أبوظبي (الاتحاد)

نظّم مجلس شباب وزارة العدل جلسة شبابية بعنوان «دور الشباب في الوقاية من الجريمة والتصدي للجرائم المستحدثة في العصر الرقمي»، على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026.
شارك في الجلسة الدكتورة نورة الشامسي، خبيرة الذكاء الاصطناعي، وخالد ذياب، باحث قانوني في وزارة العدل، وبسمة عبيد الكمالي، رئيس مجلس شباب وزارة العدل، وسيف المطوع، وكيل نيابة في النيابة العامة بدبي «نيابة المخدرات»، فيما أدار الجلسة سيف محمد المنصوري، رئيس مجلس أبوظبي للشباب.
وأوضحت الدكتورة نورة الشامسي، أن الذكاء الاصطناعي لم يغيّر شكل الجريمة الرقمية فحسب، بل ضاعف سرعتها وحجمها وقدرتها على الإقناع، في ظل إمكان تقليد الأصوات وإنشاء الصور ومقاطع الفيديو المزيفة خلال ثوانٍ. وأكدت ضرورة الانتقال من الاكتفاء بتحذير الشباب من المخاطر إلى بناء قدراتهم على فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي، واكتشاف المحتوى المضلل، واستباق التهديدات والمساهمة في ابتكار حلول لمواجهتها.
ومن جانبه، استعرض خالد ذياب نماذج لعمليات احتيال قد تستخدم الرسائل المضللة أو تقنيات استنساخ الصوت لطلب تحويل الأموال بانتحال صفة أشخاص موثوقين.
وشدد على أهمية مشاركة الشباب في البرامج التوعوية، وعدم حصر جهود الوقاية في المؤسسات، مشيراً إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 يقدم نموذجاً عملياً لإشراك الشباب في تقديم التوصيات، والتنظيم، ونقل المعرفة، وتصميم المبادرات التي تعزز الوعي والثقة بالمنظومة العدلية.
وأكدت بسمة عبيد الكمالي، أن الشباب يمثلون محركاً أساسياً للتطوير والابتكار في المنظومة العدلية، بما يمتلكونه من قدرات على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتبسيط الإجراءات، وتحسين الخدمات، ورفع كفاءة العمل.
وأوضحت أن هذا الدور يجب أن يستند إلى المبادئ القانونية والإنسانية، وأن يتيح للشباب طرح أفكار وحلول مبتكرة تواكب متطلبات المستقبل، وتعزز جودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
وخلصت الجلسة إلى أن تمكين الشباب رقمياً وقانونياً يشكل خط دفاع رئيسياً لحماية المجتمع، وينسجم مع أهداف المؤتمر في تطوير استراتيجيات وقائية قائمة على الوعي والشراكة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وبناء نظم عدالة تتمحور حول الإنسان وقادرة على الاستجابة للجرائم الجديدة والمتطورة.