هالة الخياط (أبوظبي)

واصل معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، أمس، فعاليات نسخته الأولى في مركز أدنيك أبوظبي، حيث ركّز اليوم الثاني، الذي حمل عنوان «هندسة جودة الحياة»، على السياسات والتخطيط والتكنولوجيا والنماذج الاستثمارية والبنية التحتية القادرة على تحويل مفهوم جودة الحياة إلى أنظمة ومشاريع قابلة للتنفيذ، في وقت شهدت فيه أجنحة الجهات المشاركة استعراض مجموعة من المشروعات والحلول التي توظّف البنية التحتية والبيانات والتقنيات الحديثة في تطوير الخدمات، وتعزيز كفاءة المدن.
ويأتي اليوم الثاني امتداداً للنقاشات التي أطلقها المعرض حول مستقبل المدن والعلاقة بين جودة الحياة والاستثمار والتنمية الحضرية، بمشاركة أكثر من 20 ألف شخص من 50 دولة، و1500 مستثمر، وما يزيد على 100 متحدّث عالمي، فيما يجمع الحدث قيادات حكومية وصنّاع قرار ومستثمرين ومطوّرين وخبراء في منصّة تستعرض سياسات ومشاريع وشراكات، تسهم في رسم مستقبل أبوظبي، وتعزيز مكانتها وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار. 
وبرزت خلال فعاليات اليوم الثاني مشاريع البنية التحتية والطرق بوصفها أحد المحاور الأساسية في تعزيز الترابط بين مناطق الإمارة ورفع كفاءة التنقل، إلى جانب حلول تعتمد على البيانات في تحديد احتياجات المناطق وتوجيه الموارد والخدمات، وتقنيات ذكية تستهدف تحسين سلامة العاملين وكفاءة العمليات الميدانية. 
وأكدت سوسن المنهالي، رئيس قسم دعم المشاريع الاستراتيجية والتنفيذ في دائرة البلديات والنقل، أن مشاريع الدائرة، على اختلاف أحجامها وطبيعتها، تلتقي عند هدف رئيسي يتمثل في جعل أبوظبي أكثر ترابطاً وجاهزية للمستقبل، والارتقاء بجودة الحياة وتعزيز جاذبية الإمارة للعيش والاستثمار.

وأوضحت المنهالي لـ «الاتحاد» أن «طريق الجزر الوسطية» يمثّل أحد المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الربط بين جزيرة أبوظبي والجُزر المحيطة بها، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تمتد بطول 8.4 كيلومتر، وتربط جزيرة السعديات بجزيرة الريم مروراً بجزيرة أم يفينة.
فيما المرحلة الثانية تستكمل المحور انطلاقاً من جزيرة أم يفينة، مروراً بعدد من الجزر، وصولاً إلى مدينة خليفة، بطول 14.5 كيلومتر، ويتضمن المشروع طريقاً مزدوجاً بأربعة مسارات في كل اتجاه، إضافة إلى شبكة من الطرق والجسور والأنفاق والتقاطعات الرئيسية وشبكات تصريف مياه الأمطار والأعمال البحرية.
وأشارت إلى استكمال التصميم المبدئي للمرحلة الثانية، وبدء العمل على التصميم التفصيلي، بالتوازي مع التنسيق مع مكتب أبوظبي للاستثمار لطرح المشروع وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقالت المنهالي: «إن المشروع سيعمل على توفير ممرات استراتيجية وشبكة نقل أكثر مرونة، فضلاً عن تقليص زمن التنقل على المحور من نحو 25 دقيقة إلى 15 دقيقة، بما يدعم سهولة الحركة ويرفع جاذبية المناطق المرتبطة بالمشروع للاستثمار». 
واستعرضت المنهالي مشروع الطريق الرابط بين جزيرة الحديريات ومنطقة النوف وطريق E11، موضحة أنه يشكّل ممراً جديداً يربط جزيرة أبوظبي بجزيرة الحديريات، مروراً بجزيرة الأريام ومنطقة النوف، وصولاً إلى طريق E11، بما يوفر امتداداً أكثر مرونة باتجاه منطقة الظفرة.
ويتضمن المشروع طريقاً مزدوجاً بثلاثة مسارات في كل اتجاه، إلى جانب الجسور والمعابر والأنفاق وشبكات تصريف مياه الأمطار والأعمال البحرية.
وأكدت المنهالي أن المشروع سيدعم مرونة الربط بين منطقة أبوظبي والظفرة، إلى جانب دوره في تعزيز الوصول إلى الجُزر والمناطق الواقعة على امتداد المسار ورفع جاذبيتها للأنشطة والاستثمارات المستقبلية، بما ينسجم مع توجه الإمارة نحو تطوير شبكة طرق تستوعب النمو العمراني والسكاني والاقتصادي. 

واستعرضت دائرة تنمية المجتمع منصّة «نبض المناطق»، وقالت فاطمة الحوسني، المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب تحسين جودة المناطق في الدائرة، إن المنصة تجمع بيانات 85 منطقة وتقرأ واقعها من خلال 160 مؤشراً تغطّي مجموعة واسعة من الجوانب المرتبطة بالخدمات والمرافق الأساسية والأوضاع الاجتماعية واحتياجات السكان.
وأوضحت أن «نبض المناطق» توفر للجهات الحكومية صورة أكثر شمولاً ودقة عن مستوى الخدمات المتاحة في كل منطقة.

واستعرضت دائرة البلديات والنقل مبادرة «الساعة الذكية»، وبيّن المهندس أحمد الشنقيطي، المدير التنفيذي لقطاع دعم العمليات الفنية بالإنابة في الدائرة، أن المبادرة تتيح متابعة مجموعة من المؤشرات الصحية للعاملين بصورة مباشرة، بما يساعد على رصد الحالات التي قد تتطلب تدخلاً سريعاً، وتحسين سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة.
ويختتم معرض «ليفكس 2026» اليوم فعالياته، حيث ينتقل في يومه الثالث والأخير إلى محور «المدينة الملتزمة»، الذي يركّز على تحويل الرؤى والطموحات إلى نتائج قابلة للقياس.