مريم بوخطامين (عجمان)
تشهد إمارة عجمان يومي 18 و19 نوفمبر الحالي انعقاد منتدى عجمان للإعلام 2026 «The Signal» تحت شعار «من يملك الإشارة؟».
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار توجُّه إمارة عجمان نحو ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للحوار والابتكار الإعلامي من خلال منصة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتربط قطاعات الإعلام والتكنولوجيا والاقتصاد الإبداعي والبحث العلمي، بما يسهم في استشراف التحولات التي تعيد تشكيل الصناعة الإعلامية، وتعزيز الثقة والمصداقية والابتكار في بيئة إعلامية متسارعة التطور.
وكشف المكتب الإعلامي لحكومة عجمان في مؤتمر صحفي عقد أمس في مركز «ثرا» لريادة الأعمال في عجمان، عن الرؤية الاستراتيجية والأهداف والمحاور الرئيسة للنسخة الأولى من المنتدى، مستعرضاً أبرز الشراكات والتجارب التي تجمع بين الحوار الفكري والتطبيق العملي والابتكار التكنولوجي.
وقال محمد عبدالله الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان: «إن إطلاق المنتدى يأتي استجابة للتحولات العميقة التي تشهدها المنظومة الإعلامية، والتي لم تعد معها صناعة التأثير حكراً على المؤسسات التقليدية أو القنوات الإعلامية في ظل تنامي دور المنصات الرقمية والخوارزميات والذكاء الاصطناعي وصناع المحتوى في تشكيل الروايات وتوجيه الرأي العام».
وأضاف: «إن المنتدى ينطلق من سؤال (من يملك الإشارة؟) لفتح حوار متعدد التخصصات حول مصادر التأثير ومستقبل الثقة والمصداقية ومسؤولية المؤسسات الإعلامية والحكومية في صياغة بيئة إعلامية أكثر ابتكاراً وموثوقية».
وأوضح أن أعمال المنتدى ترتكز على خمسة محاور رئيسة تشمل تحولات الإعلام ومستقبله، والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى وبناء الثقة ومواجهة التضليل والسمعة الوطنية والاتصال الحكومي والمنصات الرقمية واقتصاد الإعلام، بما يعكس توجهاً نحو تناول الإعلام باعتباره منظومة متكاملة تتقاطع فيها التكنولوجيا والاقتصاد والاتصال والثقافة والمسؤولية المجتمعية.
وأكد الكعبي أن المنتدى يستند إلى منظومة من الشراكات الاستراتيجية التي تجمع المكتب الإعلامي لحكومة عجمان بالهيئة الوطنية للإعلام ومجموعة تريندز ودائرة التنمية الاقتصادية في عجمان و«أبوظبي للإعلام» وشبكة الإذاعات العربية ARN ودائرة البلدية والتخطيط في عجمان وهيئة النقل في عجمان، بما يسهم في إثراء البرنامج وتعزيز أثره.
وتأتي شراكة الهيئة الوطنية للإعلام دعماً للمنصات التي تجمع الخبرات وتمكن المواهب الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والابتكار.
وتشارك مجموعة تريندز من خلال منصة تستعرض أعمال شركاتها الخمس في مجالات البحث العلمي والاستشارات الاستراتيجية والتدريب والذكاء الاصطناعي واستشراف المستقبل.
وتسهم «أبوظبي للإعلام» في توسيع نطاق وصول المنتدى وأفكاره إلى الجمهور عبر منصاتها التلفزيونية والصحفية والرقمية، فيما تدعم شبكة الإذاعات العربية ARN حضور المحتوى الإذاعي والصوتي وتعزيز التواصل مع جمهور الإذاعة عبر المنصات المتعددة.
ويتضمن المنتدى عدداً من التجارب التطبيقية التي تتجاوز العروض التقليدية من بينها «تحدي الميدياثون» الذي يتيح للمشاركين العمل على تحويل تحديات إعلامية حقيقية إلى أفكار ومشاريع وحلول قابلة للتنفيذ.
ويعزز المنتدى حضوره الدولي من خلال إتاحة نافذة مباشرة على منظومة الابتكار الإعلامي والتقني في الصين عبر استقطاب شركات ومؤسسات متخصصة لعرض تقنياتها وحلولها وتجاربها التطبيقية في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام وصناعة المحتوى، بما يفتح آفاقاً للتعاون، وتبادل الخبرات بين دولة الإمارات والصين.
ويسعى منتدى عجمان للإعلام 2026 من خلال منظومة الشراكات والحوار والتجارب التطبيقية إلى ترسيخ نموذج يجمع بين المعرفة والتطبيق.