افتتح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أول مكتب لرأس الخيمة لاستشارات الأعمال في الصين، وذلك في مدينة قوانغتشو، عاصمة مقاطعة قوانغدونغ، في خطوة تدعم توسيع مجالات التعاون والشراكة مع الجهات والمؤسسات الصينية.
وقال سموه، في كلمته خلال حفل الافتتاح: علمتنا تجاربنا وتاريخنا أن الشركاء لا يبحثون عن الفرص وحدها، بل عن الاستقرار والشفافية والحوكمة والالتزام وهذه هي البيئة التي بنيناها في رأس الخيمة.
وأضاف سموه: نخطو اليوم خطوة مهمة إلى الأمام في شراكتنا مع مدينة قوانغتشو بافتتاح أول مكتب لرأس الخيمة لاستشارات الأعمال بها، إذ نؤسس من خلاله حضوراً دائماً في مسيرتنا المشتركة، بما يسهم في تعزيز الروابط بين شعبينا وثقافتينا وقطاعاتنا الصناعية. وبذلك نضمن أن يكون تعاوننا مستمراً، ولا يقتصر على إبرام الصفقات فحسب، بل يتجاوزها إلى شراكة تُحدث تحولاً حقيقياً.
حضر الافتتاح سعادة مريم الشامسي، القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو، والمهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وأعضاء الوفد المرافق لسموه، وعدد من قادة الأعمال الصينيين.
وتفقد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة المكتب الجديد الذي يشكل منصة مخصصة لتعزيز تواصل رأس الخيمة مع الشركات الصينية، وتسهيل إقامة شراكات جديدة، وتوسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات الرئيسية، بما يدعم تبادل الخبرات، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي.
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً تقليدياً يعكس الثقافة الصينية، وأُقيمت خلاله مسابقة رسومات «التقويم السنوي لرأس الخيمة 2027»، بمشاركة نحو 200 طالب وطالبة من قوانغتشو، تراوحت أعمارهم بين 11 و15 عاماً، واستلهموا أعمالهم من طبيعة رأس الخيمة وجبالها وشواطئها وإرثها وثقافتها وتقاليدها، وسيتم اختيار 12 عملاً فائزاً لتضمينها في التقويم الرسمي للإمارة.
ويأتي افتتاح المكتب امتداداً لروابط تاريخية تعود إلى قرون، حين ربطت التجارة البحرية رأس الخيمة بالصين من خلال تبادل السلع، بما فيها الخزف واللؤلؤ، إلى جانب أكثر من أربعة عقود من العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، التي تشكل أساساً راسخاً لمواصلة التعاون.
وفي إطار الزيارة، التقى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وانغ شي، عضو اللجنة الدائمة للجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة قوانغدونغ، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين رأس الخيمة والمقاطعة، وتوسيع مجالاته في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، وسعادة مريم الشامسي، القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو.
وتعد مقاطعة قوانغدونغ صاحبة أكبر اقتصاد بين المقاطعات الصينية، ويزيد عدد سكانها على 128.6 مليون نسمة، فيما بلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو تريليوني دولار أميركي، ما يعادل 7.34 تريليون درهم، في عام 2025.
كما تعد المقاطعة مركزاً صناعياً رئيسياً، وتشمل أبرز قطاعاتها الإلكترونيات والسيارات والمنسوجات والأدوية والصناعات عالية التقنية والتمويل والعقارات.