دبي (الاتحاد)


أطلقت حكومة دولة الإمارات، بالتعاون مع البنك الدولي، الدفعة الأولى من «برنامج التبادل المعرفي الحكومي في مجال تصفير البيروقراطية»، بهدف بناء القدرات الحكومية في عدد من الدول الأفريقية شملت جمهورية بنين وجمهورية جيبوتي وجمهورية رواندا، وإطلاعها على التجربة الإماراتية في التحديث والتطوير الحكومي، وتمكينها من الاستفادة من التجربة الإماراتية في العمل والتطوير الحكومي، وتحويل المعرفة والخبرات إلى مبادرات عملية تسهم في تبسيط الإجراءات والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية.

يأتي البرنامج في إطار الشراكة بين حكومة دولة الإمارات والبنك الدولي، بهدف تعزيز التعاون لتمكين الحكومات في مجالات الإدارة العامة، ورفع كفاءة العمل الحكومي، وتقليل الأعباء والتعقيدات الإدارية التي تواجه المواطنين وقطاع الأعمال والموظفين الحكوميين، من خلال تبادل التجارب والمنهجيات والخبرات في مجال التحديث الحكومي.
وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن قيادة الإمارات أرست نهجاً حكومياً متقدماً يجعل الإنسان محور العمل الحكومي وغاية تطويره، ويترجم رؤية القيادة في بناء حكومة تستبق احتياجات المجتمع، وتعمل على تبسيط حياة الناس، والارتقاء بجودة الخدمات، وتسريع الإنجاز، وتحويل التحديات إلى فرص للتطوير والابتكار.
وأشار معاليه إلى أن الشراكة بين حكومة دولة الإمارات والبنك الدولي تعكس هذا التوجه وتُمثّل منصة استراتيجية لنقل الخبرات والمنهجيات إلى الحكومات الشريكة، ليس باعتبارها مجرد تبادل للمعرفة، وإنما كمسار متكامل لبناء القدرات الوطنية وتمكين فرق العمل الحكومية من قيادة التغيير وصناعة الحلول بأنفسها. ونحرص من خلال هذه الشراكة على التعرف على التحديات، وفهم أولويات كل حكومة، والعمل مع كوادرها الوطنية على تحويل المعرفة والخبرة إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تستند إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس وخطط واضحة، بما يعزّز قدرة الحكومات على مواصلة التطوير، وتحقيق أثر ملموس ومستدام في جودة حياة مجتمعاتها، ويجعل من التبادل المعرفي شراكة حقيقية في صناعة المستقبل، وليس مجرد نقل لتجربة من دولة إلى أخرى. 
من جهته، قال عثمان ديون، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان: «تعكس الزيارة التزامنا المشترك بنقل تجربة دولة الإمارات في برنامج تصفير البيروقراطية إلى شركائنا في أفريقيا». وأضاف ديون: «من خلال التبادل المعرفي، نعمل معاً على دعم الحكومات في تبسيط الإجراءات، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، ووضع الأفراد وقطاع الأعمال في صميم العمل الحكومي، باعتبارها ركائز أساسية لتوفير المزيد من فرص العمل وتحقيق نتائج ملموسة». 
وضمّت الدفعة الأولى من البرنامج وزراء وقيادات حكومية من جمهوريتي بنين وجيبوتي، تُمثل قطاعات متنوعة، بما يعزّز تبادل الخبرات في تطوير العمل الحكومي وتبسيط الإجراءات والخدمات.

 

تحديات وتجارب 

شهد البرنامج، عقد 15 اجتماعاً وجلسات تخصصية وورش عمل، ولقاءات مع خبراء إماراتيين، للتعرف على تجربة الإمارات في تصفير البيروقراطية، وتبادل المعرفة والخبرات في تبسيط الخدمات والإجراءات الحكومية، ومناقشة منهجيات المشاركة المجتمعية في تطوير الخدمات، واستعراض الممارسات المرتبطة بالكفاءة المالية وتحسين الأداء الحكومي.
وركّزت الجلسات وورش العمل واللقاءات على دعم كل دولة في تحديد تحدٍّ إصلاحي ذي أولوية، وإعداد خطة عمل وطنية لمدة 90 يوماً، وتحديد المسؤولين عن التنفيذ ومؤشرات الأداء ومراحل المتابعة.