دينا جوني (دبي)

أكد معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن الضمانات المالية ورسوم الخدمات الجديدة المطلوبة من مؤسسات التعليم العالي، لن تنعكس على الرسوم التي يتحملها الطلبة، مشيراً إلى أنها صُممت وفق آلية مدروسة لا تمثّل عبئاً مالياً على الجامعات.
وأوضح معاليه، في تصريح خاص لـ«الاتحاد» حول احتمال انعكاس الرسوم والضمانات المطلوبة من الجامعات على الطلبة، أن المنظومة راعت ألا تشكّل هذه المتطلبات عبئاً مالياً على المؤسسات، مشيراً إلى أن مستوى الالتزام والامتثال والثقة بالمؤسسة يؤخذ في الاعتبار ضمن المتطلبات المطبقة عليها.
وقال معاليه: إن الضمانات والرسوم «بُنيت بطريقة منطقية ومدروسة، ولا تمثّل عبئاً مالياً على الجامعات، وبالتالي لن تكون لها تأثيرات حقيقية على الطالب»، لافتاً إلى أنها تتغير تبعاً لمعيار الثقة بالمؤسسة.
وتوفّر القرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس الوزراء وضوحاً وتكاملاً أكبر في نوعية الضمانات المطلوبة من مؤسسات التعليم العالي، وشفافية أكبر في تحديد المخالفات والجزاءات التي يمكن أن تترتب عليها، مع منح المؤسسات مهلاً انتقالية، والتركيز على التوعية وتعزيز الامتثال.
وترى «التعليم العالي» أن الغاية من الأطر التنظيمية هي تمكين مؤسسات التعليم العالي من الانتقال إلى المستقبل، وبناء منظومة تحقق مستهدفات دولة الإمارات، بما يدفع المؤسسات نحو مستويات أعلى من الالتزام والاستباقية في تطوير أدائها ورصد الفجوات والإبلاغ عنها، والعمل على معالجتها وتعزيز كفاءة المنظومة.

تدرّج الضمانات
وبحسب القرار رقم (103) لسنة 2026 بشأن الرسوم والضمانات المالية المرتبطة بخدمات الوزارة، تتدرّج قيمة الضمان المالي المطلوب عند ترخيص مؤسسات التعليم العالي وفق حجم المؤسسة وعدد طلبتها، إذ يبلغ 200 ألف درهم للمؤسسات التي تضم أقل من 500 طالب، ويرتفع إلى 400 ألف درهم للمؤسسات التي يتراوح عدد طلبتها بين 501 وألفي طالب، و800 ألف درهم للمؤسسات التي تضم بين 2001 و4000 طالب، وصولاً إلى مليون درهم للمؤسسات التي يزيد عدد طلبتها على 4000 طالب. وتندرج هذه الضمانات ضمن قرار مجلس الوزراء، والذي ينظّم خمسة محاور تشمل رسوم الخدمات، والضمانات المالية عند الترخيص المؤسسي، والإعفاءات، وحوكمة تعديل الرسوم وتحصيلها، إلى جانب الأحكام الانتقالية والنفاذ.

القدرة المالية
تتكامل الضمانات المالية مع متطلبات الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي، إذ يمثّل الترخيص المؤسسي تأكيداً على استيفاء المؤسسة الحد الأدنى الوطني من متطلبات الحوكمة والقيادة والقدرة المالية والموقع والأنظمة والاستدامة المؤسسية، بما يربط جاهزية المؤسسة للعمل بقدرتها على الاستمرار، ويتيح لها مباشرة إجراءات الاعتماد البرامجي.
كما يراعى القرار المؤسسات العاملة في المناطق الحرة، من خلال مسار تنظيمي متكامل يوزع الأدوار بين الوزارة والجهات المحلية المختصة، مع تجنب ازدواج الرسوم والضمانات المالية وفق الحالات المقررة. وتواصل الجهات المحلية ممارسة اختصاصاتها التنظيمية والرقابية، فيما تمنح الوزارة الترخيص المؤسسي وفق الإجراءات المعتمدة.

إعفاءات
يتضمن القرار إعفاء مؤسسات التعليم العالي الحكومية الاتحادية والمحلية من رسوم الخدمات الواردة، كما يشمل الإعفاء مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني المملوكة لجهة حكومية اتحادية أو محلية أو الجهات التابعة لها.
ويمتد نطاق جدول الخدمات الذي ينظمه القرار إلى خمس فئات، تشمل مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، والمعاهد والمراكز التدريبية، وخدمات الاعتراف بالمؤهلات، والجهات التي تطلب خدمة الإشراف على الطلبة المبتعثين خارج الدولة.