سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن تنظيم 40 فعالية خلال شهر الصحة النفسية، على مدار شهر أكتوبر الجاري، وهو البرنامج الأكثر تنوعاً وشمولاً ومشاركة في هذا المجال، وذلك تحت شعار «معاً أقوى.. وعي يدعم ومجتمع يحتضن»، وذلك بالتعاون والتنسيق مع العديد من الجهات الاتحادية والمحلية في العديد من إمارات الدولة. 
ويتضمن برنامج الشهر سلسلة واسعة من ورش العمل والمحاضرات والمعارض والأنشطة الرياضية ومجالس المتعاملين والمبادرات التفاعلية، التي تستضيفها منشآت صحية وجهات تعليمية ومواقع مجتمعية مختلفة، بما يوسع نطاق الوصول إلى الجمهور ويجعل التوعية بالصحة النفسية جزءاً من الحياة اليومية للأفراد والأسر.

وقالت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: «إن برنامج شهر الصحة النفسية صمم ليضمن وصول الفعاليات إلى مختلف الفئات في البيئات الصحية والتعليمية والمجتمعية، وإتاحة مساحات للحوار حول الصحة النفسية بعيداً عن الصور النمطية». 
وأضافت أن «التركيز على الأسرة خلال فعاليات هذا العام ينطلق من دورها المحوري في الوقاية وملاحظة التغيرات المبكرة ودعم رحلة التعافي، إلى جانب تعزيز معرفة الأفراد بكيفية طلب المساعدة والوصول إلى الخدمات المتخصصة، مشيرة إلى أن البرنامج يجمع بين التوعية المجتمعية وتطوير مهارات الكوادر والاستفادة من الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير خدمات الصحة النفسية».
ويشمل برنامج الشهر مجموعة من الفعاليات التوعوية والتثقيفية والمجتمعية، تتنوّع بين ورش العمل والمحاضرات والمعارض الفنية والأنشطة الرياضية ومجالس المتعاملين، وتُقام في عدد من المنشآت الصحية والجهات التعليمية والمواقع المجتمعية.
وتحظى الأسرة بمساحة رئيسية في برنامج الشهر، من خلال ملتقى «رحلة التعافي» الذي يتناول دور الأسرة والوقاية والاكتشاف المبكر، ومعرض «مستقبل الأسرة الإماراتية» في مستشفى الأمل للصحة النفسية، فضلاً عن أنشطة تتيح للمرضى وأسرهم مشاركة تجاربهم وقصصهم.
ويتضمن البرنامج ورشاً للكوادر الصحية حول الكفاءات الأساسية في الطب النفسي للأطباء غير المتخصصين ومعايير الإحالة، والتعامل مع الحالات النفسية الطارئة، والخطوات التي تسبق الإحالة إلى الطبيب النفسي. ويشمل كذلك ورشاً في جهات تعليمية وحكومية حول الاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية، وإدارة أولويات الطاقم التعليمي، وتعزيز الأمان النفسي في المسار المهني.
وفي مجال التقنيات الحديثة، تشمل الفعاليات مبادرة «الذكاء الاصطناعي في الطب النفسي» في مستشفى الكويت بالشارقة، ومجلساً للمتعاملين حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مستشفى الأمل للصحة النفسية، ومعرض الكشف عن التوحد بالذكاء الاصطناعي ضمن معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي. 
ومن المقرر أن يستضيف مستشفى الأمل للصحة النفسية في 29 أكتوبر حفل «أمل يتحدث».
وفي ختام شهر الصحة النفسية، تعقد مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية المؤتمر الدولي للصحة النفسية بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين، لتسليط الضوء على أحدث المستجدات العلمية والخدمات العلاجية في الطب النفسي، وتبادل الخبرات في تطوير الرعاية النفسية.
ويتضمن البرنامج كذلك إطلاق برنامج سفراء الصحة النفسية، وعقد مجالس المتعاملين حول خدمات الصحة النفسية في عدد من مستشفيات المؤسسة.
وتحضر المشاركة المجتمعية بصورة بارزة خلال الشهر من خلال معرض «الإبداع والتعافي» الذي يعرض أعمال المرضى، ومحاضرة «التعافي بالفن»، إلى جانب ماراثون «الصحة النفسية للجميع» على كورنيش خورفكان والبطولة الرياضية النسائية للصحة النفسية، لتوفير مساحات متنوعة للتفاعل المجتمعي وإيصال رسائل الصحة النفسية عبر الفن والرياضة والأنشطة المشتركة.