روما (وام)

كرَّمت لجنة الأسد الذهبي في احتفالية رسمية أقيمت في مجلس الشيوخ الإيطالي، الاثنين، معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بمناسبة حصوله على جائزة البندقية الكبرى الدولية هذا العام، المعروفة بـ«درع مؤسسة فينيسيا لأسد القديس مرقس»، كما منحت اللجنة الدكتور جمال السويدي وسام سفير السلام العالمي لجائزة الأسد الذهبي.
وتسلَّم الدكتور جمال السويدي الجائزة الكبرى والوسام الرفيع، خلال احتفالية رسمية استضافتها قاعة «زوكاري» التاريخية بقصر «جوستينياني»، في مجلس الشيوخ الإيطالي بالعاصمة روما، بحضور شخصيات رسمية وأكاديمية وثقافية، ونخبة من ممثلي المؤسسات الفكرية والبحثية.
حضر حفل التكريم كلٌّ من الدكتور سيلينو كانديلاريسي - رئيس جائزة «الأسد الذهبي»، وماوريليو بريوريسكي - رئيس جائزة البندقية الكبرى الدولية، والبروفسور عبدالله راوح - رئيس جائزة الأسد الذهبي للمؤسسة الدولية، والدكتور كاتيلو ماريسكا - رئيس جائزة الأسد الذهبي القانونية، بالإضافة إلى البروفسور ماركو جارجاري - رئيس جائزة الأسد الذهبي للطب.
وتُعد جائزة الأسد الذهبي إحدى الجوائز الدولية المرموقة والرفيعة، التي يتم منحها خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وتمنحها اللجنة المسؤولة عن توزيع الجوائز للشخصيات، التي لها دور كبير في الثقافة والفكر والتنوير.

قيم توحّد العالم

من جانبه قدَّم الدكتور جمال السويدي، الشكر لرئيس لجنة الأسد الذهبي وأعضاء اللجنة على منحه الجائزة المرموقة، معرباً عن سعادته بحُسن التنظيم وحفاوة الاستقبال، مثمّناً الدور الكبير الذي تقوم به اللجنة في دعم الثقافة والفكر، وإسهاماتها المتميّزة في مجالات الثقافة والفنون والعلوم وريادة الأعمال والعمل الإنساني والسلام، تحت شعار «قيم توحّد العالم»، بما يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به المعرفة والثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم الإنساني.ويمثّل هذا التكريم تقديراً دولياً لمسيرة معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي الفكرية والأكاديمية، وإسهاماته في تطوير البحث العلمي والدراسات الاستراتيجية، وتعزيز حضور الفكر الإماراتي في المحافل الدولية، فضلاً عن جهوده في ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش، وتقديم رؤى بحثية تتناول التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية والقضايا الاستراتيجية المعاصرة.


التجربة الإماراتية في القيادة والتنمية

وعلى هامش الاحتفالية، شهد مجلس الشيوخ الإيطالي حفل توقيع النسخة الإنجليزية من كتاب «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية»، من تأليف معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، في مناسبة ثقافية تسلِّط الضوء على التجربة الإماراتية في القيادة والتنمية والعمل الإنساني، وتتيح التعريف بأبرز ملامحها، أمام جمهور أوروبي من المهتمين بالشؤون الدولية والفكر السياسي والثقافي.
حضر الحفل نخبة كبيرة من السياسيين والمفكرين المثقفين الذين أعربوا عن إعجابهم الشديد بالكتاب ومضمونه، وحرصوا على اقتناء نسخ منه بتوقيع الدكتور جمال السويدي. ويقدم الكتاب قراءة شاملة في مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستعرِضاً المحطات الرئيسية في حياته، منذ النشأة والتعليم، مروراً بمسيرته العسكرية والسياسية، وصولاً إلى توليه رئاسة الدولة، مع إبراز رؤيته الاستراتيجية في بناء دولة حديثة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتقدم العلمي والاستقرار المجتمعي.
ويتناول الكتاب المبادرات الإنسانية والتنموية لصاحب السمو رئيس الدولة، وجهوده في تعزيز قيم التسامح والأخوة الإنسانية، ومدّ جسور التعاون والشراكة بين الدول والشعوب، انطلاقاً من رؤية إماراتية تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، وتربط بين تحقيق الازدهار الاقتصادي وترسيخ الأمن والاستقرار والسلام.
وتكتسب فعالية توقيع الكتاب أهميةً خاصة في ضوء الاهتمام المتزايد بالتجربة الإماراتية على المستوى الدولي، إذ تمثّل النسخة الإنجليزية نافذةً للتعريف بفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفلسفته القيادية القائمة على الاستثمار في الإنسان، واستشراف المستقبل، وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً فاعلاً في مواجهة التحديات العالمية.