أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منصة الابتعاث الجديدة، ضمن بوابة التعليم العالي الرقمية الموحدة «إديو هاب» (EduHub)، في خطوة تستهدف تطوير رحلة المتعامل، وتبسيط إجراءات الابتعاث، وتعزيز كفاءة الخدمات من خلال التكامل الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشكّل «إديو هاب» بوابة دخول موحّدة ومرجعاً لعدد من خدمات الوزارة، تشمل التسجيل والقبول في مؤسسات التعليم العالي، والابتعاث، والاستعلام عن المؤسسات والبرامج الأكاديمية خارج الدولة، إلى جانب تقديم طلبات الاستثناء ومتابعتها.
وتمثّل منصة الابتعاث الجديدة تحولاً شاملاً في آلية تقديم الخدمة عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، إذ تتيح إنجاز الإجراءات بخطوات أقل ووقت أسرع، بما يدعم جهود الوزارة في التحول الرقمي وتصفير البيروقراطية وتوظيف حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات.
وقال راشد كرم الكعبي، مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن المنصة تعتمد على التكامل الرقمي والربط المباشر مع عدد من الجهات الرسمية، من بينها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، ووزارة التربية والتعليم.
وأضاف أن هذا الربط أسهم في خفض عدد المستندات المطلوبة من المتعامل إلى مستندين فقط، وإلغاء الحاجة إلى إدخال البيانات الشخصية أو تقديم بيان درجات الثانوية العامة لطلبة المنهج الحكومي، حيث يتم استدعاء هذه البيانات تلقائيا عبر النظام.
وأوضح الكعبي أن عدد خطوات تقديم الطلب انخفض من خمس إلى ثلاث خطوات، فيما تقلص عدد الحقول المطلوب تعبئتها من 22 إلى أربعة حقول، وانخفض الزمن اللازم لتقديم الطلب إلى خمس دقائق كحد أدنى.
وأكد أن هذه التحسينات تسهم في اختصار الإجراءات الإدارية والوقت على الطالب المبتعث، بما يمنحه مساحة أكبر للاستعداد لرحلته الدراسية بدلاً من الانشغال بالإجراءات الروتينية.
وتوظّف المنصّة أدوات الذكاء الاصطناعي في قراءة المستندات والتحقق منها، إلى جانب أتمتة إجراءات كانت تتطلب سابقاً تدخلاً مباشراً من المتعامل، فيما أصبح توقيع عقد البعثة يتم إلكترونياً بالكامل عبر النظام، وكذلك استلام المستندات بعد الحصول على البعثة الدراسية، دون الحاجة إلى التواصل التقليدي أو زيارة مقر الوزارة.
كما توفّر المنصّة إشعارات فورية وتحديثات مستمرة حول حالة الطلب، وخاصية التواصل عبر الرسائل المباشرة مع القسم المختص، بما يسهل متابعة الطلبات ويحد من تكرارها، ويسهم في تسهيل مهام الموظفين وتقليل الأخطاء اليدوية بفضل الربط الإلكتروني مع الجهات الرسمية.
وتعالج المنصة عدداً من التحديات التي كانت تواجه المتعاملين سابقاً، من بينها صعوبة متابعة الطلبات عبر البريد الإلكتروني، والحاجة إلى زيارة الوزارة في بعض الحالات، وطول إجراءات توقيع المستندات، إذ أصبحت مراحل الخدمة رقمية بالكامل، بما يعزّز سرعة الإنجاز وموثوقية الإجراءات.
وتعتزم الوزارة خلال المرحلة المقبلة قياس فاعلية المنصة وأثرها على المتعاملين من خلال عدد من المؤشرات، تشمل زمن إنجاز الخدمة، وعدد الخطوات، ونسبة المعاملات الرقمية، ومستوى رضا المتعاملين، بهدف مواصلة تطوير التجربة وتحسينها.