اعتمد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، البرنامج الرسمي للأنشطة والمبادرات الخاصة بالنسخة الجديدة من المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، والمقرر انطلاقه خلال الفترة من 13 وحتى 15 نوفمبر الجاري في حديقة أم الإمارات بالعاصمة أبوظبي، بمشاركة وحضور سفراء الدول الشقيقة والصديقة. وتشارك الهند كضيف شرف المهرجان لهذا العام، إضافة إلى مشاركة 24 دولة بأجنحة وعروض فنية وتراثية، بجانب عدد كبير من الكُتّاب والمبدعين والفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين، ولا سيما في ركن الإبداع بالمهرجان، والذي يضم أنشطة متنوعة تتعلق بالطفل والأسرة في إطار الاحتفاء بعام الأسرة. ويُعد المهرجان الذي يحمل هذا العام شعار «نماء وانتماء»، الحدث السنوي الأهم الذي يرسّخ مكانة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش الإنساني. وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: «إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نؤمن إيماناً راسخاً بأن التسامح والتعايش والأخوّة الإنسانية ليست مجرد شعارات نرفعها، بل هي أسلوب حياة، وركيزة أساسية بُنيت عليها نهضتنا الوطنية المباركة، ومنطلق حقيقي لكافة مبادراتنا الإنسانية والاجتماعية نحو العالم». وأكد أن النسخة الجديدة من المهرجان تأتي هذا العام محمّلة برؤية متجددة، ترتكز على البناء على النجاحات الكبيرة التي تحققت في الأعوام الماضية، حيث تم اعتماد حزمة متكاملة من الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تستهدف كافة فئات المجتمع، ونسعى من خلال هذا المهرجان إلى أن نرسل رسالة فخر واعتزاز بإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي غرس في نفوسنا قيم الانفتاح على الآخر، واحترام التنوع البشري، والالتزام بمبادئ السلام والوئام. وقال: إن وزارة التسامح والتعايش تركِّز هذا العام على صياغة تجربة مجتمعية وثقافية فريدة، لكافة المقيمين على أرض الوطن دونما استثناء لأحد، حيث ستتنوع الأنشطة بين الأنشطة الجماهيرية والفنية التفاعلية التي تترجم قيم التسامح إلى سلوك وممارسات يومية يعيشها الجميع على أرض الإمارات المعطاء، واستعراض فنون العالم، ولا سيّما ما يعبّر عن هوية المجتمعات وتراثها، لتتكامل معاً في لوحة فريدة تحمل قيم التسامح والتعايش الإنساني في أبهى صوره. وحول شعار المهرجان، أكد معاليه أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، يجسِّد من خلال شعاره «نماء وانتماء»، رؤية وطنية تجعل من التسامح أساساً للنمو والازدهار، ومن الانتماء والتماسك المجتمعي دعامة للتنمية المستدامة، بما يعزّز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم التعايش السلمي، وبناء جسور التواصل بين الثقافات، وتمكين الشعوب من العمل معاً في بيئة إيجابية يسودها الاحترام والتفاهم والأخوة الإنسانية. وعن أهم أهداف المهرجان قال معاليه، إن تنظيم المهرجان يأتي في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للتسامح، وتجسيداً لنهج الدولة الراسخ في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والوئام المجتمعي، وتعزيز ثقافة الانفتاح والتفاهم المتبادل بين الشعوب، بما يعكس النموذج الإماراتي الرائد في احتضان التنوع الثقافي وبناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والأخوة الإنسانية. وأضاف أن المهرجان يهدف إلى الاحتفاء بثقافة التسامح التي تشكِّل إحدى الركائز الأساسية للهوية الوطنية الإماراتية، ويسعى إلى إبراز قيم التسامح والتعايش السلمي التي تتبناها الدولة، والاحتفاء بالتنوع الثقافي بمختلف أشكاله، وتسليط الضوء على التجربة الإماراتية التي تقوم على توفير بيئة آمنة ومنفتحة تحتضن مختلف الثقافات والخلفيات الحضارية. وأعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، عن اعتماد القائمة الرسمية للشركاء الاستراتيجيين والجهات الراعية للمهرجان في نسخته الحالية، مشيراً إلى أن هذا الدعم الواسع يعكس التلاحم المجتمعي والمؤسسي الكبير في دعم فعاليات المهرجان وتسهيل وصولها إلى أوسع نطاق ممكن. وكشف معاليه عن الجوانب الدولية للمهرجان، مشيراً إلى أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش نجح في التحول إلى منصة عالمية بامتياز، حيث تستقطب النسخة الجديدة مشاركة