أبوظبي (وام)
أرست مخرجات قمة أبوظبي لمستقبل الصحة 2026، التي اختتمت أعمالها أمس الأول، مسارات جديدة للتعاون الدولي في تطوير الرعاية الصحية، وتعزيز الشراكات البحثية والتقنية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات والجينوم في الكشف المبكر عن الأمراض والوقاية منها، بما يدعم توجُّه الإمارات نحو بناء منظومة صحية أكثر استباقية وتكاملاً. أكدت مخرجات القمة أهمية الانتقال من النماذج العلاجية التي تركز على التعامل مع الأمراض بعد ظهورها إلى منظومات تعتمد على التنبؤ بالمخاطر والتدخل المبكر والوقاية الشخصية، وتستفيد من تكامل البيانات والتقنيات المتقدمة والشراكات الدولية لتطوير خدمات صحية أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز جودة الحياة. النماذج العلاجية تعزيز الشراكات البحثية والتقنية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والجينوم على صعيد تنظيم الممارسات الطبية، شهدت القمة الإعلان عن إطار للذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية.
جمعت القمة، التي عقدت تحت شعار «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، مسؤولين وخبراء ومؤسسات صحية وبحثية من الإمارات ومختلف دول العالم. وفي مجال العلاجات المتقدمة، شملت الاتفاقيات التعاون لتطوير وتصنيع العلاجات بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً، المعروفة باسم «CAR-T»، في دولة الإمارات، وإنشاء مركز إقليمي لإتاحة هذه العلاجات المطورة محلياً، واستكشاف إمكانات توسيع استخدامها لعلاج أمراض خطيرة، بما يعزز القدرات الوطنية في مجال العلاجات الخلوية المتقدمة.

توطين

وفي الصناعات الدوائية، تضمنت الشراكات توطين مجموعة من الأدوية المتخصصة في صحة المرأة والخصوبة وأمراض الجهاز التنفسي، وتطوير خدمات التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية للأدوية في أبوظبي، بما يدعم القدرات التصنيعية المحلية وسلاسل الإمداد الدوائي، ويوسع قاعدة الصناعات الدوائية في الدولة. كما شملت الشراكات التعاون في اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير حلول بحثية لاكتشاف علاجات للسرطان بالاستفادة من العينات البيولوجية والتحليلات الجزيئية والبحث السريري، بهدف تسريع تحديد العلاجات المحتملة وتقييمها تمهيداً لتطويرها واختبارها سريرياً. اكتشاف الأدوية تناولت القمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية وتصميم جزيئات دوائية جديدة، من خلال نماذج حاسوبية تحاكي العمليات البيولوجية والكيميائية، وتتنبأ بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات، وتساعد في تطوير مركبات دوائية مرشحة، بما يسهم في تقليص الوقت اللازم للبحث والتطوير وتحسين كفاءتهما، مع إخضاع المركبات المصممة للاختبارات البيولوجية للتحقق من فاعليتها. وفي إطار تطوير الممارسات السريرية، شهدت القمة تعاوناً لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الإجراءات الجراحية وتعزيز القرارات الطبية، وتخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بالتوثيق السريري، إلى جانب استكشاف دور البيانات الصحية التي تجمع بصورة مستمرة في تعزيز الوقاية الشخصية وتطوير نماذج رعاية تستجيب للاحتياجات الفردية.

البيانات الجينومية وامتدت الشراكات إلى تطوير الرعاية الصحية التنبؤية من خلال دمج العينات البيولوجية والبيانات الجينومية والسريرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لدعم الكشف المبكر عن الأمراض وتعزيز أبحاث الأمراض النادرة وتطوير حلول صحية دقيقة تراعي الخصائص الجينية والصحية للسكان. وفي مجال صحة الدماغ، استعرضت القمة تطورات تشخيص مرض الزهايمر، بما في ذلك اختبارات الدم القادرة على رصد مؤشرات حيوية مرتبطة بالمرض قبل ظهور أعراضه بنحو 10 إلى 15 عاماً، إلى جانب تعزيز التعاون في التدخل المبكر وتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية، كما تناولت المناقشات تطبيقات العلاج الجيني، والأبحاث المتعلقة بأورام الدماغ لدى الأطفال، وغيرها.