نيويورك (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات التزامها الراسخ بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب بصورها المختلفة، مشددةً على أن التصدي لهذه الظواهر يتطلب نهجاً وقائياً شاملاً يقوم على التعليم والخطاب العام المسؤول والحوار بين الثقافات والأديان.
وجددت الإمارات في بيان أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البنود المعنية بالعنصرية وتقرير المصير، ألقته شيخة الحمودي، من البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، التزامها الراسخ بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب بصورها المختلفة، معتبرةً أن هذه الظواهر تشكل انتهاكاً للكرامة الإنسانية ومبادئ المساواة، وتؤدي إلى تعميق الانقسامات، وإضعاف التماسك المجتمعي، وتهيئة بيئات تعزز انتشار خطاب الكراهية والتطرف، وصولاً إلى إشعال النزاعات.
وأكدت الإمارات أن التصدي لهذه الظواهر يتطلب نهجاً وقائياً شاملاً، يقوم على التعليم، والخطاب العام المسؤول، والحوار بين الثقافات والأديان، بمشاركة النساء والشباب والأُسَر والقيادات الدينية، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود ويحميها من خطاب الإقصاء والتطرف.
وقال البيان: «تقود الإمارات الجهود للدفع قدماً بأجندة (التسامح والسلام والأمن)، والتي تهدف لتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه مظاهر التعصب وخطاب الكراهية والتطرف في نشوب الأزمات وتفاقمها، وبحث سبل التصدي لها، بما يسهم في كسر دوامات النزاعات، وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2686 والذي تقدمت به الدولة بالتعاون مع المملكة المتحدة».
وفي هذا السياق، أكدت الإمارات العمل بالشراكة مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة والخبراء لتعزيز الدور الأممي في التصدي لمظاهر التعصب والوقاية منها، وضمان اتساق وتكامل الجهود ذات الصلة. 
وأكدت ضرورة إدماج هذه الاعتبارات في مجالات عمل الأمم المتحدة، بما في ذلك حفظ السلام والبعثات السياسية وجهود الوقاية وبناء السلام.
كما حذرت الإمارات من الانتشار المتزايد لخطاب الكراهية، بما في ذلك الإسلاموفوبيا، ومعاداة السامية، وغيرها من أشكال الكراهية الدينية، ودعت إلى توظيف التكنولوجيا والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي بصورة مسؤولة للحد من انتشار هذه الظواهر، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
وفيما يتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير، شدد دولة الإمارات على وجوب احترام هذا الحق وإعماله، باعتباره حقاً أصيلاً ومبدأً أساسياً منصوصاً عليه في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع أهمية تطبيقه دون انتقائية.
وفي ختام البيان، أكدت الإمارات أنها جعلت من التسامح والتعددية الدينية والثقافية ركائز أساسية في نهجها الوطني، حتى أصبحت موطناً لأكثر من 200 جنسية تعيش في سلام وأمان، مشيرةً إلى أنها ستواصل العمل مع الشركاء لتعزيز التسامح، ومكافحة العنصرية والتمييز والتطرف، بما يصون كرامة الإنسان وحقوق الشعوب، ويسهم في تحقيق السلم والأمن المستدامين.