أبوظبي (الاتحاد) 

حققت طلبات براءات الاختراع وشهادات المنفعة المقدمة إلى وزارة الاقتصاد بين عامي 2020 و2021 نمواً بنسبة 26.7%، فيما حققت نسبة هذه الطلبات نمواً قدره 17.8% خلال الربع الأول من عام 2022، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2021. وتمثلت أهم المجالات والأنشطة التي تغطيها هذه الطلبات: (النقل، البناء والتعدين، الكهرباء، المنسوجات والورق) وغيرها من المجالات الحيوية، حسب إحصائية أصدرتها الوزارة بمناسبة صدور اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية الجديد في الدولة وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 6 لسنة 2022.  

اللائحة التنفيذية 
وقال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تعظيم دور الابتكار وتعزيز مناخ الملكية الفكرية وتشجيع المبتكرين والمخترعين، وحققت الدولة نقلة جوهرية في هذا الصدد مع صدور قانون الملكية الصناعية الجديد في نوفمبر الماضي.

  • بالهول الفلاسي

وأضاف أن صدور اللائحة التنفيذية للقانون والتي تمثل استكمالاً للمنظومة التشريعية لحقوق الملكية الصناعية عموماً وبراءات الاختراع على وجه الخصوص في الدولة من خلال تطوير آليات واضحة لتسهيل تقديم طلبات براءات الاختراع وتسريع منح هذه البراءات وإحداث قفزات نوعية في أعدادها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف معاليه: «تسهم اللائحة في توفير بيئة تشريعية متكاملة ومحفزّة على الابتكار وزيادة تسجيل طلبات براءات الاختراع في الدولة وستنعكس إيجابياً على تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة للمبتكرين وأصحاب الاختراعات في مختلف المجالات خاصة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الجديد والبحث والتطوير، وتعزز من مكانتها كبيئة جاذبة وتنافسية للاستثمارات النوعية، بما يعزز دعائم النموذج الاقتصادي الجديد القائم على المعرفة والابتكار، ويعزز ريادة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية مثل مؤشر الابتكار العالمي، والمؤشر العالمي لريادة الأعمال، ومؤشر التنافسية العالمي».
إلى ذلك أعلنت وزارة الاقتصاد، عن تحقيق نمو بنسبة 24% في عدد شهادات حماية المصنفات الفكرية التي منحتها للمؤسسات والأفراد خلال الربع الأول من عام 2022 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي يعكس زيادة واضحة في الإقبال على تسجيل وحماية النتاج الإبداعي في دولة الإمارات بالاستفادة من المنظومة التشريعية القوية للملكية الفكرية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الدولة، مشيرة إلى أن طلبات الأفراد استحوذت على 60% من إجمالي عدد الطلبات المقدمة لها في هذا الخصوص، فيما استحوذت طلبات المؤسسات الحكومية على 23%، مقابل 12% لشركات القطاع الخاص، و5% للمكاتب القانونية. 

  • عبد الله آل صالح

البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية
وقال عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد: «تأتي هذه النتائج في أعقاب صدور المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في ديسمبر 2021 في إطار أضخم تغييرات تشريعية أطلقتها الدولة تزامناً مع تدشين مسيرة الخمسين الجديدة بهدف تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية ومواكبة التطلعات المستقبلية للدولة ورؤيتها للخمسين عاماً القادمة، حيث مثّل القانون نقلة نوعية جديدة في تطوير منظومة حماية المصنفات الفكرية في الدولة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز ريادة الدولة في تطوير اقتصاد المعرفة والاقتصاد الإبداعي ويرسخ مكانتها المتقدمة في مؤشرات الابتكار والملكية الفكرية».