أبوظبي (وام)

 بلغت قيمة التسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها المشاريع المتوسطة خلال الربع الثالث من العام الماضي 600 مليون درهم، مما رفع إجمالي رصيدها التراكمي من القروض إلى 52.9 مليار درهم خلال شهر سبتمبر الماضي، وذلك وفقاً للإحصائيات التي يصدرها مصرف الإمارات المركزي.
 وتظهر أرقام المصرف المركزي أن رصيد التسهيلات الائتمانية المسجلة لصالح المشاريع المتوسطة يشكل 57.2% من إجمالي الرصيد التراكمي للقروض التي قدمتها البنوك العاملة في دولة الإمارات للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في نهاية الربع الثالث من العام 2020.
 ويعكس الحجم الكبير من التسهيلات الائتمانية المقدمة للمشاريع المتوسطة العديد من المؤشرات الإيجابية التي يأتي في مقدمتها تميز هذا النوع من المشاريع بالقوة والقدرة على مواجهة التحديات، وذلك بالإضافة إلى تمتع غالبيتها بالملاءة المالية، مما يجعلها تحظى بالأولوية في قائمة اهتمامات القطاع البنكي في الدولة.
 وكان هذا النوع من المشاريع حظي باهتمام كبير في خطة الدعم الاقتصادي التي أطلقها المصرف المركزي البالغ قيمتها 50 مليار درهم، والتي استهدفت دعم كافة القطاعات منذ شهر مارس من العام الماضي، وذلك من خلال توفير التسهيلات المالية المقدمة لها وتأجيل بعض المستحقات المترتبة عليها للبنوك، وذلك بالإضافة إلى بعض الإجراءات الأخرى الخاصة بتعزيز مسيرة عملها.
 ويأتي اهتمام المصرف المركزي بدعم هذا النوع من المشاريع منسجماً مع اهتمام الحكومة الاتحادية في تعزيز دورها، باعتبارها من القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
 وعملت الحكومة خلال السنوات الماضية على إطلاق العديد من المبادرات التي تُعني بدعم هذه المشاريع، ومن ضمنها البرنامج الوطني للمشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي يتم من خلالها توفير التسهيلات والحوافز، والخبرات والدعم الفني والإداري والتدريبي وغيرها من المحفزات التي تدعم عمل القطاع.
 ويعد مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم المبادرات التي أطلقتها الحكومة لدعم هذا النوع من المشاريع، ويضم المجلس ممثلين عن جميع الجهات المختصة في القطاعين الحكومي والخاص، ويتولى مهمة وضع الخطط الاستراتيجية والسياسات للمشروعات، بالإضافة إلى التنسيق مع البرنامج الوطني المخصص لها والجهات المعنية، وعلى نحو يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.