دينا جوني (أبوظبي)
أكدت ساجدة البشير، رئيسة لجنة التحكيم في تحدي القراءة العربي، أن الموسم العاشر شهد تطويراً شاملاً لمصفوفات التحكيم وآليات تقييم المشاركين، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية جديدة لمساعدة المحكمين في إدارة جلسات التقييم لمختلف الفئات، بما يراعي طبيعة المشاركين وتنوع تجاربهم ومستوياتهم المعرفية واللغوية. وأوضحت أن اللجنة استحدثت مصفوفة تحكيم متكاملة لفئة الجاليات، تراعي خصوصية الطلبة الذين وُلدوا ونشؤوا في دول غربية غير ناطقة باللغة العربية، مشيرة إلى أن تجربتهم تختلف عن بقية الفئات، نظراً إلى التحديات التي يواجهونها في تعلم اللغة العربية والمحافظة عليها واستخدامها للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم. وقالت ساجدة البشير: إن مشاركة هؤلاء الأطفال تعكس جهداً مشتركاً يبذله الطلبة وأسرهم ومعلموهم والمحيطون بهم، لتمكينهم من التحدث بالعربية بطلاقة وسلامة لغوية، مؤكدة أن قدرة الطفل على الوقوف أمام لجنة التحكيم ومناقشة قراءاته والتعبير عن أفكاره باللغة العربية تمثّل إنجازاً يستحق التقدير، خصوصاً في ظل نشأته في بيئة لا تستخدم العربية لغةً يومية. وأضافت أن عمليات التطوير شملت مراجعة طبيعة الأسئلة وآليات توزيع الدرجات ومعايير التقييم، بما يتناسب مع اختلاف المشاركين والتحديات التي يفرضها كل موسم، لافتة إلى أن اللجنة لا يمكنها الاكتفاء بتكرار تجربة التحكيم في المواسم السابقة، وإنما تعمل على تطوير أدواتها بصورة مستمرة.

مشاركات متكررة

وفيما يتعلق بالطلبة الذين يحرصون على المشاركة في تحدي القراءة العربي لأكثر من موسم، رغم عدم فوزهم في محاولاتهم السابقة، أكدت البشير أن استمرار هؤلاء المشاركين يمثّل أحد أبرز المؤشرات على نجاح المبادرة في ترسيخ حب القراءة واللغة العربية لدى الأطفال والناشئة. وقالت: إن لجان التحكيم التقت طلبة يخوضون تجربتهم الخامسة أو السادسة أو السابعة في التحدي، وهو ما يعكس أن دافعهم لا يقتصر على الفوز بالمراكز الأولى، وإنما يمتد إلى رغبتهم في تمثيل بلدانهم، وإبراز تميزهم في القراءة والتعبير باللغة العربية. وذكرت أن هذا الإصرار يمثّل قيمة كبيرة بالنسبة إلى القائمين على التحدي، موضحة أن اللجنة تسعد بوصول مشارك يخوض التجربة للمرة الأولى إلى التصفيات النهائية.