دينا جوني (أبوظبي) 

أكدت قيادات أكاديمية لثلاث جامعات إماراتية أن النتائج المتقدمة التي حققتها مؤسساتهم في تصنيف «كيو إس» للجامعات العربية لعام 2027، تعكس تطور منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، وفاعلية الاستثمارات في التميُّز الأكاديمي والبحثي، وتعزيز الشراكات الدولية، مشددين على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل المعرفة والابتكار إلى حلول عملية تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتواكب احتياجات سوق العمل وقطاعات المستقبل.
وجاءت تصريحات جامعات خليفة والإمارات العربية المتحدة وأبوظبي، عقب إعلان نتائج التصنيف الذي شهد إدراج 19 جامعة إماراتية، بينها 3 جامعات ضمن أفضل عشر جامعات عربياً، و6 جامعات ضمن أفضل 20 جامعة، في وقت شملت فيه النسخة الأحدث تقييم 322 جامعة تنتمي إلى 20 منظومة للتعليم العالي في المنطقة العربية.
وسجلت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أعلى تصنيف إقليمي في تاريخها، بعد تقدمها من المركز الثالث إلى الثاني عربياً، فيما حافظت جامعة الإمارات العربية المتحدة على المركز الخامس، وصعدت جامعة أبوظبي من المركز الحادي عشر إلى التاسع، لتدخل قائمة أفضل عشر جامعات عربية للمرة الأولى.

إنتاج المعرفة
أكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، أن محافظة الجامعة على المركز الخامس عربياً في تصنيف «كيو إس» للجامعات العربية لعام 2027، تعكس رسوخ مكانتها الأكاديمية واستمرارية مسيرتها في التميُّز العلمي والبحثي، وقال معاليه: «هذه النتيجة تكتسب دلالة خاصة في عام تحتفي فيه جامعة الإمارات بيوبيلها الذهبي، إذ تجسّد امتداداً للرؤية الحكيمة للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أرسى دعائم الجامعة لتكون صرحاً وطنياً لبناء الإنسان وإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع. وعلى مدى خمسة عقود، اضطلعت الجامعة بدور محوري في إعداد الكفاءات الوطنية، وتطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية، وترسيخ حضورها في المحافل العلمية الدولية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن قيمة المؤسسة الجامعية لا تُقاس بموقعها في التصنيفات فحسب، وإنما بعمق أثرها في المجتمع، وقدرتها على الإسهام في مسيرة التنمية الوطنية».
وأضاف معاليه: «المحافظة على هذه المكانة تمثل مسؤولية متجددة لمواصلة تطوير نموذج أكاديمي يجمع بين أصالة الرسالة الوطنية ومتطلبات المستقبل، ويعزز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، بما يواكب التحولات المتسارعة في مختلف مجالات المعرفة».
وحافظت جامعة الإمارات على موقعها ضمن أفضل 5 جامعات عربية، مستندة إلى استمرار تميُّزها الأكاديمي ومكانتها لدى أصحاب العمل، في إنجاز يتزامن مع احتفالها بمرور خمسة عقود على تأسيسها، ويعكس استمرارية حضورها في منظومة التعليم العالي الإقليمية.

التميز البحثي
قال البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «يمثل تقدم جامعة خليفة إلى المركز الثاني عربياً تأكيداً على قوة منظومتها الأكاديمية والبحثية، وكفاءة كوادرها العلمية، وشراكاتها الدولية، وننظر إلى هذا الإنجاز بوصفه حافزاً لمواصلة تطوير قدراتنا في البحث العلمي والابتكار، وإعداد الكفاءات القادرة على قيادة قطاعات المستقبل، وتتمثل أولويتنا في تحويل المعرفة والتميُّز البحثي إلى حلول وتقنيات تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام».

الشراكات الدولية
قال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي: «نواصل في جامعة أبوظبي تطوير منظومتنا التعليمية والبحثية من خلال تعزيز التعاون البحثي الدولي، وتوثيق شراكاتنا مع مختلف القطاعات، وتوفير تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي. وقد أسهمت هذه الجهود في تقدم الجامعة في التصنيفات الإقليمية والدولية، بما يعكس التزامنا بتقديم تعليم عالي الجودة وإجراء بحوث ذات أثر ملموس».

19 جامعة
في سياق النتائج العامة للتصنيف، تم إدراج 19 جامعة إماراتية، وتقدمت الجامعة الأميركية في رأس الخيمة من المركز الثالث والخمسين إلى المركز الثامن والأربعين، لتنضم إلى قائمة أفضل 50 جامعة عربياً، فيما شهدت نسخة 2027 دخول ثلاث مؤسسات إماراتية للمرة الأولى، هي: جامعة أميتي دبي، وجامعة ليوا، وجامعة المدينة عجمان. وتعكس هذه النتائج اتساع حضور مؤسسات التعليم العالي الإماراتية في التصنيفات الإقليمية، سواء من خلال تقدم الجامعات المدرجة سابقاً أو انضمام مؤسسات جديدة، بما يعزز تمثيل الدولة في المشهد الأكاديمي العربي.