برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات الدورة الثانية عشرة من معرض أبوظبي للتمور، بمشاركة 95 جناحاً من 12 دولة منتجة ومصنّعة للتمور، إضافة إلى منظمة دولية، وذلك في حضور دولي يعكس تنامي مكانة أبوظبي منصةً عالمية تجمع مختلف حلقات سلسلة قيمة النخيل والتمور. وتُنظِّم المعرض جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، بالتعاون مع مجموعة «أدنيك»، وذلك بالتزامن مع الأسبوع العالمي للغذاء ومعرض أبوظبي الدولي للأغذية، بما يتيح مساحة متكاملة تجمع المنتجين والمصنّعين والمصدّرين والمشترين والخبراء ومقدّمي التقنيات والحلول الزراعية والغذائية. ويشكّل هذا التزامن فرصة لتعزيز التكامل بين قطاع النخيل والتمور ومنظومة الغذاء الأوسع، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار وتبادل المعرفة والتقنيات، بما يدعم جودة المنتجات وقدرتها التنافسية ووصولها إلى أسواق جديدة. وأكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن وصول المعرض إلى دورته الثانية عشرة يعكس التطور الذي شهده قطاع النخيل والتمور، وقدرة أبوظبي على توفير منصة دولية تجمع الخبرة الزراعية بالصناعة والتجارة والابتكار. وقال: إن المعرض لم يَعُد مساحة لعرض منتجات التمور فحسب، بل أصبح ملتقىً مهنياً لسلسلة القيمة المتكاملة، بدءاً من الإنتاج الزراعي، مروراً بالتصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق، وصولاً إلى التصدير والتقنيات والحلول المبتكرة، وهو ما يعزّز دوره في تطوير القطاع ورفع قدرته التنافسية. وأضاف أن مشاركة 95 جناحاً من 12 دولة تمنح المنتجين والشركات فرصة للتعريف بمنتجاتهم، واستكشاف اتجاهات الأسواق، وتبادل الخبرات، وبناء علاقات تجارية ومهنية جديدة، إلى جانب الاطّلاع على التطورات التي تشهدها صناعة التمور والمنتجات المبتكرة القائمة عليها. وأشار أمين عام الجائزة إلى أن الأهمية المتزايدة للمعرض تأتي في وقت يشهد فيه قطاع الغذاء العالمي تحوّلات متسارعة ترتبط بالأمن الغذائي، وكفاءة استخدام الموارد، والتغير المناخي، والتكنولوجيا الزراعية، وتطوير سلاسل الإمداد. وأكد أن قطاع النخيل والتمور يمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من الابتكار الزراعي والتصنيع الغذائي والاقتصاد الدائري والتقنيات الحديثة، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد وتعظيم القيمة الاقتصادية للتمور ومخلفات النخيل. وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع رسالة الجائزة في الانتقال من دعم الإنتاج وحده إلى تطوير منظومة متكاملة للنخيل والتمور تجمع البحث العلمي والابتكار والإنتاج والتصنيع والتسويق والتجارة والاستدامة. وأكد أن التطور الذي حققه المعرض يأتي بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإشراف سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي. وأضاف أن الجائزة عملت منذ تأسيسها على توسيع نطاق التعاون الدولي في قطاع النخيل والتمور والابتكار الزراعي، من خلال منظومة من البرامج العلمية والتنموية والمهنية، من بينها تنظيم 63 مهرجاناً دولياً للتمور في 9 دول، بما أسهم في دعم المنتجين وتعزيز تبادل الخبرات والتعريف بالتمور ومنتجاتها في الأسواق المختلفة. وأشار إلى أن معرض أبوظبي للتمور يمثّل امتداداً لهذه الرؤية، حيث استطاع خلال 12 دورة أن يرسّخ موقعه ملتقىً دولياً للمنتجين والمصنّعين والمصدّرين والمشترين والمهتمين بقطاع النخيل والتمور. وأكد أمين عام الجائزة أن الطموح في المرحلة المقبلة يتمثل في مواصلة تطوير المعرض ليكون منصة أكثر تأثيراً في ربط المعرفة بالسوق، والابتكار بالإنتاج، والمنتج المحلي بالأسواق الدولية، بما يعزّز استدامة قطاع النخيل والتمور، ويسهم في دعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة. وتشهد الدورة الثانية عشرة مشاركة وطنية وعربية ودولية واسعة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ودولة فلسطين، وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التونسية، والولايات المتحدة المكسيكية، وسلطنة عمان، والجمهورية التركية، إضافة إلى منظمة إيكاردا. ويعكس هذا التنوع اتساع القاعدة الجغرافية للمعرض، ويتيح للزوّار والمتخصّصين التعرف إلى أصناف مختلفة من التمور، ومنتجاتها التحويلية، وأساليب التصنيع والتعبئة والتسويق المستخدمة في عدد من الدول المنتجة.