أبوظبي (الاتحاد)

كشفت دراسة جديدة أعدتها جامعة السوربون أبوظبي، بالتعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس، عن أنماط مميزة للتنوع البيولوجي، لا سيما في بيئات أشجار القرم، وبدرجة أقل في موائل الأعشاب البحرية، ضمن أحد أكثر السواحل الحضرية تطوراً في العالم.
وتُمثل الدراسة، التي نُشرت في المجلة العلمية المرموقة PLoS ONE، أول مسح بيئي للفقاريات البحرية في أبوظبي باستخدام تقنية الحمض النووي البيئي، وتمكّن الباحثون من رصد 83 مجموعة تصنيفية للفقاريات ضمن أربعة مواقع ساحلية حضرية، شملت 75 نوعاً من الأسماك العظمية، ونوعين من أسماك القرش و«الشفنينيات»، ونوعاً واحداً من الثدييات البحرية، وخمسة أنواع من الطيور وقد أمكن تحديد 22 منها بدقة على مستوى النوع.
وشملت الدراسة تقييم أربع بيئات ساحلية متباينة في ديسمبر 2024، وهي متنزه القرم الوطني، وبيئة الأعشاب البحرية بالقرب من جزيرة الفطيسي، ومرسى البطين، وقناة الحديريات.
تأتي هذه النتائج في إطار بحث الدكتوراه الذي تجريه الباحثة راشيل هارلي في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في فرنسا، تحت إشراف الدكتور جان لوك جونغ، الأستاذ في المتحف والباحث الزائر في معهد المحيطات بجامعة السوربون أبوظبي.
وقال الدكتور جان لوك جونغ: «تدعونا هذه النتائج إلى التحلي بالحذر واليقظة ولا يمكن استنتاج أن أشجار القرم والأعشاب البحرية في أبوظبي، تمثّل مناطق ازدهار مطلق للتنوع البيولوجي استناداً إلى هذه الدراسة وحدها، إذ لا يتوفر لدينا نظام بيئي بكر يمكن استخدامه مرجعاً للمقارنة، ولكن يمكن تأكيد أن هذه الموائل، رغم إحاطتها بمدينة حضرية سريعة التطور، لا تزال قادرة على دعم مجتمع سمكي متكامل ومتنوّع».
يُذكر أن هذه الدراسة تمثل الحملة الأولى ضمن برنامج مارفل، وهو مبادرة متعددة السنوات للرصد طويل الأمد للفقاريات البحرية باستخدام الحمض النووي البيئي في دولة الإمارات، يقودها معهد المحيطات بجامعة السوربون أبوظبي بالشراكة مع المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي وهيئة البيئة - أبوظبي.