أبوظبي (الاتحاد)

تمضي دائرة البلديات والنقل في توسيع خيارات الإسكان الميسّر في أبوظبي، ضمن توجه يستهدف مواكبة النمو السكاني والعمراني، وتوفير خيارات سكنية عالية الجودة ضمن فئات سعرية متنوّعة، بما يعزّز استدامة السوق العقاري ويدعم جاذبية الإمارة للعيش والعمل والاستثمار.
ويبرز ضمن هذا التوجه تطوير مجمّعين سكنيين متكاملين في مدينتي محمد بن زايد وبني ياس، يوفران 9 آلاف وحدة سكنية للإيجار ضمن مشروع «حلول الإسكان الميسّر»، بقيمة تطويرية إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي أطلقتها دائرة البلديات والنقل ومجموعة الدار في أبريل 2026.
ويأتي المشروع ضمن رؤية متكاملة تنظر إلى السكن باعتباره أحد العناصر الأساسية لجودة الحياة، ولا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل تمتد إلى جودة البيئة المحيطة، وسهولة الوصول إلى الخدمات والمرافق، والارتباط بشبكات الطرق والنقل العام، وتوفير المساحات الخضراء والمرافق المجتمعية.
ومع استمرار النمو السكاني والاقتصادي والتوسع العمراني الذي تشهده أبوظبي، تعمل الدائرة على تنويع المعروض السكني، بما يلبّي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لمختلف شرائح السكان، ويسهم في استقرار الأُسر واستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، ويدعم تنافسية الإمارة وجاذبيتها.

وقال المهندس راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري التابع لدائرة البلديات والنقل: «يمثّل مشروع حلول الإسكان الميسّر جزءاً مهماً من رؤيتنا لتطوير منظومة سكنية متنوعة ومستدامة تواكب النمو الذي تشهده أبوظبي، وتضع احتياجات السكان وجودة حياتهم في صميم عملية التطوير. ومن خلال توسيع نطاق الخيارات السكنية عالية الجودة ضمن فئات سعرية متنوّعة، نعمل على تعزيز قدرة السوق على الاستجابة للطلب المتنامي ودعم استدامة نموّه».
وكانت دائرة البلديات والنقل أطلقت مشروع «حلول الإسكان الميسّر» 2025، بهدف توسيع نطاق الخيارات السكنية المتاحة ضمن فئات سعرية متنوعة، مع الحفاظ على معايير الجودة، بما يعزّز قدرة السوق العقاري على الاستجابة للطلب المتنامي، ويوفر خيارات تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من السكان.
وتؤدّي الشراكة مع القطاع الخاص دوراً محورياً في تنفيذ هذا التوجه وتحويل الخطط الحضرية إلى مجتمعات متكاملة. وفي هذا السياق، ستضم المجتمعات السكنية الجديدة في مدينة محمد بن زايد وبني ياس مزيجاً متنوعاً من الوحدات، إلى جانب مرافق التجزئة والخدمات والمساحات الخضراء والمرافق الترفيهية، مع ربطها بشبكات النقل العام والطرق الرئيسية.
وتواكب خطط الإسكان حركة تطوير عمراني متسارعة تشهدها الإمارة، إذ وافقت دائرة البلديات والنقل خلال عام 2025 على نحو 75 مليون متر مربع من إجمالي المساحات الطابقية للتطوير، بزيادة 137% مقارنة بالعام السابق، فيما استحوذت المشاريع السكنية على الحصة الأكبر من الموافقات، مع التخطيط لنحو 190 ألف وحدة سكنية في الأحياء الجديدة والقائمة.