زار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، الدورة الخامسة من مهرجان ومزاد الظفرة للتمور، التي تُقام تحت رعايته في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، وتستمر حتى 25 أكتوبر 2026.

وأكد سموه أن الاهتمام بالنخلة وصون المعارف والممارسات المرتبطة بها يجسّدان الوفاء لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ونهجه في الارتباط بالأرض والعناية بها، مشيراً إلى أهمية مهرجان ومزاد الظفرة للتمور في صون هذا الموروث وتعزيز حضوره في حياة المجتمع.

وأشاد سموه باهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لصون التراث الإماراتي وترسيخ الهوية الوطنية، وتمكين المزارعين والمنتجين من مواصلة دورهم التنموي، بما يدعم استدامة الإنتاج المحلي ويعزّز منظومة الأمن الغذائي.
وقال سموه، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي «زرنا مهرجان ومزاد الظفرة للتمور، واطلعنا على جهود دعم المزارعين والمنتجين وصون أصناف النخيل المحلية والنادرة». 

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان «ونحرص على مواصلة هذا النهج انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج المحلي، والحفاظ على الموروث الزراعي، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة، ويسهم في تنمية منطقة الظفرة».
واستهل سموه جولته بزيارة جناح جامعة الإمارات العربية المتحدة، واطّلع على ما تعرضه الجامعة من مبادرات ومشروعات ضمن مشاركتها في المهرجان.

ثم تفقد سموه جناح دولة الكويت، ضيف شرف الدورة الخامسة، وتعرّف إلى ما يقدمه من حرف ومنتجات وفنون شعبية، مؤكّدًا عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وأهمية هذه المشاركات في التعريف بالموروث المشترك، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المنتجين والمزارعين والحرفيين في البلدين.

واطلع سموه على مزاد النخيل، واستمع إلى شرح حول آليات المشاركة فيه ودوره في صون أصناف النخيل المحلية وإكثار الأصناف النادرة ذات القيمة الاقتصادية العالية، وإتاحتها للمزارعين والمهتمين.
كما زار سموّه مزاد التمور، واطّلع على آليات تنظيمه وطرق عرض التمور، وما يتيحه من فرص لتسويق الإنتاج المحلي وربط المزارعين والمنتجين بالمشترين، بما يعزّز القيمة الاقتصادية للتمور الإماراتية.

وشملت الجولة جناح مشروع الغدير للحرف الإماراتية، التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث اطّلع سموّه على المشغولات الحرفية المعروضة، وتعرّف إلى دور المشروع في دعم الحرفيات والمحافظة على المهارات المتوارثة.

وتفقد سموه منطقة مزاينة التمور، واستمع إلى شرح حول آليات استقبال المشاركات وفحصها وتحكيمها، ودور المسابقات في إبراز جودة التمور الإماراتية وإتاحة الفرصة للمزارعين لتبادل الخبرات.

كما زار سموه المرسم الحي، واطلع على الأعمال الفنية المستلهمة من النخلة وعناصر البيئة المحلية، ودورها في إبراز مواهب المشاركين وتعزيز حضور الموروث في التعبير الفني.
واختتم سموه جولته بزيارة جناح ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.

وقال سموه «موروث النخلة جزء أصيل من هويتنا ومسؤولية تتوارثها الأجيال، ونحرص على أن تبقى معارفه وممارساته حاضرة في حياة أبنائنا. ويجمع مهرجان الظفرة للتمور بين الاعتزاز بهذا الموروث ودعم المزارعين والمنتجين، ويفتح أمامهم فرصًا لتبادل الخبرات وتسويق منتجاتهم، بما يعزّز ارتباطهم بأرضهم وإسهامهم في تنمية مجتمعهم».

وأضاف سموه أن تنوّع فعاليات المهرجان يعزّز دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في منطقة الظفرة، ويتيح للأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشاريع الوطنية فرصًا أوسع لعرض منتجاتهم وابتكاراتهم، مؤكّدًا أهمية تكامل جهود الجهات المعنية في دعم المنتج المحلي، وصون أصناف النخيل، والتعريف بالممارسات المستدامة.

وثمّن سموه جهود هيئة أبوظبي للتراث وفرق العمل والشركاء والرعاة في تنظيم المهرجان، وتوفير بيئة تتيح للمشاركين عرض إنتاجهم وخبراتهم، وتمنح الزوار فرصة التعرّف إلى الموروث الإماراتي.
رافق سموه، خلال الزيارة، الشيخ راشد بن حمدان بن زايد آل نهيان، وناصر محمد المنصوري وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعبدالله مبارك المهيري رئيس هيئة أبوظبي للتراث، وعبيد خلفان المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وعدد من المسؤولين.