حسام عبدالنبي (دبي)

تسمح بنوك وشركات صرافة بإجراء تحويلات الأموال الرقمية عبر تطبيق الهواتف المتحركة وبحد أقصى 100 ألف درهم أو ما يعادلها من عملات الدول المختلفة (يومياً) حيث يمكن إرسال الأموال وتوصيلها مباشرة إلى الحساب المصرفي أو إلى محفظة الهاتف المتحرك.
وعادة تتم عملية التحويل خلال 60 دقيقة، ويعتمد وصول الأموال إلى حساب المستلم على إجراءات التسليم لدى مقدّم الخدمة/‏البنك المستلم، في حين يبلغ الحد الأقصى للتحويل الشهري للتحويلات إلى الحساب 450 ألف درهم.
وحسب رؤساء شركات صرافة وتحويلات مالية عاملة في الدولة، سيزداد الاعتماد على القنوات الرقمية في إجراء التحويلات المالية في العام الجديد.
قالوا إن جائحة «كوفيدـ 19» أحدثت تحولاً جذرياً في قطاع التحويلات المالية، حيث تغيرت الصورة النمطية من توافد الأفراد على فروع شركات الصرافة لتحويل جزء من الراتب لذويهم في بداية كل شهر، إلى إجراء التحويلات المالية عبر الهاتف الجوال إلى بعض الدول في زمن لا يتجاوز 60 ثانية، مرجعين ذلك إلى تزايد اليقين بشأن نجاح إتمام المعاملات والحفاظ على سلامة وأمن المعلومات والبيانات المالية.
وحسب تقرير الهجرة والتنمية الصادر عن البنك الدولي، فإن الإمارات تأتي في المرتبة الثانية عالمياً بين أكبر مصدري التحويلات على مستوى العالم، بتحويلات وصلت قيمتها إلى 44.96 مليار دولار، أو ما يعادل 165 مليار درهم في 2019 (10.7% من إجمالي الناتج المحلي للدولة). وأظهر تقرير صدر عن مجموعة أكسفورد للأعمال (OBG)، الإقبال السريع على خدمات تطبيقات الجوّال في قطاع تحويل الأموال، وذلك في ظل تحرك دولة الإمارات نحو تحقيق أهدافها بخصوص التحول الرقمي، بالإضافة إلى الحاجة التي احتياطات التباعد الاجتماعي وزيادة الرغبة في استخدام التقنيات الجديدة، وخاصة خدمات الهاتف الجوّال.
وتفصيلاً قال راشد علي الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، إن عدد المعاملات المنجزة من خلال تطبيق تحويل الأموال عبر الهواتف الذكية يشهد زيادة مضطردة، فعلى سبيل المثال سجلت الشركة أكثر من 110 آلاف عملية تحويل عبر الإنترنت خلال شهر واحد في ظل تطبيق التدابير الاحترازية للتصدي لجائحة كوفيد-19، مسوغاً الزيادة الكبيرة في التحويلات عبر القنوات الرقمية إلى توجه العديد من العملاء إلى استخدام الوسائل الإلكترونية لتحويل الأموال لعائلاتهم خارج الدولة، مع الحرص على البقاء في المنزل. وأشار إلى أن قطاع الصرافة والتحويلات المالية يشهد زيادة في الاعتماد على المنصات الرقمية بهدف تزويد العملاء بالمرونة اللازمة لإجراء أيّ عملية تحويل من خلال الهواتف الذكية، مع ضمان سلامة وأمن معلوماتهم الشخصية.
ومن جهته قال فريد الملا، نائب رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي» إن المصرف يتيح للمتعاملين تحويل الأموال إلى أكثر من 150 دولة بأكثر من 30 عملة عبر تطبيق الهواتف المتحركة أو منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية أو شبكة الفروع، مؤكداً أن تلك الخطوة تأتي ضمن إدراك احتياجات المتعاملين والسعي إلى تلبيتها، خلال جائحة «كوفيد-19». وأشار إلى إن خدمة تحويل الأموال عبر القنوات الرقمية مثل «كويك ريميت» (QuickRemit)، توفر خدمة تحويل الأموال إلى الهند وباكستان عبر الإنترنت خلال 60 ثانية، إضافة إلى التحويلات المحلية المجانية داخل دولة الإمارات.
ومن جانبه ذكر حسن الفردان، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة: إن جائحة «كوفيدـ 19» أحدثت تحولاً جذرياً في قطاع التحويلات المالية حيث يتجه غالبية الوافدين وبشكل متزايد إلى تبني استخدام الخدمات الرقمية، مرجعاً ذلك إلى التكيف مع مشهد المدفوعات المتغير، والتيقن من كفاءة سوق الأعمال الحديثة والابتكارات حيث استفاد قطاع الخدمات المالية من تحويل الإخفاقات الغير متوقعة إلى فرص جديدة من خلال الاستخدامات المبتكرة والتعاون المشترك تحسباً لمزيد من الاضطرابات بسبب الجائحة.