نالت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، «جائزة الأمير ألبرت الثاني للابتكار في العمل الخيري»، وذلك خلال مشاركتها في الدورة الأولى من «قمة موناكو للعمل الخيري» والتي جمعت نحو 100 شخصية من أبرز فاعلي الخير وكبريات المؤسسات الإنسانية في العالم.

ويأتي منح هذه الجائزة العالمية المرموقة لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، تقديراً لدورها الحيوي في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، واعتمادها نهجاً تطويرياً لبرامجها ومشاريعها، قائماً على الابتكار والاستثمار الفعّال في الأفكار الجديدة، بما يعزّز من قدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة في المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.

وتُعد الجائزة، التي تسلّمها إبراهيم البلوشي، مدير إدارة الاستدامة والشراكات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، من صاحب السمو الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، إنجازاً عالمياً جديداً لمؤسسة المبادرات، وثمرة للجهود التي بذلتها على امتداد أكثر من عقدين، ما مكّنها من تجسيد رسالتها في صناعة الأمل، ودعم وتمكين المؤسسات والأفراد الذين يتبنون ثقافة التغيير الإيجابي ويسعون إلى تحسين بيئاتهم وبناء واقع أفضل لدولهم ومجتمعاتهم، والتعامل مع مختلف التحديات التي تُبطئ عملية التنمية.

ودعا صاحب السمو الأمير ألبرت الثاني، خلال القمة، التي عُقدت بالتزامن مع مرور 20 عاماً على تأسيس «مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو»، قادة العمل الخيري العالمي إلى إعادة النظر في إدارة الثروات، وكيفية انتقالها إلى الأجيال المقبلة، والدور الذي ينبغي أن يؤديه الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، معرباً عن أمله في ألا تصبح الخوارزميات صاحبة القرار في تحديد القضايا التي تستحق الدعم، مع إقراره بإمكانات التكنولوجيا في تحسين كفاءة العمل الخيري وفاعليته.

وناقشت القمة عبر جلساتها وحواراتها، عدداً من المحاور، من بينها دور العمل الخيري في الاقتصادات الوطنية، وإسهامه في بناء المؤسسات العامة، وسبل تعزيز قدرة المؤسسات الخيرية على استشراف الأزمات المستقبلية والاستعداد لها، وكيفية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال العمل الخيري.

وجسّدت القمة في دورتها الأولى، من خلال محاورها ومشاركة قيادات العمل الخيري من مختلف أنحاء العالم، توجّهاً نحو تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، وتوسيع مشاركة الأجيال الجديدة، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير المبادرات الخيرية، بما يلبّي الاحتياجات الأساسية للإنسان.

وأُطلقت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في العام 2015، لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على مدى أكثر من عشرين عاماً.

وتنضوي تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفّذ مئات المشاريع والبرامج والحملات، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

وتُعد المؤسسة، الأكبر من نوعها محلياً وإقليمياً، سواء لجهة عدد المبادرات ذات الطابع المؤسسي المنضوية تحتها أو النطاق الجغرافي الذي يتوزع فيه عملها.

وتهدف إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعّال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحّة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، والاستثمار في العنصر البشري، بوصفه المورد الحيوي الأهم، عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات، وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية، كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.

كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمّشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.

يُذكر أن حجم إنفاق مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وصل إلى أكثر من 16 مليار درهم في مختلف محاورها منذ إطلاقها، استفاد منها أكثر من 953 مليون شخص في 122 دولة حول العالم.