استعرضت لجنة التعليم العالي، خلال اجتماعها السابع الذي عقد بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دبي برئاسة معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، مستجدات التشريعات المنظمة للقطاع، ونتائج القبول الجامعي للعام الأكاديمي 2026-2027، وجهود تطوير جودة البيانات، إلى جانب بحث آليات الربط الآني وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المنظومة.

 

وأكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، خلال الاجتماع، أن تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يمثل أولوية وطنية لتعزيز كفاءة القطاع، ومواءمة مخرجاته مع احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

 

وأشار معاليه إلى مواصلة العمل لترسيخ منظومة تعليم عالٍ متكاملة ومرنة تتسق مع الأولويات الوطنية، وترتكز على الحوكمة، وضمان جودة المخرجات التعليمية، وكفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية والرقابة، معززة بالتكامل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية المختلفة وتوظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وأبرز الاجتماع التحسينات التي حققتها المنصة الوطنية الموحدة للتسجيل والقبول "إديو هاب"، والتي أسهمت في تقليص خطوات التسجيل الجامعي من ثماني خطوات إلى ثلاث بنسبة 62%، وخفض زمن إنجاز الخدمة من عشر دقائق إلى ثلاث دقائق بنسبة 70%، حيث تعتمد المنصة على ثلاثة مصادر رسمية للبيانات وتتيح قراءتها تلقائيا دون مطالبة الطلبة بتقديم وثائق، مع اقتراح البرامج الأكاديمية المناسبة من بين أكثر من ألف برنامج ومتابعة الطلب حتى نيل القبول.

 

وبحثت اللجنة نتائج القبول للفصل الأول من العام الأكاديمي 2026-2027، مقيمة مدى فاعلية سياسات ومعايير القبول ومرونتها في توسيع فرص التحاق الطلبة بمؤسسات التعليم العالي.

 

وناقش الاجتماع، في جانبه التشريعي، أثر أربعة قرارات أصدرها مجلس الوزراء خلال عام 2026، وشملت القرار رقم 104 بشأن الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي، والقرار رقم 92 لرسوم خدمات المراجعة لمؤسسات التعليم العالي والتدريب التقني والمهني، والقرار رقم 103 بشأن الرسوم والضمانات المالية المرتبطة بخدمات الوزارة، والقرار رقم 143 الخاص بلائحة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية.

 

وتناول الحضور مسودة الإطار الوطني للتصنيف وجودة الأداء والرقابة على مؤسسات التعليم العالي، مستعرضين جهود التعريف بالأطر التنظيمية الجديدة التي تضمنت تنظيم ثلاثة حوارات وورشتي عمل بمشاركة 566 مسؤولا وممثلا عن مؤسسات التعليم العالي والتقني والمهني ومراكز التدريب في الدولة.

 

واطلعت اللجنة على مستجدات تنفيذ توصيات اجتماعها السادس، والتي عكست تحسنا ملحوظا في جودة بيانات مؤسسات التعليم العالي الاتحادية عقب إطلاق لوحة مؤشرات جودة البيانات، إلى جانب استعراض نتائج الزيارات الميدانية المشتركة بين وزارتي التعليم العالي والموارد البشرية لعدد من جهات التدريب العملي خلال الفصل الصيفي للتحقق من فاعلية البرامج.

 

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات الدورة الأولى من جائزة الإمارات للتعليم العالي 2026، التي أطلقت برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، لتكريم التميز والابتكار وتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل، حيث تضم الجائزة أربع فئات رئيسية تتفرع عنها 18 فئة فرعية تشمل المؤسسات الرائدة والمشاريع التحولية ورواد التعليم والشركاء المؤثرين.

 

حضر الاجتماع معالي زكي أنور نسيبة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع رئيسة جامعة زايد، وسعادة الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسعادة شيماء العوضي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لتنظيم وتطوير سوق العمل، وسعادة شهاب أبو شهاب، مدير عام مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وسعادة آمنة آل صالح، الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم بوزارة التربية والتعليم.

 

ضم الاجتماع كذلك الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور كيفن هول، مدير جامعة زايد، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وفرق العمل المعنية.