقدراتها، معتزة بهويتها الوطنية وقيمها الأصيلة، وقادرة على الجمع بين التمسك بثوابت المجتمع والانفتاح الواعي على العالم. كما تعزز رؤية سموه دور الأسرة شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، وتسهم في بناء بيئة متكاملة تدعم الطلبة، وتكتشف مواهبهم، وتوجه طاقاتهم نحو المجالات التي تخدم وطنهم ومجتمعهم، بما يؤهلهم للمحافظة على مكتسبات دولة الإمارات والمشاركة الفاعلة في مسيرة تنميتها.