أبوظبي (الاتحاد)


سلَّطت «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، الضوء على تطور حالة طفلة تبلغ من العمر ثمانية أعوام في مستشفى توام – «صحة»، بعد تلقيها العلاج من صرع شديد مقاوم للأدوية، تسبّب في أكثر من 100 نوبة يومياً.

كانت الطفلة تتعرض لنوبات صرع متكررة، رغم تلقيها أدوية مضادة للمرض، ما فرض عبئاً كبيراً على حياتها اليومية وعلى أسرتها. كما أثّرت كثافة النوبات في قدرتها على ممارسة أنشطة الطفولة بصورة آمنة، واستدعت تقييماً تخصصياً من فريق طب أعصاب الأطفال في مستشفى توام – «صحة».
وأجرى الفريق الإكلينيكي تقييماً شاملاً شمل تخطيط كهربائية الدماغ، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والفحوص الجينية، بهدف فهم طبيعة النوبات بصورة أدق ووضع خطة علاجية مخصصة. وبعد استكمال التقييم، عمل الفريق على تحسين العلاج الدوائي ودراسة خيارات إضافية للصرع الذي لم يستجب بصورة كافية للأدوية وحدها.
وضمن المسار العلاجي، خضعت الطفلة لزراعة جهاز لتحفيز العصب المبهم. ويُعدّ تحفيز العصب المبهم علاجاً مساعداً، حيث يرسل الجهاز نبضات كهربائية خفيفة ومنتظمة إلى هذا العصب، وقد يسهم في تقليل عدد النوبات وحدتها لدى بعض المرضى المصابين بالصرع المقاوم للعلاج.
ونُفذت الخطة من خلال رعاية منسقة متعددة التخصّصات، مع المتابعة المستمرة لتقييم استجابة الطفلة وتعديل العلاج عند الحاجة. ووفقاً للوضع الإكلينيكي، لم تعد الطفلة تتعرض لنوبات في الوقت الحالي، وبدأت تعود تدريجياً إلى أنشطة تتناسب مع مرحلتها العمرية.

تقييم دقيق

قال الدكتور أنيل فاسوديف إسراني، استشاري طب أعصاب الأطفال في مستشفى توام - «صحة»: «يحتاج الأطفال المصابون بالصرع المقاوم للعلاج إلى تقييم دقيق، إذ قد تستمر النوبات رغم استخدام أكثر من دواء. ويساعد التقييم الشامل على فهم نوع الصرع، وتحديد الخيارات العلاجية الأنسب، ووضع خطة تتناسب مع الاحتياجات الإكلينيكية لكل طفل».