دينا جوني (أبوظبي)
دعت وزارة التربية والتعليم المدارس الحكومية إلى تحقيق التوازن بين وقت استخدام الطلبة للشاشات والأنشطة العملية والحضورية، ضمن مجموعة من الإرشادات التي تنظّم توظيف الأدوات والمصادر الرقمية في العملية التعليمية، وتربط استخدامها بأهداف الدروس ونواتج التعلم، بدلاً من التعامل معها كغاية تعليمية بحدِّ ذاتها.
ووجّهت الوزارة بالتدرج في إدخال الأدوات والمصادر الرقمية إلى البيئة الصفية، من خلال البدء باستخدام أداة إلى أداتين خلال الفصل الدراسي، بما يتيح للمعلمين والطلبة توظيفها بفاعلية وقياس أثرها على التعلّم.
وأكدت الوزارة أهمية مواءمة استخدام الأدوات والمصادر التعليمية مع أهداف الدروس ونواتج التعلم والخطط الدراسية الموضوعة، إلى جانب تحديد مسؤوليات واضحة للطلبة أثناء الاستخدام، والاستفادة من التغذية الراجعة في التحسين المستمر للممارسات التعليمية.
كما دعت إلى متابعة استخدام الأدوات وتحليل أثرها بصورة دورية، ومراجعة فاعلية المصادر المتاحة واستبدال الأدوات التي لا تحقق الغرض التعليمي منها، بما يضمن ألا يتحول التوسع في الحلول الرقمية إلى استخدام غير مرتبط بقيمة تعليمية فعلية.
وشدّدت الوزارة في «الدليل الإرشادي للاستخدام الفعّال للأدوات الرقمية والمصادر التعليمية في التعليم العام بدولة الإمارات» للعام الأكاديمي 2026-2027، على أهمية الدمج بين المصادر الرقمية وغير الرقمية للوصول إلى تعلّم أعمق وتعزيز مشاركة الطلبة، مع تكييف الأدوات والمصادر المستخدمة، بما يلبّي احتياجات المتعلمين المختلفة.
ويضع هذا التوجه الاستخدام الرقمي ضمن منظومة أوسع لمصادر التعلم، تجمع بين التكنولوجيا والأنشطة العملية والتفاعل المباشر داخل الصف، وهو ما انعكس في توجيه المدارس إلى تحقيق التوازن بين وقت الشاشة والأنشطة العملية والحضورية.
وحثّ الدليل المعلمين كذلك على إتاحة مساحة للطلبة لاختيار الأدوات التي يستخدمونها، بما يعزّز لديهم الشعور بالمسؤولية والملكية تجاه عملية التعلم، إلى جانب توثيق الممارسات الناجحة والاستراتيجيات الفعالة ومشاركتها بين أعضاء الهيئة التدريسية.
ودعا الدليل إلى وضع اتفاقية لاستخدام الأدوات الرقمية بالتعاون مع الطلبة داخل الصف، بحيث تكون مسؤولياتهم وقواعد التعامل مع الأجهزة والمنصات واضحة منذ البداية.
نموذج
يتضمن الدليل نموذجاً إرشادياً للاتفاقية، يقوم على موافقة الطالب وولي أمره أو المسؤول عنه على مجموعة من المبادئ المنظمة لاستخدام الأدوات الرقمية والمنصات التعليمية، ومن بينها قصر استخدام الأجهزة والأدوات الرقمية أثناء الحصة على الأغراض التعليمية، واحترام الآخرين في البيئة الرقمية واستخدام لغة مهذّبة ومهنيّة في مختلف أشكال التواصل.
كما أكد الدليل أهمية أن يقدم المعلّم نموذجاً يُحتذى به في السلوك الرقمي الأخلاقي والآمن والمحترم ضمن الممارسات التعليمية اليومية، بالتوازي مع تعزيز مسؤولية الطلبة في استخدام التكنولوجيا كأداة تدعم تعلّمهم ومشاركتهم.