دبي (وام)

استعرض مركز الشباب العربي نماذج من التجارب والتحديات ضمن برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة في نسخته الثامنة، الذي يختتم 15 أكتوبر الحالي، بمشاركة 50 شاباً وشابة من 18 دولة عربية.
وشهدت النسخة الثامنة إطلاق الهيئة الوطنية للإعلام تحدي «وكلاء الإعلام الذكي» بالتعاون مع مركز الشباب العربي، لتشجيع المشاركين على تطوير تطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي، استجابةً لاحتياجات العمل الإعلامي، بما يشمل تحسين جودة المحتوى ودعم المصداقية ومواجهة التضليل.
ويتيح التحدي اختيار أفضل ثلاثة مشاريع ضمن النسخة الحالية من البرنامج لتلقي جوائز ودعم يساعدان على تطويرها والانتقال بها إلى التطبيق.
ويحرص مركز الشباب العربي على أن يمتد أثر البرنامج إلى الممارسة المهنية للمشاركين، من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات التي يوظفونها في مؤسساتهم ومنصاتهم لإنتاج محتوى موثوق، وتقدير أثر ما ينشرونه، واتخاذ قرارات تحريرية تعزّز ثقة الجمهور وتحافظ عليها.
وأكد الطبيب الفلسطيني وصانع المحتوى حمزة غيث، أن حضور الأطباء في صناعة المحتوى يساعد على مواجهة المعلومات الصحية المضللة، مشيراً إلى استفادته من البرنامج في التحقق من المصادر وتقديم القصص للجمهور، وهو ما يمنح تجربته بُعداً يتجاوز مشاركة يوميات دراسة الطب إلى توظيف المعرفة المتخصصة في محتوى يستطيع المشاهدون فهمه والاستفادة منه.
وتتضح أهمية هذه المهارات في نتائج مسح نشرته اليونسكو في نوفمبر 2024، وشمل 500 صانع محتوى في 45 دولة، إذ أفاد 62% من المشاركين بأنهم لا يتحققون من المعلومات بصورة دقيقة ومنهجية قبل مشاركتها، فيما أبدى 73% رغبتهم في تلقي تدريب في هذا المجال.
ويختصر أحمد الصغير، المدير الفني، أخصائي الإعلام من مصر، أولويته بعبارة «المصداقية قبل الترند»، وتلتقي هذه الأولوية مع ما تطرحه ريم أيوب وعالية النعيمي من كون النشر يتطلب التحقق وحسن التقدير.
وأشارت ريم أيوب، منتجة المحتوى الرقمي من لبنان، أن سرعة الوصول يجب ألا تكون على حساب الحقيقة، إذ يكمن التحدي في الجمع بين سرعة العمل وجودته، لأن الإعلامي يجب أن يقدم محتوى مبتكراً يواكب الأحداث، مع الاحتفاظ بالمصداقية والعمق والجانب الإنساني.
وقالت عالية النعيمي، المنسقة الإعلامية في مجلس الفجيرة للشباب: يمكن لصياغة الخبر والسياق الذي يُقدَّم فيه أن يساهما في طمأنة الجمهور أو زيادة ارتباكه، وهذا يعني أن تشمل مسؤولية الإعلامي اختيار توقيت النشر، والانتباه إلى ما قد توحي به الكلمات المستخدمة.