هالة الخياط (أبوظبي) 

توقّع المركز الوطني للأرصاد أن تتأثر الدولة بحالة جوية جديدة اعتباراً من يوم غدٍ السبت، تتركز على المناطق الشمالية والشرقية، ويتعمق تأثيرها يومي الأحد والاثنين، مع تزايد السُّحب الركامية المصحوبة بأمطار تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، وانخفاض درجات الحرارة بنحو 3 درجات مئوية.
وأوضح المركز، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن توقعات الأيام الخمسة المقبلة تشير إلى فرص لهطول الأمطار ونشاط الرياح في المناطق الشمالية والشرقية من الدولة، التي تشتد أحياناً مع التيارات الهوائية المصاحبة للسُّحب الركامية، ما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية في بعض المناطق الخارجية.
وتأتي الحالة الجديدة مع انحسار الحالة الجوية التي أثّرت في مناطق من الدولة خلال الأيام الماضية، وتسببت في هطول أمطار غزيرة على المناطق الشرقية ومنطقة الظفرة، صاحبها تساقط حبات برد صغيرة. 
وأوضح المركز أن تلك الحالة ارتبطت بمنخفض جوي سطحي صاحبه منخفض جوي في طبقات الجو العليا قادم من جنوب الدولة، ويستمر تأثيره حتى مساء اليوم على المناطق الشرقية ومنطقة الظفرة بوتيرة أقل حدّة.
وبيّن المركز أن تكرار المنخفضات الجوية خلال هذه الفترة من العام أمر متوقع، لوقوعها ضمن فصل الخريف، الذي يُعد فصلاً انتقالياً تتسم فيه الأحوال الجوية بسرعة التغير، بين ارتفاع نسب الرطوبة وتشكّل الضباب وتكوّن السحب الركامية، وتزايد فرص هطول الأمطار المتوسطة والغزيرة عند توافر الظروف الجوية المناسبة.
وفي توضيحه لطبيعة ظاهرة «النينيو»، أكد المركز أنها ظاهرة مناخية طبيعية يتركز تأثيرها المباشر في المحيط الهادئ وتؤثّر في الدورة العامة للرياح وتوزيع الأنظمة الضغطية، بينما تتحدد الحالة الجوية التي تشهدها كل منطقة وفق الأنظمة المؤثّرة فيها وما يتوافر من عوامل جوية محلية وإقليمية.
وأشار إلى أن تأثير الظاهرة على طقس الإمارات غير مباشر، ولا يعني نشاطها بالضرورة حدوث أمطار في الدولة، إذ تتحكم الأنظمة الضغطية في حركة الرياح وانتقال الرطوبة وفرص تكوّن السحب وهطول الأمطار، أو سيادة أجواء مستقرة وجافة.
ولفت المركز إلى أنه رغم قوة ظاهرة «النينيو» هذا العام، فإنها تعتبر مؤشراً على هطول أمطار الخير وقد تصاحبها أحيانا أمطار غزيرة متى توفرت الظروف الجوية المناسبة.
وأوضح المركز أن موجات «روسبي»، وهي موجات واسعة النطاق في الغلاف الجوي، تسهم في انتقال الأنظمة الضغطية وتوزيعها، بما يؤثّر في الأحوال الجوية بمناطق مختلفة، ومنها دولة الإمارات. وعندما يتزامن وجود منخفض جوي مع توافر الرطوبة وبخار الماء بكميات كافية، وظروف حرارية مناسبة في طبقات الجو العليا، تتهيأ عوامل عدم الاستقرار وتكوّن السحب الركامية الممطرة.
وأكد أن فهم الحالة الجوية يستند إلى متابعة هذه العوامل مجتمعة، ولا يمكن إرجاع الأمطار أو البرد إلى «النينيو» وحدها، فالأنظمة الضغطية والظروف المصاحبة لها هي التي تُحدّد طبيعة الحالة الجوية وشدتها ومناطق تأثيرها.
ولفت المركز إلى أن التنبؤات المناخية طويلة المدى والنماذج العالمية تشير إلى أن معدلات الهطول المطري خلال العام يُرجّح أن تكون حول المعدل المعتاد أو أعلى منه، إلا أن هذه المؤشرات لا تتيح تحديد مواقع الأمطار وكمياتها وتوقيتها بدقة، وهو ما يتضح من خلال التنبؤات الجوية الأقصر مدى ومتابعة تطور الأنظمة الضغطية.
وجدّد المركز تأكيده متابعة أنماط الطقس الإقليمية والعالمية والأوضاع الجوية على مدار الساعة، وأن أي حالة جوية مؤثّرة سيعلن عنها مسبقاً عبر قنواته الرسمية، مع إصدار التقارير والتحذيرات اللازمة قبل وقت كافٍ.