وقعت شركة «الظاهرة الزراعية»، إحدى أبرز الشركات الإماراتية العاملة في المجال الزراعي، اتفاقية شراكة استراتيجية في مجال الأمن المائي مع شركة «ووترجين» الإسرائيلية.
وقع الاتفاقية في أبوظبي، خديم عبد الله الدرعي نائب رئيس مجلس الإدارة والشريك المؤسس لشركة «الظاهرة الزراعية»، وميخائيل ميريلاشفيلي مالك ورئيس شركة «ووترجين».
تهدف الاتفاقية إلى بناء شراكة استراتيجية بين الجانبين لتوفير الماء من الهواء، وإضافة مصدر متجدد للماء النقي وصالح للاستهلاك البشري والزراعي.
واتفق الجانبان على إنشاء مركز دائم في أبوظبي لتصنيع وتوزيع مكائن إنتاج المياه الصالحة للشرب والري في المنطقة، حيث طورت شركة «ووترجين» تكنولوجيا رائدة ومبتكرة للمياه من الهواء، وحصلت بموجبها على براءة اختراع الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة في العالم، وهو مولد مياه الغلاف الجوي.
يمكن استخدام المولدات في وسائل النقل البرية والمنازل والشركات والمناسبات والفعاليات الكبرى والمناطق السكنية، وتدرس شركة «ووترجين» إمكانية استخدام تلك المولدات في وسائل النقل الجوية والبحرية مستقبلاً.
وقال سعادة خديم عبد الله الدرعي: إن هذه الاتفاقية تأتي عقب الزيارة التي قام بها وفد الشركة إلى دولة إسرائيل في أكتوبر الماضي تفعيلاً لمعاهدة السلام التي تم توقيعها بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل، بهدف بحث سبل تعزيز مجالات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث التقى الوفد عدداً من مسؤولي الشركات الإسرائيلية المتخصصة في المجال الزراعي والمائي والتقني.
وأشار إلى أن شركة «الظاهرة الزراعية» وقعت، خلال تلك الزيارة، مذكرة تفاهم مع شركة «ووترجين»، التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة في مجال إنتاج المياه من الهواء الطلق، الأمر الذي سيسهم في توفير كميات كبيرة من المياه العذبة الصالحة للشرب، وكذلك لاستخدامها في عمليات ري المزارع والحدائق والمحميات والعزب في المناطق الوعرة والبعيدة، حيث تنتج الماكينة الواحدة 5 آلاف لتر في اليوم (1200 جالون) من المياه الصالحة للشرب والزراعة.
وأكد أن أزمة المياه العالمية، وتحديداً صعوبة الوصول إلى موارد مياه الشرب الآمنة، أثرت على العديد من المجتمعات، وباتت من القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجهها المنظمات والمؤسسات الحكومية على مستوى العالم، وبالإضافة إلى ذلك، تتعرض النظم البيئية في محيطات العالم للتهديد جراء الهدر الهائل والنفايات الناجمة عن مخلفات البلاستيك الذي يستخدم مرة واحدة.
وقال الدرعي: «مع وضع هذه الأمور الملحة في عين الاعتبار، تشكل تقنية توليد الماء من الهواء بديلاً عملياً يصلح أن يحل جزءاً من مشاكل توفر المياه، وأن يحل محل المياه المعبأة بالبلاستيك دون التأثير على جودتها».
وأضاف: «في خضم الاهتمام المتزايد بقضايا البيئة على الساحة الدولية عموماً وبالإمارات على وجة الخصوص، أصبحت المؤشرات البيئية في مقدمة أولويات النظم المتقدمة في العالم، ولهذا تسعى شركة الظاهرة إلى إيجاد حلول مستدامة وبيئية حديثة وشاملة تسهم بفعالية في تعزيز المحافظة على البيئة وإتاحة المؤشرات اللازمة لدعم برامج التنمية المستدامة في الإمارات وعلى كافة المستويات».
ولفت نائب رئيس مجلس الإدارة والشريك المؤسس لشركة «الظاهرة الزراعية» إلى أن «مقترح توليد المياه من هواء الصحراء ناتج من إيمان»الظاهرة«بأن المحافظة على البيئة مسؤولية جماعية وواجب وطني، وأن الموارد الطبيعية والحياة الفطرية التي تزخر بها الإمارات عنوان لهويتها وحضارتها، ولما لذلك كله من تأثيرات واضحة على الصحة العامة وعلى كافة جوانب الحياة في دولة الإمارات».
وأشار إلى أن جو الإمارات يتسم بالرطوبة الشديدة، حيث يصل متوسط الرطوبة الجوية بالإمارات لمعدل 78.1 في المائة، ونظراً للبيئة الصحراوية ونقص معدل المياه والاعتماد على المياه الجوفية وتحلية المياه، فإن الاستفادة من تكثيف معدلات الرطوبة العالية في توليد المياه سيعود بالنفع على الدولة على جميع الأصعدة البيئية والاقتصادية وقضية الأمن المائي.
ولفت خديم الدرعي إلى أن هذه التكنولوجيا تمكن من الاستفادة من مصدر متجدد للمياه للكثير من القطاعات، وتوفر حلولاً اقتصادية واعدة للمياه صديقة للبيئة بدلاً من حفر الآبار أو تحلية مياه البحر.
من جانبه، قال ميخائيل ميريلاشفيلي مالك ورئيس شركة «ووترجين»: «زيارتنا لأبوظبي تأتي في إطار نتائج»الاتفاق الإبراهيمي«، الذي تم توقيعه بين الإمارات وإسرائيل وهو الاتفاق الذي كنا ننتظره منذ زمن طويل، وسيساعدنا ذلك كثيراً في المستقبل في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وإقامة علاقات طبيعية بين الدولتين».
وأضاف أنهم سيعرضون في الإمارات هذه التقنية، فيما سيتم توسيع انتشارها في المنطقة مشيراً إلى أن «حلول ووترجين ستقلل من استهلاك البلاستيك، وسيكون لها تأثير مباشر على الوضع البيئي في دولة الإمارات وكافة أنحاء العالم».
يذكر أن شركة «ووترجين»، والتي تأسست في عام 2009، تتواجد في عدة دول حول العالم وتسعى من خلال تعاونها مع شركة «الظاهرة الزراعية» إلى تطوير هذا المشروع الاستراتيجي، بحيث يكون أكثر إنتاجية وأقل تكلفة ويمتد لفترة خمس سنوات مع تطويره وتعديله، بما يتلاءم مع المناطق الصحراوية في الإمارات.
تأتي أجهزة توليد المياه في 3 أحجام: الحجم الصناعي بسعة توليد للمياه حتى 5000 لتر في اليوم، والحجم الاقتصادي بسعة توليد 800 لتر في اليوم، والاستخدام المنزلي أو المكتبي بسعة توليد تصل حتى 30 لتراً في اليوم.