أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن استشراف المستقبل يشكل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير منظومة العمل الأمني والشرطي، من خلال الانتقال من التعامل مع التحديات بعد وقوعها إلى استباقها والاستعداد لها، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية والجاهزية المؤسسية.
وشدد معاليه على أهمية مواصلة تبني أحدث التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في العمليات الميدانية والأمنية، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ويرتقي بجودة الأداء والخدمات المقدمة للمجتمع.
جاء ذلك خلال تفقد معاليه مركز استشراف المستقبل، ضمن برنامج التفتيش السنوي على الإدارات العامة ومراكز الشرطة، بحضور عدد من كبار الضباط، حيث اطلع على أبرز إنجازات المركز ومشاريعه ومبادراته الاستراتيجية وجهوده في تعزيز الجاهزية المستقبلية للمنظومة الأمنية.
وأشار معاليه إلى أن المحافظة على الريادة تتطلب فكراً استشرافياً متجدداً، وقدرة مستمرة على قراءة المتغيرات وتحليل الاتجاهات المستقبلية، وتحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى مبادرات عملية ومشاريع نوعية ذات أثر ملموس، مؤكداً أهمية تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والإدارات العامة ومراكز الشرطة. واستمع معاليه إلى شرح قدمه العميد الدكتور خبير حمدان الغسية، مدير مركز استشراف المستقبل، استعرض خلاله أبرز إنجازات المركز ومؤشرات أدائه، وجهوده في تطوير منظومة الاستشراف الأمني وإعداد الدراسات والسيناريوهات المستقبلية.
واطلع على الجوائز التي حققها المركز، ومنها جائزة وزير الداخلية للتميز لعام 2025 عن فئة "أفضل جهة في الجاهزية للمستقبل" للمرة الثانية على التوالي، وجائزة دبي للتميز الحكومي لعام 2024 عن فئة "الجهة الأكثر جاهزية للمستقبل"، إلى جانب حصوله على الاعتماد الدولي في مجال استشراف المستقبل من المعهد العالمي لإدارة الابتكار للفترة من 2023 إلى 2028.
واستعرض المركز استراتيجيته التخصصية تحت شعار "استشراف ريادي لأمن استباقي ومستدام"، التي ترتكز على أربعة محاور تشمل تعزيز الجاهزية للمستقبل، ودعم صناعة القرار، وتطوير الرؤى والاستراتيجيات والسيناريوهات المستقبلية، وبناء منظومة متكاملة للرصد الاستباقي والإنذار المبكر.
كما اطلع معاليه على جهود المركز في تصميم مستقبل العمل الأمني حتى عام 2040، من خلال رصد الاتجاهات العالمية والتغيرات التكنولوجية والمجتمعية، وتحليل المخاطر والتهديدات الناشئة وتطوير السيناريوهات المستقبلية. وكشفت المخرجات البحثية والمعرفية للمركز حتى سبتمبر 2026 عن إعداد 55 تقريراً بحثياً، و17 رؤية مستقبلية، و17 دراسة علمية، و12 سيناريو مستقبلياً، إلى جانب تنفيذ 11 مشروعاً ومبادرة مستقبلية، وعقد 42 جلسة حوارية، وتنظيم 52 ورشة ومحاضرة وندوة. واطلع معاليه على جهود المركز في توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتحليل والاستشراف، وتطوير منصات وأدوات ذكية لتحليل البيانات ورصد المؤشرات المستقبلية وبناء السيناريوهات التنبؤية.
ووجه معاليه بتسريع وتيرة توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الميدانية والأمنية والشرطية، والاستفادة من إمكاناته في التنبؤ بالمخاطر وتطوير الحلول الاستباقية، مع ربط مخرجات الاستشراف بالتطبيق العملي وقياس أثرها على كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة وجودة الخدمات.
وأكد أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية وتمكينها من أدوات الاستشراف والتحليل والتخطيط المستقبلي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومراكز الفكر محلياً ودولياً لتبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات.
وأشاد معالي الفريق عبدالله خليفة المري بجهود العاملين في المركز وإنجازاتهم، مؤكداً ضرورة مواصلة تطوير منظومة العمل الشرطي، والتوسع في توظيف التقنيات الحديثة، وتنفيذ مشاريع ومبادرات ذات أثر مستدام، بما يعزز جاهزية شرطة دبي لمواجهة تحديات المستقبل ويرسخ مكانتها في مجالات الأمن والابتكار.
قائد شرطة دبي: استشراف المستقبل ركيزة أساسية لتطوير العمل الأمني والشرطي
المصدر: وام