أحمد عاطف (غزة)

اعتبر خبراء ومحللون أن استمرار المساعدات الإنسانية الإماراتية المقدمة إلى غزة يمثل ركيزة مهمة لدعم سكان القطاع ومساندة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الغذائية، في ظل اضطرار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى تقليص عملياته بسبب نقص التمويل، بما يهدد بحرمان نحو 500 ألف فلسطيني من المساعدات الغذائية الشهرية.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن تراجع التمويل الإنساني يفاقم الضغوط على الأسر الفلسطينية، في وقت لا يزال فيه ثلثا سكان القطاع يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مشددين على أهمية استمرار الدعم الإماراتي، وتعزيز المبادرات الإنسانية التي تضمن وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى الفئات الأكثر تضرراً.
وأوضح المحلل السياسي، خالد العجمي، أن المساعدات الإماراتية تمثل أحد المسارات المهمة لتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال استمرار تقديم الدعم الغذائي والصحي للأسر المتضررة، لافتاً إلى أن فاعلية الاستجابة الإنسانية ترتبط بقدرتها على الاستمرار والوصول إلى المستحقين في الوقت المناسب.
وذكر العجمي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تحرص على تلبية مختلف الاحتياجات الأساسية لسكان غزة من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للعمل الإنساني والإغاثي في القطاع، مشدداً على أهمية الدعم الإماراتي، لا سيما مع تراجع التمويل الإنساني، الذي يفاقم الضغوط على الأسر الفلسطينية، في وقت يعاني فيه ثلثا سكان القطاع مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي، هاني الجمل، أن استمرار الدعم الإماراتي يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، باعتباره جزءاً من استجابة إنسانية أوسع تستهدف مساندة الفلسطينيين وتخفيف آثار الأزمة، مشدداً على ضرورة مواصلة حشد الموارد المالية وتنسيق الجهود بين الدول والمؤسسات الإغاثية لضمان عدم اتساع فجوة الاحتياجات.
وأشار الجمل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن معالجة الأزمة تتطلب أيضاً ضمان تدفق المساعدات والسلع الأساسية إلى القطاع، وتيسير عمل المؤسسات الإنسانية، إلى جانب توفير تمويل مستدام يمكّنها من مواصلة برامجها، وتجنب اللجوء إلى خفض أعداد المستفيدين أو تقليص حصص الغذاء.