أكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومحافظ دولة الإمارات لدى صندوق النقد الدولي، أن القطاع المصرفي الإماراتي يتمتع بمؤشرات مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة ورأس المال، ما يعزّز قدرته على مواجهة التحديات ويدعم دوره ركيزة للاستقرار المالي في المنطقة. وأوضح معاليه، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية «بانكوك»، أن دولة الإمارات تحرص من خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية على إيصال رسائل واضحة إلى المجتمع المالي الدولي، في مقدمتها التزامها بدعم استقرار النظام المالي العالمي من خلال سياسات نقدية واحترازية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات، مع المحافظة على متانة النظام المالي في الدولة. وقال معالي خالد محمد بالعمى إن الأولويات تشمل تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للقطاع المصرفي، بما يعزّز قدرته على مواجهة تقلبات الأسواق المالية وامتصاص الصدمات والتكيف مع المتغيرات، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول والمخاطر، وتعزيز تنافسية القطاع المالي، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد ودعم التمويل المنتج والمستدام للاقتصاد الحقيقي، موضحاً أن الدولة تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً، بفضل قطاع مصرفي ومالي متطور يعتمد أفضل الممارسات الدولية في مجالات الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر، ويواكب التطورات العالمية من خلال تطوير أطره التنظيمية بما يتماشى مع المعايير الدولية. وأضاف أن تسريع وتيرة التحول الرقمي والابتكار المالي، من خلال دعم التقنيات المالية الحديثة وتطوير البنى التحتية الرقمية يشكّل أحد المحاور المهمة، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية النظام المالي والحفاظ على سلامته ومتانته في مواجهة المخاطر السيبرانية والتقنية، مشيراً إلى أن الابتكار والتعاون والشراكات العابرة للحدود تمثّل ركائز أساسية لبناء اقتصاد مستقبلي مرن وشامل، مع الحرص على أن يتم هذا التحول بصورة مسؤولة وآمنة ومستدامة. وبيَّن معاليه أن مشاركة الدولة في الاجتماعات السنوية تجسّد الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، وتعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها دولة الإمارات بوصفها طرفاً فاعلاً في صياغة الحوار المالي والاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن الاجتماعات تمثِّل منصة مهمة لتعزيز قنوات التنسيق والتعاون مع البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية، وتبادل الرؤى والخبرات بشأن أبرز التحديات الاقتصادية والمالية، بما يدعم استدامة النمو والاستقرار المالي على المستوى العالمي. وشدد محافظ المصرف المركزي، في ختام تصريحه، على أهمية مواصلة تعزيز التنسيق في السياسات مع الشركاء الدوليين والمشاركة الفاعلة في الحوارات والمبادرات متعددة الأطراف، بما يسهم في التعامل مع التحديات والأزمات العابرة للحدود بصورة منسقة وفعالة ويدعم استدامة النمو الاقتصادي العالمي.