مريم بو خطامين (أبوظبي)

تتصدر تخصصات القانون والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء والهندسة اهتمامات خريجي الثانوية العامة، الذين يتطلعون إلى الالتحاق بمسارات جامعية تواكب متغيرات سوق العمل وتنسجم مع طموحاتهم المهنية، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القطاعات العلمية والتكنولوجية.
وتُمثّل المعارض التعليمية وجهة مهمة للطلبة وأولياء الأمور يجدون فيها فرصة للتعرّف إلى الخيارات الأكاديمية المتاحة، والاطلاع على البرامج الجامعية المختلفة، ومقارنة التخصصات وشروط القبول، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكاديمية تتوافق مع تطلعاتهم المستقبلية.
وتُبرز آراء طلبة وطالبات التقتهم «الاتحاد» أهمية هذه المعارض في تعريف خريجي الثانوية العامة بتنوع المسارات الجامعية، وإتاحة الفرصة أمامهم لاستكشاف التخصصات التي تتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم، وتوسيع خياراتهم لبناء مستقبل مهني ناجح.

الذكاء الاصطناعي 
يبرز الذكاء الاصطناعي ضمن التخصصات التي تحظى باهتمام الطلبة، بالتزامن مع اتساع نطاق استخدام التقنيات الذكية في قطاعات حيوية، تشمل الطب والهندسة والأعمال والخدمات الحكومية، وما يصاحب ذلك من تحولات في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وقال الطالب عبدالله سعيد النقبي: إن المعارض فرصة جيده للتعرف إلى البرامج الأكاديمية في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والاطلاع على متطلبات دراستها وتطبيقاتها العملية، فضلاً عن استكشاف المسارات المهنية المرتبطة بها. ويعكس الاهتمام بهذه المجالات أهمية امتلاك مهارات التفكير التحليلي والابتكار وحل المشكلات، إلى جانب المعرفة التقنية، بما يعزز قدرة الخريجين على التعامل مع متطلبات هذه التخصصات ومجالاتها المتطورة ومواكبة التطورات المستقبلية.

التحولات التشريعية 
وفي موازاة الإقبال على التخصصات التقنية، تقول الطالبة لمى حمد الظاهري: إن تخصصات القانون تفرض وجودها في المعارض، وهي من التخصصات الأكثر جذباً وطلباً لدى الطلاب وخريجي شهادة الثانوية العامة، ويفرض تخصص القانون حضوره ضمن الخيارات الجامعية، مدفوعاً بتطور البيئة التشريعية واتساع الحاجة إلى الكفاءات القانونية في مختلف القطاعات.
وتبرز مجالات جديدة تجمع بين المعرفة القانونية والتكنولوجيا، من بينها التشريعات الرقمية وحماية البيانات والملكية الفكرية والجرائم الإلكترونية، ما يفتح أمام الطلبة آفاقاً متنوعة للتخصص والعمل مستقبلاً.
وتتيح المعارض التعرف إلى البرامج القانونية التي تقدمها الجامعات المشاركة، وشروط الالتحاق بها، وطبيعة الدراسة والفرص المهنية المتاحة للخريجين، بما يساعد الطلبة على تكوين تصور واضح عن متطلبات هذا المسار وآفاقه. 

الفضاء والهندسة 
وتُشكّل علوم الفضاء والهندسة خيارات مهمة للطلبة المهتمين بالمجالات العلمية والتطبيقية، لما توفره من فرص للمشاركة في البحث والتطوير وتصميم الحلول التقنية والهندسية.
وتتنوع المسارات الأكاديمية في هذه المجالات لتشمل هندسة الطيران والفضاء والهندسة الميكانيكية والكهربائية، وغيرها من التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية. ومن خلال اللقاءات المباشرة مع ممثلي الجامعات، يستطيع الطلبة التعرف إلى طبيعة البرامج الدراسية والتدريب العملي ومتطلبات القبول، إلى جانب تحديد المهارات العلمية التي يحتاجون إليها للنجاح في هذه المجالات.
وتنسجم هذه التخصصات مع توجهات دولة الإمارات نحو تطوير القطاعات العلمية والتكنولوجية وتعزيز الابتكار، وإعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في المشروعات المستقبلية. 

الإرشاد الأكاديمي 
ولا تقتصر أهمية معرض «نجاح أبوظبي» على استعراض البرامج الجامعية، بل تمتد إلى مساعدة الطلبة وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات تعليمية مدروسة، من خلال الاطّلاع على شروط القبول والرسوم الدراسية والمنح والفرص المتاحة للدراسة داخل الدولة وخارجها.
كما يتيح التواصل المباشر مع الجامعات الحصول على معلومات واضحة حول متطلبات كل تخصص وطبيعة الدراسة فيه، بما يساعد الطلبة على الموازنة بين ميولهم الشخصية وقدراتهم الأكاديمية والفرص المهنية المستقبلية.
ويبرز دور الإرشاد الأكاديمي في توجيه الطلبة إلى الخيارات التي تتناسب مع استعداداتهم، وتعريفهم بالمسارات الجديدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مع التأكيد على أن اختيار التخصص لا ينبغي أن يعتمد على انتشاره أو شهرته وحدهما.

 

شراكة تعليمية 

وتسهم المعارض التعليمية في تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والطلبة، وتوفير مساحة للتعرف إلى البرامج والتخصصات المستحدثة، إلى جانب تمكين الجامعات من فهم اهتمامات الأجيال الجديدة وتطلعاتها.
ومع تزايد التقاطع بين القانون والتكنولوجيا والهندسة والعلوم، تتعزز أهمية البرامج التعليمية التي تجمع بين التخصص الدقيق والمهارات الرقمية والتفكير النقدي، بما يواكب احتياجات القطاعات المختلفة.
ويظل اختيار التخصص الجامعي قراراً محورياً في مسيرة خريجي الثانوية العامة، يتطلب دراسة الخيارات المتاحة والموازنة بين الطموح الشخصي والقدرات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، فيما يوفر معرض «نجاح أبوظبي» مساحة داعمة تساعد الطلبة على رسم خطواتهم الأولى نحو مستقبلهم الجامعي والمهني.