أبوظبي (وام)

يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير حضوره الحضاري في سويسرا، من أكاديمية العمارة في مندريسيو إلى مقر الاتحاد البريدي العالمي في برن، تحت مظلة برنامج «جسور»، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارة دولة الإمارات لدى سويسرا.

وفي برن، دشّن المركز مجسم جامع الشيخ زايد الكبير في قاعة «رولاند هيل» بمقر الاتحاد البريدي العالمي، التابع للأمم المتحدة، امتداداً للمبادرة التي انطلقت بالتعاون مع وزارة الخارجية عام 2012، وشملت تدشين أكثر من 22 مجسماً للجامع في عدد من دول العالم، وعرضها مع إصدارات المركز التخصصية في سفارات الدولة الرئيسية ومؤسسات ثقافية حول العالم. ويتيح عرض المجسم لزوار مقر الاتحاد الاطلاع عن كثب على تفاصيل الجامع الذي اجتمعت فيه فنون حضارات مختلفة في مكان واحد، في رسالة تعكس التعايش والتسامح.
ويأتي هذا الحضور في إطار استراتيجية المركز لترسيخ حضوره الحضاري والثقافي على الصعيد العالمي، وتعزيز رسالته في نشر قيم التسامح والتعايش، ومد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف الشعوب والثقافات حول العالم.
وشهدت الزيارة، إلى جانب المجسم، تقديم ورقة عمل في أكاديمية العمارة، ومعرض الصور المتنقل لمواسم جائزة «فضاءات من نور للتصوير الضوئي»، وإهداء نخبة من إصدارات المركز، وعقد لقاءات مع مؤسسات ثقافية وحوارية دولية.
وحول الزيارة، قال الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير: «إن حضور المركز في سويسرا يعكس امتداد رسالة جامع الشيخ زايد الكبير في تعزيز التواصل الحضاري بين الثقافات والشعوب، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، انطلاقاً من كون الجامع مكاناً للجميع، اجتمعت فيه فنون وحضارات مختلفة، ويواصل المركز بناء شراكات نوعية مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية والحوارية حول العالم، وتوظيف العمارة والفنون والصورة لغةً مشتركة تقرب بين الشعوب، وتعرّف بالوجه الحضاري والإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة».
وضمن البرنامج، قدم الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام المركز، ورقة عمل في مسرح العمارة بأكاديمية العمارة التابعة لجامعة سويسرا الإيطالية في مدينة مندريسيو، بعنوان «مركز جامع الشيخ زايد الكبير: مكان للجميع»، استعرض خلالها رسالة الجامع بوصفه معلماً دينياً وثقافياً وحضارياً. وفي ضوء تخصص الأكاديمية في العمارة، تناولت ورقة العمل الفنون المعمارية المتجلية في الجامع، التي اجتمعت فيها فنون من حضارات مختلفة.
وأكدت الورقة أن الفنون لغة عالمية تخاطب شعوب العالم وتعبر عن القيم النبيلة، وأن فنون الحضارات المختلفة التي التقت في الجامع تعبر بتناغمها عن جسور التواصل مع شعوب العالم، وعن رسالة التعايش والتقارب بين الثقافات.
ورافق ورقة العمل معرض الصور المتنقل الخاص بـ «جائزة فضاءات من نور للتصوير الضوئي». ويواصل المعرض رحلته إلى سفارة الدولة في سويسرا، ليُعرض ضمن الفعاليات التي تنظمها السفارة وتشارك فيها، وهو ما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والبعثات الدبلوماسية في إيصال الرسائل الحضارية لدولة الإمارات.

فضاءات من نور

يجسد حضور مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سويسرا، من خلال ورقة العمل ومعرض جائزة «فضاءات من نور» واللقاءات والشراكات الثقافية والأكاديمية، نهجاً يقوم على مد جسور التواصل الحضاري من دولة الإمارات إلى العالم، وتقديم تجربة ثقافية وحضارية متكاملة تنطلق من الجامع بوصفه معلماً يجمع بين الفن والعمارة والرسالة الإنسانية، وتمتد إلى المؤسسات والجمهور في مختلف أنحاء العالم.