من مختلف قارات العالم، إذ تعرض 24 دولة فنونها على المسرح الرئيسي على مدى 3 أيام، مما يمنح المهرجان بُعداً عالمياً وحضارياً شاملاً. وقال: «نرحّب هذا العام بمشاركة دولية متميزة تسهم في نقل وترجمة التجارب الإنسانية المختلفة، وقد اعتمدنا اختيار جمهورية الهند لتكون ضيف شرف المهرجان لهذا العام، وذلك احتفاءً بالعلاقات التاريخية والثقافية الراسخة والروابط الإنسانية العميقة التي تجمع بين دولة الإمارات وجمهورية الهند الصديقة، وتقديراً للموروث الحضاري الغني والثري الذي تحمله الهند في مجالات التسامح والتعايش السلمي والتنوع الثقافي البديع». وبيّن أن الدول المشاركة ستقدم عبر أجنحتها الخاصة وبواباتها الثقافية عروضاً فنية وتراثية حية، وورش عمل تفاعلية، ومعارض للمشغولات اليدوية والفنون التشكيلية، وقراءات إبداعية متعددة اللغات، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للجاليات المقيمة ولزوّار المهرجان للتعرف عن كثب على حضارات العالم وتراث الشعوب، وبناء جسور متينة من التفاهم والتقارب الثقافي النبيل. وعن الفعاليات الجماهيرية الميدانية، أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إلى أن المسرح الرئيسي المفتوح في حديقة أم الإمارات سيكون القلب النابض للمهرجان خلال الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر الجاري، بمشاركة دولية بعروض تراثية وفنية تتكامل ألوانها لتشكِّل عنواناً كبيراً للتسامح حول العالم. ويضم المسرح جدولاً حافلاً ومبهراً للعروض، حيث تضم الفعاليات فرقاً استعراضية وفلكلورية من أكثر من 24 دولة تمثِّل التراث العالمي الإنساني الشامل، وتعبّر عن الهوية الأصيلة لكل شعب، لتمتزج تلك الفنون وتتناغم في فضاء واحد يعكس قيم الأخوّة الإنسانية، ومن هذه الدول: الهند، والصين، وتايلاند، والفلبين، وإندونيسيا، والبيرو، ونيبال، وكازاخستان، والمالديف، والأردن، وفلسطين، وجواتيمالا، والمجر، وألمانيا، وكوستاريكا، وغينيا، وزيمبابوي، وجمهورية أرمينيا، ولبنان، وجمهورية السلفادور، وصربيا، ومصر، وأستراليا. كما سيشهد المسرح الرئيسي إلى جانب الاستعراضات العالمية عروضاً خاصة تقدمها فرق مجتمعية متعددة الجنسيات، ومنها أداءات مميزة لـ «فرقة أصوات التسامح» التي تجمع عشرات الجنسيات في تناغم صوتي وإنساني فريد، فضلاً عن لوحات فنية تراثية إماراتية وعربية تؤكد اعتزاز الدولة بهويتها وانفتاحها المضياف على حضارات الشرق والغرب معاً. وتتضمن الأنشطة الفنية المعتمدة معارض مشتركة لفنانين تشكيليين من مختلف الجنسيات، وعروضاً سينمائية قصيرة تروّج لقيم السلام الإنساني، وقراءات شعرية وأدبية يلقيها مبدعون بلغات متعددة، تجسيداً لروح التناغم الإنساني الكامل الذي تمتاز به مجتمعات دولة الإمارات. وأوضح معاليه أن وزارة التسامح والتعايش حرصت على أن تضم هذه النسخة من المهرجان فعاليات متنوعة تشمل عروضاً فنية وتراثية، وورش عمل، ومعارض فنية، ومسرحاً فنياً وفولكلورياً بكل لغات العالم من الشرق إلى الغرب في عروض تجتمع تحت مظلة التسامح الإماراتي، إضافة إلى معارض تجريبية لفنانين محليين وعرب وعالميين، ومسابقات للشباب والأطفال والأُسر، وجلسات حوارية بين الثقافات، في أجواء تجمع بين الاحتفاء بالهوية الإماراتية، والانفتاح على التجارب العالمية. وأشار إلى سعي المهرجان لأن يكون منصة تفاعلية لجميع فئات المجتمع من مواطنين، ومقيمين من مختلف الجنسيات، ليعيشوا تجربة تفاعلية من المرح والمتعة والتعرف على الآخر، في بيئة متنوعة وتعددية، وتُعبّر عن القيادة والرؤية التي تجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً للتعايش السلمي. وقال معاليه: إن المهرجان يحمل رسالة سلام ومحبة من الإمارات إلى الجميع ويعبّر بقوة عن الاعتزاز بمؤسِّس الدولة، والحرص على الوفاء لإرثه، بالالتزام بالاستمرار على قدر التوقعات والطموحات، التي تمثّلت في قيادته الحكيمة لهذا الوطن العزيز، مؤكداً أن احتضان أبوظبي لهذا المهرجان هو تعبير صادق عن مكانتها كحاضنة لقيم ومبادئ التسامح والإخوة الإنسانية، والتي تمثِّل المنطلق الحقيقي لأي أنشطة أو برامج أو أحداث، وسيظل المهرجان أحد أهم المنصات التي تسمح للجميع بالتعبير عن قيمهم ورؤيتهم، وفق قاعدة عامة هي احترام الآخر والالتزام بقيم ومبادئ الأخوّة الإنسانية التي أقرها العالم انطلاقاً من أبوظبي.