تشارك هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في فعاليات مهرجان ومزاد الظفرة للتمور في دورته الخامسة، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث خلال الفترة من 16 إلى 25 أكتوبر 2026 بمدينة زايد في منطقة الظفرة، وذلك في إطار حرصها على تعزيز التواصل المباشر مع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والنحالين والجمهور، والتعريف بأحدث المبادرات والبرامج الاستراتيجية التي أطلقتها الهيئة لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في إمارة أبوظبي.

ويشكل مهرجان ومزاد الظفرة للتمور منصة مهمة للاحتفاء بالنخلة والتمور والمنتجات الزراعية الوطنية، ويسهم في تحفيز المزارعين والمنتجين على الارتقاء بجودة منتجاتهم وتبادل الخبرات والمعارف في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور.

كما يوفر المهرجان فرصة مثالية للوصول إلى شريحة واسعة من أصحاب المزارع والعزب والمهتمين بالقطاع الزراعي، وتعريفهم بالمبادرات الجديدة التي أطلقتها الهيئة مؤخراً لدعم التحول والتحديث في القطاع الزراعي وتعزيز استدامته.

وتؤكد هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن مشاركتها في مهرجان ومزاد الظفرة للتمور تنسجم مع رؤيتها الرامية إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الزراعي، وتحويل الفعاليات المتخصصة إلى منصات لنشر المعرفة وتحفيز الابتكار واستعراض البرامج التحولية التي تقود مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في الإمارة، بما يسهم في بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

ويشهد المهرجان تنظيم 22 مسابقة خصص لها 180 جائزة تشمل مزاينات التمور ومسابقات العسل والطبخ وتغليف التمور والرسم والتصوير، إلى جانب المزاد اليومي للتمور والفعاليات التراثية والثقافية والتوعوية المتنوعة، ما يجعله منصة مجتمعية متكاملة تجمع بين التراث والإنتاج الزراعي والمعرفة والابتكار.

وتسلط هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية الضوء خلال مشاركتها على هويتها المؤسسية الجديدة واستراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي، التي تمثل رؤية طموحة لإعادة تشكيل القطاع الزراعي وتحويله إلى نموذج أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، قائم على الابتكار والتكنولوجيا وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وترتكز الاستراتيجية على خمسة محاور رئيسية تشمل تعزيز الاكتفاء الذاتي والإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وترسيخ المرونة والسلامة والأمن الغذائي، والتمكين المالي، والتمكين التكنولوجي.

وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق مستهدفات طموحة بحلول عام 2040، من أبرزها رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية من 30% إلى 70%، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى 34.6 مليار درهم، وخفض استهلاك مياه الري بنسبة 49%، إلى جانب رفع نسبة المزارع التي تستخدم التقنيات الزراعية المتقدمة إلى 70%.

ويحظى قطاع نخيل التمر بمكانة محورية ضمن استراتيجية التحول الزراعي، نظراً لأهميته الاقتصادية ودوره في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد.

وفي هذا الإطار، تتضمن استراتيجية التحول برنامجاً طموحاً لإعادة هيكلة مزارع نخيل التمر من خلال الإحلال التدريجي للأشجار منخفضة الإنتاجية وعالية الاستهلاك للمياه، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة التمور وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمزارع.

وتشمل هذه الجهود زراعة 400 ألف نخلة من الأصناف عالية الجودة والإنتاجية، بما يحقق عائداً اقتصادياً أعلى وقيمة سوقية أكبر، ويعزز استدامة الموارد المائية ويحافظ على ريادة أبوظبي في إنتاج التمور.

وتتضمن الاستراتيجية 13 برنامجاً تنفيذياً تغطي مختلف القطاعات الزراعية، بما في ذلك تطوير إنتاجية نخيل التمر والفواكه والخضروات والثروة الحيوانية، وإدارة المياه والطاقة والتربة، والحد من الفقد والهدر الغذائي، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الزراعية المتقدمة، بما يدعم بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة في المستقبل.

كما تستعرض الهيئة جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات الوطنية الداعمة لتطوير القطاع الزراعي وتحفيز المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والنحالين على تبني أفضل الممارسات الزراعية والإنتاجية المستدامة.

كما ستعرف الهيئة زوار المهرجان بالبرامج التطويرية المرتبطة بالجائزة، ومن أبرزها برنامج «ما بعد الفوز»، الذي يستهدف تمكين الفائزين من تحويل إنجازاتهم إلى قصص نجاح مستدامة.

وفي إطار دعم قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، تروج الهيئة خلال مشاركتها لبرنامج «عسل أبوظبي»، الذي أطلقته مؤخراً بهدف تطوير سلسلة القيمة المتكاملة لقطاع النحل والعسل وتعزيز مكانة المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويضم البرنامج 17 مبادرة استراتيجية تغطي مختلف الجوانب التنظيمية والعلمية والاقتصادية والتسويقية للقطاع.

ويسعى البرنامج إلى تطوير سلالة النحل الإماراتية، وتمكين النحالين، وتعزيز البحث العلمي، ورفع جودة العسل المحلي، وتطوير منظومات الرقابة والاعتماد، إضافة إلى دعم الاستثمار والتصدير وتسويق المنتج الوطني.

كما تستعرض الهيئة خلال المهرجان رؤيتها لمستقبل الطب البيطري في إمارة أبوظبي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الحيوي وسلامة الغذاء.

وتولي الهيئة اهتماماً خاصاً بالتعريف بمبادرة الأنشطة الاقتصادية في المزارع، التي تمثل أحد المحاور المهمة لتحسين الجدوى الاقتصادية للمزارع وزيادة دخل المزارعين من خلال تمكينهم من الاستفادة من أصولهم الزراعية في أنشطة اقتصادية مكملة للإنتاج الزراعي والحيواني.

وتتيح هذه المبادرة فرصاً واسعة لتطوير مشاريع مبتكرة تسهم في تعزيز الاستدامة المالية للمزارع وخلق مصادر دخل إضافية للمزارعين، حيث يتم السماح لأصحاب المزارع بممارسة 145 نشاطاً اقتصادياً تدعم توجهات الهيئة الرامية إلى تحويل المزارع إلى وحدات إنتاجية واقتصادية متكاملة قادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المحلي.