تنظم كلية الإمارات للتطوير التربوي الدورة الرابعة من ملتقى «التعليم أولاً 2026» تحت شعار «من التأثير إلى منظومة متكاملة»، بعد غد الاثنين في مركز أدنيك أبوظبي.
يأتي انعقاد الملتقى بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم، تأكيداً على الدور المحوري للمعلمين في تطوير المنظومة التعليمية وصناعة مستقبلها.
ويوفر الملتقى مساحة للحوار المُلهم والعمل البناء والتفكير الجماعي حول مستقبل التعليم، بما ينسجم مع مستهدفات «عام الأسرة» في دولة الإمارات.
ومن المتوقع أن يستضيف الملتقى نحو 500 مشارك من المسؤولين والقيادات التربوية والمعلمين والتربويين والباحثين وصنّاع القرار والسياسات وأفراد الأسرة والمجتمع، لاستكشاف دور التوافق الاستراتيجي بين التعليم والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري والرفاه المجتمعي في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي إن ملتقى (التعليم أولاً) في دورته الرابعة يأتي امتداداً لرؤية وطنية راسخة تؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء مستقبل مزدهر ومستدام لدولة الإمارات، ونحن اليوم، في عام الأسرة، نؤكد أن رحلة التعلّم تبدأ من المنزل، وتتسع لتشمل المدرسة والمجتمع ضمن منظومة متكاملة تعمل بتناغم من أجل الطفل والمتعلم.
وأضافت أن شعار هذا العام (من التأثير إلى منظومة متكاملة) يعكس إيمان الكلية بأن التغيير الحقيقي لا يتحقق عبر مبادرات منفردة، بل من خلال توافق استراتيجي يجمع التعليم والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري والرفاه المجتمعي.
واضافت أنه من خلال الشراكات الوطنية والدولية، نعمل على توفير منصة حوارية رائدة تستند إلى الأدلة والبحوث والابتكار، وتدعم تطوير سياسات تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وتتضمن أجندة الملتقى تجارب تفاعلية مبتكرة ورؤى مستقبلية يقدّمها تربويون واعدون، صُمّمت لتعزيز التفاهم والوعي الذاتي ضمن تجربة تعليمية متكاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع.
وتشمل الأجندة جلسات نقاشية تجمع الخبراء وصنّاع القرار والقادة والتربويين والباحثين وممكّني الأسرة والمجتمع، ويكرّم الملتقى خريجي برنامج «بناء القدرات الشاملة للقيادة التعليمية» الذي يقدمه مركز التعليم المستمر في كلية الإمارات للتطوير التربوي.
ويقدم الملتقى إطاراً متكاملاً يقوم على 5 إيقاعات مترابطة تبرز دوائر التأثير المحيطة بالطفل، وتوضح كيف تتكوّن تجربة التعلّم من محيطه الأسري إلى محيطه المجتمعي.
وتشكل هذه الإيقاعات رحلة شمولية تتتبّع تطوّر المتعلم ضمن منظومة تعليمية تتكامل فيها الأدوار والأفكار.
وينطلق الإطار من إيقاع الأسرة الذي يركّز على البيئة الأولى لنمو الطفل وبدايات تعلّمه، ليمتد إلى إيقاع الإرشاد الذي يبرز دور المعلّمين والمؤسسات التعليمية في توجيه مسار التعلّم، ويتسع إلى إيقاع الانتماء الذي يربط المتعلم بمجتمعه ويؤكد أثر التجارب الاجتماعية في بناء هويته، ليصل إلى إيقاع التوجّه الذي يعكس دور السياسات والرؤية الوطنية في تشكيل مستقبل التعليم، ويُختَتَم الإطار بإيقاع التناغم الذي يجمع هذه الدوائر في منظومة واحدة متناغمة تسهم في تحقيق أثر نوعي في نتائج التعلم.
ويهدف الملتقى إلى توحيد جهود التربويين وصنّاع القرار والطلبة والآباء والمعنيين بالعملية التعليمية وشركاء الكلية الاستراتيجيين، لمناقشة الأفكار والاتجاهات التعليمية العالمية الحديثة والتوجهات الوطنية، التي تمكّن المنظومة التربوية في دولة الإمارات، وتعزز قدراتها التنافسية على مستوى العالم، في إطار «مئوية الإمارات 2071» والمبادرات الوطنية التي تؤكد الجاهزية للمستقبل والشمولية والتمكين.