سامي عبد الرؤوف (دبي)
استضافت دولة الإمارات، أمس، المؤتمر الخامس للجمعية الخليجية لقسطرة القلب «صمامات القلب وعلاجاتها» بمشاركة أكثر من 800 شخص من 10 دول، و65 خبيراً ضمن الهيئة العلمية، وحضور نخبة من أطباء القلب والقسطرة التداخلية وجراحة القلب، إلى جانب خبراء متخصصين في أمراض صمامات القلب من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة والعالم.
ويأتي المؤتمر ضمن جهود الجمعية الخليجية، لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المتخصصين، ومواكبة أحدث الابتكارات والتقنيات في علاج أمراض صمامات القلب والتدخلات القلبية الهيكلية بالقسطرة، فضلاً عن دعم التعليم الطبي المستمر، وتطوير المهارات العملية للأطباء والمتخصصين.
ويؤكد انعقاد المؤتمر في دبي الدور المتنامي لدولة الإمارات بوصفها مركزاً إقليمياً رائداً للتعليم الطبي المستمر والابتكار، واستضافة المؤتمرات والبرامج العلمية المتخصصة، إلى جانب إسهامها في تعزيز التعاون بين المؤسسات والمراكز الطبية في المنطقة والعالم.
يضم المؤتمر على مدى يومين جلسات علمية تتخللها 23 محاضرة وعرضاً علمياً حول أحدث طرق علاج صمامات القلب الأبهري والتاجي وثلاثي الشرفات.
كما يتضمن المؤتمر أربع ورش عمل تطبيقية في محاكاة زراعة الصمام الأبهري بالقسطرة، وتصوير القلب أثناء علاج الصمام التاجي، وتخطيط الإجراءات، وقياس الصمامات. وتتيح الجلسات والورش للمشاركين مناقشة الحالات المعقدة، وتبادل الخبرات العملية في علاج أمراض صمامات القلب.
وقال الدكتور فواز المطيري، رئيس الجمعية الخليجية لقسطرة القلب: «يمثل المؤتمر منصة علمية متخصصة تجمع الخبرات الخليجية والإقليمية والدولية في مجال علاج أمراض صمامات القلب. ونسعى من خلاله إلى نقل أحدث المعارف والتقنيات إلى أطباء المنطقة، وتعزيز التعاون بين مراكز القلب، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى».
يشهد المؤتمر نقلاً مباشراً لـ 5 حالات وإجراءات تداخلية من عدد من المراكز الطبية المتخصصة، تشمل مستشفى جابر في دولة الكويت، ومدينة الشيخ طحنون بن محمد الطبية في دولة الإمارات، ومركز الأمير سلطان للقلب ومستشفى الملك فهد للقوات المسلحة في المملكة العربية السعودية، إلى جانب نقل دولي مباشر من إحدى المستشفيات المصرية، بالإضافة إلى نقل من مستشفى رامون إي كاخال الجامعي في مدريد، إسبانيا، ويتم استخدام تقنية حديثة لم تستخدم من قبل في المنطقة.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الله شهاب، نائب رئيس الجمعية، أن المؤتمر يولي اهتماماً كبيراً بالتطبيق العملي إلى جانب المحتوى العلمي، مشيراً إلى أن برنامج المؤتمر يتميز بالجمع بين الجلسات العلمية، والمناقشات التفاعلية، واستعراض الحالات السريرية المعقدة، والنقل المباشر للإجراءات من مراكز قلب متخصصة، ما يمنح المشاركين فرصة قيّمة للتعلم من التجارب الواقعية، ومناقشة القرارات العلاجية مع نخبة من الخبراء.
ويتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة حول استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة، والتدخلات العلاجية للصمام التاجي (الميترالي) والصمام ثلاثي الشرفات، إضافة إلى مناقشة الحالات عالية الخطورة، وخيارات إعادة التدخل لدى المرضى الذين خضعوا لإجراءات سابقة.
من جانبه، قال الدكتور خالد بن ثاني، أمين صندوق الجمعية: «حرصت الجمعية على أن يكون المؤتمر برنامجاً علمياً متكاملاً يجمع بين الابتكار والتطبيق العملي، ويستقطب خبرات متنوعة من المنطقة والعالم، بما يعزز مكانة البرامج الطبية الخليجية وقدرتها على تقديم محتوى علمي وتدريبي وفق أعلى المعايير الدولية».
تجارب واقعية
قال الدكتور موسى أكبر، الأمين العام للجمعية الخليجية لقسطرة القلب: «يتيح التعاون بين المراكز الخليجية والدولية، إلى جانب النقل المباشر للحالات، للمشاركين الاطلاع على تجارب سريرية واقعية ومناقشة الخيارات العلاجية المختلفة بصورة تفاعلية، بما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات والارتقاء بمستوى المعرفة والممارسة في مجال التدخلات القلبية الهيكلية».
كما يتضمن المؤتمر ورش عمل متخصصة في المحاكاة والتدريب العملي باستخدام أحدث التقنيات، تشمل التدريب على الإجراءات التداخلية المعقدة، وتقنيات التصوير المتقدمة، وإجراءات استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة، وتنمية مهارات التعامل مع مختلف حالات صمامات القلب.
ورش عمل
يقدم المؤتمر أيضاً ورش عمل مخصصة للكوادر التمريضية والفنيين المتخصصين في مجال رعاية القلب، بهدف تطوير مهاراتهم، وتعزيز دورهم ضمن فرق الرعاية القلبية المتكاملة.
ويشارك في المؤتمر خبراء ومتخصصون من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، ومصر، والهند، والولايات المتحدة الأميركية، وإسبانيا، بما يعكس المكانة الإقليمية والدولية التي يتمتع بها البرنامج.