دينا جوني (أبوظبي) 


كشفت معالي عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إعداد استراتيجية جديدة لجودة حياة المعلمين، تستهدف تعزيز جاذبية دبي للكوادر التعليمية، وجعلها أفضل وجهة للعيش والعمل للمعلمين، من خلال منظومة تقوم على خمسة محاور رئيسية تركّز على تقدير المُعلم ودعمه وتحسين جودة حياته المهنية. 

قالت معالي ميران في ردّ على سؤال لـ«الاتحاد» خلال المجلس الإعلامي، الذي عقدته الهيئة منتصف الأسبوع الماضي، إن الهيئة تعمل حالياً على إعداد الاستراتيجية انطلاقاً من أهمية النظر بصورة متكاملة إلى احتياجات المعلمين والتحديات التي تواجههم، بما يوفّر لهم بيئة تساعدهم على الاستمرار والتطور في المهنة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم عالمياً.
ولفتت إلى أن الحديث عن الفجوة في أعداد المعلمين يتزايد عالمياً، سواء من حيث توافر الكفاءات المؤهلة، أو القدرة على استقطاب معلمين متخصصين في مجالات محددة، من بينها الرياضيات والعلوم، ما يعزز أهمية العمل على جاذبية مهنة التعليم والبيئة التي يعمل فيها المعلم.

تخفيف الأعباء وتغيّر الأدوار 
وأشارت إلى أن الضغوط التي يواجهها المعلم لا تقتصر على جانب واحد، وإنما تشمل جوانب مختلفة من بيئة العمل، من بينها الأعباء الإدارية التي تستنزف جزءاً من وقته وجهده في مهام لا ترتبط بصورة مباشرة بدوره الأساسي في التعليم، مؤكدة أن هذا الجانب يأتي ضمن القضايا التي تسعى الهيئة إلى العمل عليها.
وأوضحت أن تحسين جودة حياة المعلم يرتبط كذلك بتوفير خيارات ومسارات مختلفة تتيح له مواصلة تطوره المهني والاستمرار في قطاع التعليم، بما يجعل المهنة أكثر قدرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها.

دور يتغير 
وأكدت ميران أن التطور التكنولوجي المتسارع لا ينتقص من أهمية المعلم في العملية التعليمية، مشددة على أن العنصر البشري سيظل محورياً مهما تطورت أدوات التكنولوجيا، فيما تتغير طبيعة الدور الذي يؤديه المعلم داخل الصف.
وأوضحت أن نموذج المعلم التقليدي الذي يقتصر دوره على تقديم الدرس ونقل المعلومات إلى الطلبة لم يعد يتناسب مع التحولات التي يشهدها التعليم، إذ يتجه دوره بصورة متزايدة إلى أن يكون موجهاً ومرشداً، يقدم للطالب تجربة تعليمية واجتماعية متكاملة، ويساعده على التعلم والتفاعل داخل البيئة المدرسية.