سامي عبد الرؤوف (دبي)
انطلقت في دبي فعاليات المؤتمر العاشر لشعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، بمشاركة أكثر من 500 طبيب ومتخصص وباحث من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أحدث التطورات والابتكارات في تشخيص الأمراض الجلدية وعلاجها، واستعراض التقنيات الطبية الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتصوير السريري والعلاجات المبتكرة، بما يعزز جودة الرعاية الصحية، ويرتقي بالممارسات الطبية وفق أحدث المعايير العالمية.
ويشكل المؤتمر، الذي تستضيفه دبي على مدى ثلاثة أيام، منصة علمية متخصصة لتبادل الخبرات والمعارف بين أطباء الجلدية والباحثين والخبراء وقادة القطاع الصحي، إلى جانب استعراض نتائج الأبحاث العلمية الحديثة ومناقشة المستجدات التي يشهدها هذا التخصص على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال الدكتور أيمن النعيم، رئيس جمعية الإمارات للأمراض الجلدية، رئيس المؤتمر، إن مؤتمر الإمارات للأمراض الجلدية 2026 يأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة، ويجمع نخبة من المتخصصين والخبراء من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، ضمن منصة علمية تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والارتقاء بالممارسات الطبية، مشيراً إلى أن البرنامج العلمي يتضمن محاضرات متقدمة وورش عمل تطبيقية وعروضاً توضيحية مباشرة، إلى جانب جلسات تفاعلية لمناقشة الحالات السريرية.
وأفاد بأن أجندة المؤتمر تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات الطبية، تشمل شيخوخة الجلد، والأكزيما، وحب الشباب، وسرطان الجلد، والأمراض الجلدية المعدية والالتهابية، فضلاً عن أحدث الابتكارات في علوم الجلد والليزر والطب التجميلي، مع التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض الجلدية، وتطوير تقنيات التصوير السريري، واستكشاف الأساليب العلاجية المبتكرة.
وأوضح أن المؤتمر يولي اهتماماً خاصاً بالتعليم والتطوير المهني المستمر، من خلال تنظيم النسخة الخامسة من أكاديمية الأطباء المقيمين، التي تمثل منصة تعليمية متخصصة لإعداد الجيل القادم من قادة تخصص الأمراض الجلدية، عبر تزويدهم بالمعارف الأساسية، وإتاحة فرص التدريب العملي، وتوفير الإرشاد والتوجيه المهني.
وكشف النعيم عن أن المؤتمر يشهد الإعلان عن اعتماد وإطلاق علاج فموي مبتكر لمرض البهاق، لتكون دولة الإمارات أول دولة في العالم تعتمد هذا العلاج، في خطوة تعكس مكانتها المتقدمة في تبني الابتكارات الدوائية، وتوفير أحدث الخيارات العلاجية للمرضى.
وأشار إلى أن المؤتمر يحتضن حفل الإطلاق الرسمي للعلاج، إلى جانب الإعلان عن مجموعة من العلاجات الحديثة للأمراض الجلدية، بما فيها أحدث أجيال العلاجات البيولوجية للصدفية وغيرها، الأمر الذي يعزز فرص الاستفادة من التطورات الدوائية والعلمية في تحسين نتائج العلاج وجودة حياة المرضى.
وقالت الدكتورة جواهر النقبي، مسؤولة ملف دبي لاستضافة الكونغرس العالمي للأمراض الجلدية، إن دبي تقدمت بطلب رسمي لاستضافة هذا الحدث العالمي المقرر تنظيمه على مستوى المدن عام 2031، مشيرة إلى أن خمس مدن عالمية تتنافس على استضافته، من بينها مدريد وإسطنبول والقاهرة.
وأوضحت أن فرص دبي في استضافة الكونغرس مرتفعة، بالنظر إلى مكانتها العالمية وما تمتلكه من بنية تحتية متكاملة وإمكانات تنظيمية متقدمة، لافتة إلى أن ملف الإمارات تميز بشموليته وجودته، إذ لم يقتصر على إبراز الموقع الجغرافي والبنية التحتية، وإنما تناول كذلك مسيرة تطور القطاع الصحي والرؤى المستقبلية لتطويره، إلى جانب الإنجازات التي حققتها أقسام الأمراض الجلدية في الدولة وبصمتها على المستوى العالمي.
ويعكس انعقاد المؤتمر في دبي تنامي حضور الإمارات على خريطة المؤتمرات الطبية العالمية، ودورها في دعم البحث العلمي وتبادل المعرفة واستقطاب الخبرات الدولية، بما يواكب التحولات المتسارعة في قطاع الرعاية الصحية، ويفتح آفاقاً أوسع أمام تطوير خدمات تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية.
وتظل الإمارات المكان الأنسب والوجهة الأفضل عالميا، لاستضافة كل ما هو مفيد وجديد لخدمة الإنسانية.
ويعد الكونجرس العالمي للأمراض الجلدية، هو الحدث الأبرز والأكبر عالمياً في هذا المجال، وتستضيفه إحدى الدول المتميزة كل 4 سنوات.