سامي عبد الرؤوف (دبي)

افتتح معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، أمس الدورة الخامسة والعشرين من «رؤية 2026» معرض الإمارات للوظائف في مركز دبي التجاري العالمي، حيث استقبل الحدث الفريد من نوعه، والمتخصّص في تنمية المهارات وتمكين المواهب، آلاف الشباب الإماراتيين الطموحين، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات لتمكين المواهب الوطنية بالمهارات والفرص اللازمة للنجاح في سوق عمل سريع التغير.
وقام معالي الدكتور عبدالرحمن العور بجولة في المعرض، زار خلالها مجموعة من الشركات العارضة من مختلف الصناعات في القطاعين الخاص والعام.

150 جهة
ويُجمع معرض «رؤية»، الذي يُقام في الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر، أكثر من 150 جهة عمل تمثل ما يزيد على 23 قطاعاً، إلى جانب جامعات وهيئات حكومية وشركاء قطاع الصناعة، ليتيح لطلبة المدارس والجامعات والخريجين والمهنيين الشباب فرصة التعرف على خطوتهم التالية.
ويتوقّع أن يزور معرض «رؤية 2026» أكثر من 18 ألف مواطن، ويشارك 3000 طالب، وتقدم الجهات المشاركة 15 مبادرة تمكين. 
ويعكس الحدث هذا العام مدى التطور الذي شهدته طموحات الشباب الإماراتي والفرص المتاحة أمامهم على حد سواء، في ظل تنوع المسارات المهنية التي تشمل القطاعات الراسخة، فضلاً عن المجالات سريعة التطور التي تعيد التكنولوجيا والابتكار وأساليب العمل الجديدة رسم ملامحها.
ومن خلال منصة التوظيف «توظّف»، يمكن للطلبة والخريجين والمهنيين الإماراتيين التواصل مباشرة مع مسؤولي التوظيف وجهات العمل، والتعرّف على الوظائف المتاحة، واستكشاف المسارات المهنية في مجموعة واسعة من القطاعات.
وإلى جانب فرص التوظيف، توفّر فعالية «الإرشاد المهني» دعماً عملياً يساعد الزوّار على تحديد نقاط قوتهم، وتقييم الخيارات المتاحة أمامهم، واتخاذ قرارات مدروسة بشأن خطواتهم المقبلة.
أما الطلبة الذين لا يزالون في مرحلة تحديد ملامح مستقبلهم، فتضع لهم منصة «الملتقى الأكاديمي» خيارات التعليم في صميم تجربة «رؤية»، إذ تتيح للزوّار التواصل مع الجامعات، واستكشاف فرص التعليم العالي والبرامج الأكاديمية، ومعرفة كيفية ارتباط خياراتهم الدراسية بمساراتهم المهنية المستقبلية.
وإلى جانب فرص التوظيف، يتيح «رؤية» للشباب الإماراتيين إمكانية اختبار مهاراتهم، والتنافس والابتكار، وخوض تجارب عملية لاستكشاف مسارات مهنية متنوعة، بدلاً من الاكتفاء بالتعرّف إليها نظرياً.
ويمتد الاستعداد لمستقبل العمل إلى ما هو أبعد من اختيار الوظيفة، إذ تضع «أكاديمية رؤية» التعلّم والتطوير في صميم فعاليات المعرض، وذلك من خلال جلسات يقودها خبراء، تهدف إلى مساعدة الشباب الإماراتيين على تطوير المهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل.

مسابقات طلابية 
كما ستتيح 5 مسابقات طلابية للشباب فرصاً لتطبيق مهاراتهم عملياً، واختبار قدراتهم في مجالات تشمل: الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة والإعلام والعلوم وريادة الأعمال. إضافة إلى تجارب تفاعلية أخرى يقدمها برنامج «رؤية» بهدف تشجيع الزوّار على المشاركة والتجريب واكتشاف نقاط قوتهم، بدلاً من الاكتفاء بالمشاركة. 
وتتواصل النقاشات حول القضايا التي ترسم ملامح الحياة المهنية في «استوديو البودكاست»، ليجمع نخبة من قادة القطاعات وجهات التوظيف والشباب الإماراتيين لمناقشة موضوعات متنوعة، بدءاً من الفرص المهنية الناشئة وتغير توقعات بيئة العمل، ووصولاً إلى المهارات التي سيحتاج إليها الشباب في ظل إعادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا تشكيل مختلف القطاعات.
وفي مختلف أنحاء المعرض، يمكن للزوّار أيضاً استكشاف أنشطة تغطي مجالات: القيادة، وريادة الأعمال، والابتكار، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مما يخلق فرصاً لاختبار المهارات، والمنافسة، والتعلم، وخوض تجارب عملية في مسارات مهنية مختلفة بدلاً من مجرد السماع عنها.

