ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، اليوم بقصر السِيف، اجتماع مجلس إدارة الهيئة، بحضور سعادة خالد عبدالله بن شيبان المهيري، رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس.
وبحث الاجتماع سبل تطوير أداء الهيئة وتعزيز جهودها الإنسانية والإغاثية والتنموية داخل الدولة وخارجها، إلى جانب عدد من الموضوعات الاستراتيجية والمالية والإدارية الهادفة إلى رفع كفاءة العمل المؤسسي، وتعزيز الحوكمة والاستدامة المالية، وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الهيئة ومبادراتها الإنسانية والمجتمعية.

وفي مستهل الاجتماع، رحب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأعضاء مجلس الإدارة الجدد، متمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم، والإسهام بخبراتهم في دعم مسيرة الهيئة وتطوير أدائها المؤسسي وتعزيز دورها الإنساني والمجتمعي.

وأكد سموه أن الدعم المتواصل الذي تحظى به الهيئة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يمثل الركيزة الأساسية لما حققته من إنجازات ومبادرات إنسانية وتنموية، وأسهم في ترسيخ مكانتها بين المؤسسات الإنسانية الرائدة إقليميا ودوليا.

وقال سموه: إن ما حققته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من إنجازات في ميادين العمل الإنساني يمثل مسؤولية متجددة لمواصلة العطاء، وتطوير المبادرات والبرامج التي تلبي احتياجات الفئات الأكثر تأثرا بالأزمات والكوارث، وتعزز قيم التضامن والتكافل الإنساني.

وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أهمية مواكبة الهيئة للتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، من خلال تبني خطط استباقية ومبادرات نوعية تعزز سرعة الاستجابة وفاعلية التدخلات الإنسانية، وتضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.

وأكد سموه أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل المؤسسي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، ورفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية، وتعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر التمويل، بما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة واستمرارية البرامج والمبادرات الإنسانية.

وأشار سموه إلى أهمية تطوير آليات متابعة المشاريع وقياس أثرها الإنساني والتنموي، والاستفادة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الإنسانية.

وأكد سموه أن العمل الإنساني المستدام يتطلب الجمع بين الاستجابة للاحتياجات العاجلة وتبني مبادرات وبرامج تنموية تسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف سموه أن الهيئة ماضية في أداء رسالتها الإنسانية النبيلة، مستندة إلى دعم القيادة الرشيدة، ومساندة المحسنين والشركاء، وجهود العاملين والمتطوعين، الذين يمثلون ركائز أساسية في نجاح مبادراتها وبرامجها داخل الدولة وخارجها.

واطلع مجلس الإدارة خلال الاجتماع على تقارير الأداء والإنجاز التي قدمها سعادة أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وتضمنت أبرز نتائج البرامج والمشاريع الإنسانية والإغاثية والتنموية خلال الفترة الماضية، ومستجدات المبادرات والمشاريع التطويرية للهيئة.

وفي مجال الحوكمة والتطوير المؤسسي، استعرض المجلس مبادرات تطوير منظومة التفويض والاعتماد، وتحسين الإجراءات الإدارية والتنظيمية، بما يسهم في تسريع إنجاز الأعمال، وتعزيز الرقابة المؤسسية، والارتقاء بجودة الخدمات، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والتحسين المستمر.

وفي المجال الإنساني والمجتمعي، بحث المجلس برامج الدعم والمساعدات داخل الدولة، وسبل تطوير منظومة المساعدات الاجتماعية وتعزيز فاعليتها، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا، وتحسين جودة حياتها، وتعزيز فرص التمكين والاستقرار الأسري بالتعاون مع الجهات المعنية.

وفي إطار التحول الرقمي وتطوير الأنظمة المؤسسية، اطلع المجلس على عدد من المبادرات التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، وتشمل تطوير أنظمة الموارد البشرية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وتعزيز كفاءة العمليات المالية والإدارية بالتنسيق مع وزارة المالية، بما يدعم تكامل الأنظمة ويرفع كفاءة الأداء ويعزز الشفافية والرقابة.

كما استعرض المجلس جهود تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إلى جانب مبادرات التحول الرقمي لقنوات الهيئة وتوحيد منصاتها الرقمية وتطوير خدماتها، بما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المتطلبات المستقبلية.

وفي الشأن المالي، اطلع المجلس على الموقف المالي للهيئة لعام 2026، ومؤشرات الإيرادات والمصروفات والالتزامات المالية، وبحث سبل تعزيز كفاءة إدارة الموارد وترشيد النفقات التشغيلية وتنمية الإيرادات المستدامة، بما يدعم قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها ومواصلة تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية.

وفي مجال الموارد البشرية، استعرض المجلس أبرز مؤشرات الموارد البشرية خلال عامي 2025 و2026، والتوجهات الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الإنتاجية، وتطوير القدرات المهنية والقيادية، بما يواكب متطلبات العمل المؤسسي وأولويات الهيئة الاستراتيجية.

وفي ختام الاجتماع، اتخذ مجلس الإدارة القرارات المناسبة بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، مؤكدا أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل الإنساني والخيري والتنموي، وتعزيز كفاءة الأداء واستدامة العطاء، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات ودورها الرائد في ميادين العمل الإنساني إقليميا ودوليا.