جمعة النعيمي (أبوظبي)
أكد العقيد الدكتور علي خميس اليماحي، مدير إدارة التأهيل الشرطي بالإنابة بأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية في شرطة أبوظبي، أن برنامج أبطال شرطة الغد يُعد من أهم المبادرات التربوية والوطنية، وأنموذجاً يُحتذى به في الاستثمار الأمثل، وأنموذجاً لطاقات الطالب خلال العُطلة الصيفية.
كما أكد الحرص على استثمار طاقات ومواهب الشباب بجميع مراحلهم العمرية، وغرس قيم الولاء والانتماء للوطن في نفوسهم. وأضاف أن البرنامج وفّر فرصة جيدة للطلاب لاستثمار أوقاتهم خلال الإجازة الصيفية، بما يعود عليهم بالفائدة والنفع من خلال تعزيز الهوية الوطنية لديهم، وتشجيعهم على العمل بروح الفريق الواحد، وتعليمهم المهارات الشرطية، والتدريبات العسكرية، وممارسة النشاطات البدنية، وغرس القيم الوطنية ومفهوم الالتزام بالقوانين والأنظمة والتنشئة الأمنية في نفوسهم، وتقوية الشخصية وزيادة الثقة بالنفس، وتعزيز حب المعرفة والعلم.
وتابع: أن البرنامج انطلق عام 2017، حيث عُقدت 8 دورات حتى الآن، وذلك الاستقطاب عدد من طالب المدارس المواطنين من الذكور والإناث في دورة تدريبية، يتخللها العديد من الفعاليات الأمنية والتثقيفية والرياضية والترفيهية.
وذكر أن أهداف البرنامج تُركّز على التواصل مع أبناء الوطن، وتنمية الروح الانضباطية لدى الشباب، وتدريبهم على المهارات الأساسية لزرع الثقة والاعتزاز في النفس، والبناء الجسدي والفكري، بمشاركتهم في النشاطات الرياضية، وتعزيز القيم الوطنية والولاء وترسيخها وحب الوطن في فئة الشباب، من خلال الزيارات الميدانية للتعرف على دور الشرطة في حفظ الأمن، وذلك بالتعاون مع الشركاء لتقديم خدمة مجتمعية لإعداد جيل المستقبل الواعد.
وأكد أنه تمّت مراعاة الجوانب الأخلاقية والقانونية كافة، عبر إعداد برنامج خاص بالنشاطات المختلفة والهادفة، والتواصل مع الشركاء لتنفيذ البرنامج، وتزويد المشاركين بمختلف المهارات التي ترتقي بهم وتُعزّز انتماءهم، وتمنحهم مهارات كاللياقة البدنية والصحية، من خلال السباحة واللياقة البدنية وتعزيز الجانب الصحي، مما يؤثّر على جودة الحياة وأدائهم لواجباتهم في الأسرة والمجتمع بصورة فعالة، وتحفيز التفكير السليم لديهم، وزيادة مهاراتهم ومعارفهم استثمارها في نواحي حياتهم كافة، وفي تعاملاتهم مع البيئة المحيطة بهم.
وأشار إلى أن البرنامج يُعتبر من الأفكار الحديثة في مجال الشرطة، مع وجود الطابع العسكري في التدريبات التي تقوم بها الشرطة، وهو من الأفكار الرائدة في تغيير الفكرة النمطية في أذهان المجتمع، وتحقيق رسالة القيادة العامة لشرطة أبوظبي لضمان ثقة الجمهور بالشرطة، وتعزيز الاتصال الفعّال بأبناء المجتمع لتحقيق أولويات تلبية احتياجات واحدة من الفئات الأهم في المجتمع وهي فئة الشباب، وتفعيل منهجية المسؤولية المجتمعية، والقيام بنشاطات تكفل مسؤولية المجتمع تجاه أفراده، وإبراز دور الشرطة للجمهور ليكون الأبناء رديفاً وسنداً وداعماً لها.
الصورة النمطية
ولفت إلى أنه تم تطوير النشاطات، والاستفادة من فرص التحسين ونتائج الاستمارات من الطلاب وأولياء الأمور، وزيادة الأعداد، وحظي البرنامج بصدى إعلامي واسع على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، لما حققه من أهداف، وتغيير الصورة النمطية لرجل الشرطة، ونقل معارف ومهارات أخرى تتعلق بالرماية والأسلحة. وحقق البرنامج مستويات من الرضا العام عند أولياء الأمور والجمهور، بدليل زيادة أعداد المسجّلين فيه عاماً بعد عام.
روح التنافس
وأوضح العقيد الدكتور اليماحي أن البرنامج يسعى إلى تعزيز الشعور بالمسؤولية لدى الطلاب، وصقل شخصياتهم، وغرس حب الوطن في نفوسهم، وتنمية المهارات القيادية لديهم، والاعتماد على أنفسهم، وإيجاد روح التنافس والتعاون والعمل ضمن روح الفريق الواحد، حيث يشتمل البرنامج على محاضرات تثقيفية، ونشاطات متنوعة وترفيهية، وركوب الخيل والسباحة واللياقة البدنية والتدريب على المشاة والسلاح، وزيارات لأماكن سياحية وترفيهية. وأضاف أن من أهمية البرنامج حرصه على التواصل الفعّال مع أبناء الوطن من الطلاب والطالبات، وتعريفهم بمجالات العمل الشرطي، وتنمية الروح الانضباطية لديهم، وغرس القيم النبيلة في وجدانهم، ورفع مستوى الحس الأمني ونشر الثقافة الأمنية بين فئات الأطفال والمراهقين والشباب، وتنمية قدرات المشاركين في تطبيق المفاهيم والمهارات المكتسبة في حياتهم. وأكد أن القيادة الرشيدة تسعى لتوفير الإمكانات أمام أبناء وبنات الوطن للتعبير عن طاقاتهم الإيجابية في العديد من البرامج الصيفية، ومنها برنامج «أبطال شرطة الغد»، والتي تُعزّز القيم النبيلة وترسّخ الوطنية الإيجابية في نفوسهم، وتأهيل الطلاب بفعاليات تُركّز على رفع المهارات الأساسية في التدريبات العسكرية واللياقة البدنية.
وأضاف أن البرنامج يجسّد اهتمام القيادة الشرطية بفئة الشباب، واستثمار أوقات فراغ طلاب وطالبات المدارس خلال العطلة الصيفية، وتعزيز القيم الوطنية وحب الوطن في نفوسهم، وتعزيز الهوية الوطنية لديهم، وغرس القيم النبيلة في جيل المستقبل، وتعزيز أمن وسلامة المجتمع، والمشاركة الإيجابية، ونشر الوعي الأمني بين شباب المجتمع في وقت مبكر، وتوعيتهم عبر نشاطات هادفة تعود بالخير عليهم وعلى بلدهم.
استدامة
وأكد العقيد الدكتور اليماحي أن البرنامج نجح في تعزيز استدامة التواصل الفعّال مع أبناء الوطن من الطلاب والطالبات، وتغيير النظرة النمطية للشرطة في أذهان المجتمع، وتنمية الروح الانضباطية لدى الطلاب والطالبات، وغرس القيم النبيلة في وجدانهم، وتعزيز القيم الحميدة والتوعية الأمنية بين فئات الشباب، وتنمية قدرات المشاركين في تطبيق المفاهيم والمهارات المكتسبة في حياتهم ونشاطاتهم المختلفة، وإكساب الطالب والطالبة معارف عن الدورات العسكرية اللاحقة (الخدمة الوطنية).