أعلنت هيئة البيئة - أبوظبي، عن إطلاق النسخة الجديدة من "مجموعة أبوظبي للاستدامة" (ADSG+)، وذلك خلال فعاليات الدورة العاشرة من "منتدى أبوظبي لريادة الأعمال المستدامة" والتي اختتمت اليوم في منتجع جميرا جزيرة السعديات، برعاية رئيسية من شركة دولفين للطاقة وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة).

يأتي الإعلان في خطوة تهدف إلى تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز دور المؤسسات الأعضاء في المساهمة بتطوير الحلول المستدامة واختبارها وتطبيقها.

وتبني النسخة الجديدة من المجموعة على ما تم تحقيقه على مدى السنوات الماضية، من خلال مجموعات العمل الفنية التي تتيح للمؤسسات توظيف خبراتها في تطوير سياسات وحلول قابلة للتطبيق، إلى جانب المشاريع التجريبية التي تمكن من اختبار الحلول وقياس أثرها قبل توسيع نطاق تطبيقها.

وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهئية البيئة - أبوظبي، أن إطلاق النسخة الجديدة يأتي في عام يحمل أهمية خاصة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 30 عاماً على تأسيس هيئة البيئة - أبوظبي، مشيرة إلى أن حماية بيئة أبوظبي تتطلب شراكة حقيقية مع مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الأعمال الذي يؤدي دوراً رئيسياً في نمو الاقتصاد ويمتلك القدرة على إحداث أثر ملموس في حماية الموارد الطبيعية.

وأشارت إلى أن تجربة أبوظبي في إدارة مصايد الأسماك تمثل مثالاً على أهمية الشراكة والعمل القائم على البيانات، حيث ارتفع "مؤشر الصيد البحري المستدام" من 8% في عام 2018 إلى 100% بنهاية عام 2025، محققاً هذا التقدم خلال سبع سنوات بدلاً من عشر سنوات كانت متوقعة لعملية التعافي.

وأوضحت أن هذا النهج ينسجم مع شعار المنتدى لهذا العام "إعادة تعريف الازدهار"، الذي يركز على تحقيق نمو اقتصادي يحمي الطبيعة ويحافظ على الموارد ويدعم المجتمع في الوقت نفسه.

ولفتت إلى أن نتائج هذا النهج تظهر في مختلف أنحاء أبوظبي، من خلال وجود نحو 75 مليون شجرة قرم، وما يقارب 1.8 مليون مستعمرة مرجانية ضمن جهود إعادة تأهيل الشعاب المرجانية، إلى جانب 26 محمية طبيعية تمتد على مساحة تزيد على 22 ألف كيلومتر مربع براً وبحراً.

كما تم رصد وتوثيق أكثر من 117 ألف بئر للمياه الجوفية ضمن أول أطلس من نوعه للمياه الجوفية في الإمارة، فيما أسهم حظر الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في خفض استخدامها بنسبة 95%.

وأكدت الهيئة أن حماية البيئة ليست منفصلة عن ازدهار الاقتصاد والمجتمع، بل تمثل أساساً لاستدامة هذا الازدهار على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الإنجازات البيئية تبدأ بالعلم والبيانات، وتترجم إلى سياسات وحلول عملية وصولاً إلى نتائج ملموسة.

وأوضحت الظاهري أن "مجموعة أبوظبي للاستدامة"، ومنذ تأسيسها من قبل هيئة البيئة - أبوظبي عام 2008، عملت على جمع المؤسسات والقطاعات المختلفة حول أهداف مشتركة، وتعزيز دور قطاع الأعمال في تحقيق أثر بيئي واقتصادي واجتماعي مستدام، فيما توفر "الطاولات المستديرة للرؤساء التنفيذيين" مساحة للحوار وتبادل الخبرات حول أبرز الأولويات والتحديات البيئية في أبوظبي.

وأكدت الهيئة أن المرحلة الجديدة من "مجموعة أبوظبي للاستدامة" تستهدف تعزيز المشاركة الفاعلة للمؤسسات في تطوير الحلول المستدامة، بما يسهم في تحويل الحوار والمعرفة والبيانات إلى مبادرات ومشاريع ذات أثر ملموس.