جمعة النعيمي (أبوظبي)
أكد الدكتور محمد الظاهري، مدير مكتب الشؤون الاستراتيجية في هيئة المساهمات المجتمعية معاً، أن من أبرز ما حققته هيئة معاً خلال النصف الأول من العام الجاري، إطلاق برنامج المهارات الحياتية، تماشياً مع مستهدفات عام الأسرة، بهدف تمكين أكثر من 180 شاباً وتزويدهم بكفاءات عملية وتقنية وإبداعية تسهم في تعزيز جاهزيتهم للمستقبل.
ويعتمد البرنامج على مشاركة أكثر من 100 متطوع، بما يعزّز ثقافة نقل المعرفة.
كما اختتم «أثر+»، أول مركز في أبوظبي متخصّص بتسريع الأثر الاجتماعي والتابع لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً، النسخة الثانية من تحدي الابتكار «هاك فور إمباكت»، الذي جاء انسجاماً مع أهداف «عام الأسرة». واستقطب الهاكاثون 102 طلب مشاركة، وتأهل 68 متقدماً، فيما شارك 48 مبتكراً ورائد أعمال وصانع تغيير في تطوير حلول مبتكرة.
أكد الدكتور محمد الظاهري، في حوار مع «مركز الاتحاد للأخبار»، أن هيئة معاً تواصل خلال العام الجاري تطوير ودعم المبادرات التي تستجيب للأولويات الاجتماعية في أبوظبي، عبر تمكين الشراكات، وربط الجهات المعنية، وتوجيه الموارد والخبرات نحو حلول تحقق أثراً مجتمعياً ملموساً وقابلاً للقياس.
ولفت الظاهري إلى أن من أبرز المبادرات التي تواصل هيئة معاً تطويرها خلال العام الجاري مركز «أثر+»، الذي يشكّل منظومة متكاملة لدعم مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية وتمكينها من تعزيز قدراتها وتطوير حلول اجتماعية طويلة الأمد.
ويوفر المركز مجموعة من البرامج والخدمات التي تشمل بناء القدرات، والإرشاد والتوجيه المتخصص، ومساحات العمل، والوصول إلى الخبرات والخدمات المهنية، إلى جانب برامج الاحتضان والتسريع. واستفاد من برنامج الحاضنة 20 عضواً من خلال 19 ورشة عمل، إلى جانب سبعة أعضاء ضمن برنامج دعم مؤسسات النفع العام من خلال عشر ورش عمل، كما وفّر «أثر+» مساحات عمل مخصصة لـ21 شركة اجتماعية وسبع مؤسسات نفع عام، بما يعزّز بناء منظومة أكثر تكاملاً واستدامة للأثر المجتمعي في أبوظبي.
كما شهد العام الجاري عرض الموسم الثاني من برنامج «أهل العطاء»، الذي جرى إنتاجه بالتعاون مع شبكة أبوظبي للإعلام، ويتألف من 15 حلقة تسلّط الضوء على قصص وتجارب إنسانية ومجتمعية، بهدف تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وترسيخ قيم الترابط والتكاتف، وإبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه مساهمات الأفراد والمؤسسات في معالجة التحديات الاجتماعية وتحقيق أثر إيجابي في المجتمع. ويعكس البرنامج حرص هيئة معاً على تعزيز الوعي بالمشاريع الاجتماعية وتشجيع مختلف فئات المجتمع والقطاع الخاص على المشاركة والإسهام في دعم الأولويات الاجتماعية.
وفي قطاع الرعاية الصحية، أعلنت هيئة معاً تعاوناً استراتيجياً مع جمعية شركات البحث والتصنيع الصيدلاني في الخليج «فارماج»، بهدف تسهيل وصول مرضى الأورام والأمراض النادرة من الفئات الأكثر حاجة إلى الحلول المبتكرة والعلاجات الحديثة. ويجمع التعاون جهود القطاعين الحكومي والخاص للاستجابة لاحتياج صحي ملحّ، بما يسهم في دعم استدامة توفير الرعاية الصحية وتحقيق أثر طويل الأمد للفئات المستفيدة.
وتعكس هذه المبادرات نموذج العمل الذي تتبعه هيئة معاً، والقائم على تمكين الشركاء، وتسهيل التعاون بين القطاعات، وتطوير الحلول الاجتماعية، وتوجيه المساهمات المجتمعية نحو الأولويات المحددة، مع الحفاظ على الشفافية وقابلية قياس الأثر المجتمعي.
ولفت الظاهري إلى أن هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، تواصل دعم مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية، باعتبارها شريكاً أساسياً في تطوير الحلول الاجتماعية والاستجابة للأولويات الاجتماعية في أبوظبي، من خلال توفير التمويل، وبناء القدرات، والتوجيه، وتطوير نماذج العمل، وتعزيز الحوكمة وقياس الأثر المجتمعي، إلى جانب ربط هذه المؤسسات بالجهات الحكومية والقطاع الخاص والمساهمين.
ومن بين البرامج التي تقدمها هيئة معاً لهذا العام «برنامج تمويل المؤسسات الاجتماعية ومؤسسات النفع العام»، الذي يتيح في دورته الثانية دعماً مالياً للجهات المؤهلة لتطوير مبادرات تستجيب للأولويات الاجتماعية، وتعزيز قدراتها المؤسسية وتحقيق نتائج اجتماعية قابلة للقياس. وتستقبل الدورة طلبات مؤسسات النفع العام والمنظمات غير الحكومية والشركات الاجتماعية ومؤسسات القطاع الخاص خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى 30 سبتمبر 2026.
ومن خلال «أثر+»، تعمل هيئة معاً على دعم الشركات الاجتماعية والمبتكرين وروّاد الأعمال الاجتماعيين، عبر برامج الاحتضان والتسريع والتوجيه المتخصص وبناء القدرات.
حلول اجتماعية
تمكّن هيئة معاً مؤسسات النفع العام من المشاركة في تصميم الحلول الاجتماعية وتنفيذها، من خلال ربطها بالمشاريع ذات الأولوية والمساهمين والشركاء، بما يتيح لها توظيف خبراتها في تقديم الخدمات للفئات المستفيدة، فيما تعمل على تسهيل الشراكات وتوجيه المساهمات ومتابعة النتائج. وقال مدير مكتب الشؤون الاستراتيجية بهيئة المساهمات المجتمعية معاً: «نؤمن بأن تطوير قطاع اجتماعي فاعل يتطلب تمكين مؤسسات النفع العام والشركات الاجتماعية من تعزيز قدراتها المؤسسية وتنويع مواردها وقياس أثرها وتوسيع نطاق حلولها. ولذلك، نواصل بناء بيئة تُعزّز التعاون بين مختلف القطاعات وتتيح لهذه المؤسسات أداء دور أكبر في خدمة المجتمع والاستجابة لأولوياته».