أعلنت "مستقبل الصحة - مبادرة عالمية من أبوظبي" بدء استقبال طلبات المشاركة في "تحدي الابتكار الرقمي لمستقبل الصحة 2026"، الموجّه إلى المبتكرين من أنحاء العالم لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والتقنيات المتصلة في مجالات الخصوبة وصحة السكان وجودة الحياة، وذلك حتى 15 نوفمبر الجاري.
يبلغ إجمالي الجوائز المالية للمراكز الثلاثة الأولى 105 آلاف دولار أميركي، منها 50 ألف دولار للفائز بالمركز الأول، و35 ألف دولار للمركز الثاني، و20 ألف دولار للمركز الثالث، على أن يُقام حفل توزيع الجوائز ضمن فعاليات معرض "جيتكس 2026".
يوفر التحدي للفرق المتأهلة برنامجا تطويريا يتيح الاستفادة من الخبرات التقنية والسريرية في منظومة أبوظبي الصحية والابتكارية، بما يشمل التوجيه واختبار الفرضيات وتطوير نماذج أولية وحلول قابلة للتطبيق، تمهيداً لتقييم الحلول الواعدة وتجربتها ودراسة توسيع نطاقها.
ويستهدف التحدي الشركات الناشئة والباحثين والمطورين والأطباء والممارسين السريريين والطلبة ورواد الأعمال، أفراداً أو فرقاً متعددة التخصصات، لتقديم مفاهيم أو نماذج أولية أو حلول قابلة للتكييف في مجالات الخصوبة وصحة السكان وجودة الحياة.
وتشمل محاور التحدي الخصوبة، عبر توظيف التكنولوجيا لدعم فهم الصحة الإنجابية واتخاذ القرارات القائمة على البيانات؛ وصحة السكان، لرصد المخاطر وتعزيز الوقاية والتدخلات الاستباقية؛ وجودة الحياة، من خلال حلول تدعم فهم التغيرات الصحية وتبني السلوكيات الصحية.
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي، إن الابتكارات الرقمية تتيح فهماً مبكراً للمخاطر والاحتياجات الصحية، وتحول المعرفة إلى خطوات عملية تعزز الرعاية الاستباقية والمخصصة.
وأضافت أن أبوظبي توظف قدراتها السريرية وبياناتها الصحية المترابطة وخبراتها التقنية لتمكين المبتكرين من تطوير حلول للاحتياجات الصحية الملحّة، بما يحسن النتائج الصحية في الإمارة ويدعم تطوير الأنظمة الصحية عالمياً.
ويُنظم التحدي بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وشركة "إنسبشن 42"، وشركة "مايكروسوفت"، لإتاحة الخبرات في الذكاء الاصطناعي وتطوير التقنيات، إلى جانب الرؤى والبيانات والخبرات السريرية المتعلقة بالنظام الصحي في أبوظبي.
يأتي التحدي ضمن توجه أبوظبي لتطوير رعاية صحية استباقية، انسجاماً مع شعار مبادرة "مستقبل الصحة" لعام 2026: "نحو نُظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً"، عبر تحويل المعلومات الصحية إلى رؤى وقرارات قائمة على البيانات تدعم التدخل المبكر.
وأبرزت ورقة بحثية أعدتها دائرة الصحة - أبوظبي والمنتدى الاقتصادي العالمي تطوير الإمارة نظاماً صحياً متكاملاً قائماً على التحليلات الذكية، كنموذج لرعاية أكثر وقاية وتخصيصاً واعتماداً على البيانات.
ويستند هذا التوجه إلى مبادرات قائمة، منها برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية الذي يضم أكثر من 2,000 خبير في 250 منشأة صحية، و25 مبادرة ضمن استراتيجية الحياة الصحية لتعزيز الوقاية وأنماط الحياة الصحية.
وتدرس الإمارة دمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مع المعلومات الصحية الطولية لدعم التدخل المبكر والقرارات الصحية.
ويسعى التحدي إلى تمكين المبتكرين من تحويل مشاريعهم من رؤى نظرية إلى حلول عملية ذات أثر صحي قابل للقياس.