منصة «باني» 
من جهته، تحدثت خلود الكيبالي، رئيس فريق التحول الرقمي، في المؤسسة الاتحادية للشباب، لـ«الاتحاد»، عن إطلاق منصة «باني»، قريباً، والتي تعنى برحلة الشباب (15 - 35 عاماً)، مشيرة إلى أن المنصة تقدم مساراً تنموياً متكاملاً يواكب احتياجات الشباب في مختلف المراحل العمرية، من اكتشاف الذات وحتى تحقيق الأثر المستدام في المجتمع.
وأوضحت أن منصة «باني»، هي عبارة عن رحلة مخصّصة حسب الفئة العمرية، مع محتوى وفرص مناسبة لكل مرحلة، ومن خلالها يتم اكتشاف الاهتمامات والشغف وبناء المهارات والمعارف الأساسية، وكذلك تلعب دوراً مهماً في دعم التعليم والتطوير الشخصي والمهني من خلال فرص تعلم وخبرات متنوعة.
وذكرت أن المنصة الرقمية تمنح الأشخاص، ميزة استكشاف الفرص وبناء شبكة العلاقات لتعزيز النمو والتقدم المهني، بالتوازي مع تطوير المهارات المتقدمة والقيادية لدعم اتخاذ القرارات وصناعة الأثر، بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية والتطوع والإسهام في خدمة المجتمع.
وأكدت الكيبالي، أن المنصة توفر مساراً متدرجاً يرافق الشباب من مرحلة بناء الذات إلى مرحلة القيادة وصناعة الأثر، مما يساعدهم على تحقيق تطور شخصي ومهني مستدام والمساهمة بفاعلية في تنمية المجتمع، مشيرة إلى أهميتها في تمكين الاستقرار المهني والحياتي والاستفادة من الخبرات المتراكمة، والمساهمة في إعداد وتمكين الجيل القادم من خلال نقل المعرفة والخبرات.

شواغر موثّقة
أفاد عبد العزيز الفلاحي، المشرف العام على عمليات التوظيف مجلس الموارد البشرية في دبي، لـ«الاتحاد» أن منصة «إماراتي» توفّر خدمات التوظيف للباحثين عن عمل من المواطنين، وملف مهني وسيرة ذاتية، عبر إنشاء الملف المهني ورفع السيرة الذاتية أو استيرادها، مع قراءة آلية للمؤهلات والمهارات، وكذلك يتم من خلالها ترشيح الوظائف الأنسب لكل باحث عن عمل بالذكاء الاصطناعي، مع توضيح أسباب التطابق، وتعمل المطابقة على بنية حكومية داخلية حفاظاً على خصوصية البيانات.
وتطرّق إلى جدوى وأهمية المنصة في توفير شواغر موثّقة، تتمثل في وظائف من جهات عمل تحقّق المجلس من ترخيصها، وتظهر على خريطة تفاعلية بموقع العمل الفعلي، موضحاً أنه يمكن للأشخاص التقديم على الوظائف ومتابعة حالة الطلب حتى العرض الوظيفي، والتواصل المباشر مع جهة العمل عبر المنصة.

مقابلات عن بُعد
لفت الفلاحي إلى أنه من خلال المنصة يمكن إجراء المقابلات عن بُعد عبر المنصة مباشرة، والتسجيل في فعاليات التوظيف وتسجيل الحضور برمز الاستجابة السريعة، كما في معرض «رؤية»، فضلاً عن التدريب العملي، والأعمال المرنة، وبرامج الإرشاد المهني.
ونوه بتوفير منصة «إماراتي» خدمات لجهات العمل، حيث يمكن انضمام الشركات بدعوة رسمية من المجلس، والتحقق من الرخصة التجارية قبل نشر أي وظيفة، وأيضاً نشر الشواغر وإدارتها، مع اعتماد داخلي من مدير الموارد البشرية قبل النشر، فضلاً عن الوصول إلى المرشحين المواطنين المطابقين، وجدولة المقابلات وإدارة العروض الوظيفية.

التعليم والعمل
تحدث عبد العزيز الفلاحي، عن إطلاق المجلس، منصة «إماراتي» الرقمية، لتجمع في مكان واحد رحلة المواطن من التعليم إلى سوق العمل والتطوّر المهني. 
وقال: «إماراتي» هي منصة رقمية أطلقها مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، لتجمع في مكان واحد رحلة المواطن من التعليم إلى سوق العمل والتطوّر المهني. يدخلها المستخدم بالهوية الرقمية الموحّدة، وتعمل باللغتين العربية والإنجليزية، على الحاسوب والهاتف.