يوسف العربي (دبي)

افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة مجموعة طيران الإمارات، معرض جلفود للتصنيع 2022، في مركز دبي التجاري العالمي، ورافق سموه سعيد هلال المرّي المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي.
وتستمر فعاليات المعرض حتى العاشر من نوفمبر الحالي بالتزامن مع أربع فعاليات رائدة في قطاع الأغذية والمشروبات، تشمل «جلف هوست»، ومهرجان المأكولات المتخصصة، ومعرض الشرق الأوسط للحلويات والوجبات الخفيفة (المعروف سابقاً باسم يامكس الشرق الأوسط)، ومعرض العلامات التجارية الخاصة والترخيص في الشرق الأوسط.
وخلال اليوم الأول، استعرضت أكثر من 2500 جهة عارضة أحدث ابتكاراتها وحلولها بقطاع الأغذية والمشروبات.
إلى ذلك، أكد خبراء بقطاع قطاع الصناعات الغذائية والتغليف في دولة الإمارات لـ «الاتحاد» نمو القطاع بنسبة 10% خلال عام 2022، مقارنة بعام 2021، بحسب خبراء بالقطاع، موضحين أن قطاع الأغذية والمشروبات في الإمارات تجاوز التحديات اللوجستية التي نجمت عن جائحة «كورنا»، بفضل امتلاك الدولة البنية المتطورة من الموانئ والطرق والمطارات، ما أمن تعافياً كاملاً للقطاع.
وأشاروا إلى أن الإمارات تحولت إلى مركز عالمي للصناعات الغذائية، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة والتي تولي أهمية بالغة لقطاع التصنيع، ووجود استراتيجية وطنية للصناعة، فضلاً عن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع العديد من الأسواق الرئيسة في العالم، وتوافر المرافق اللوجستية المتطورة. 
وقالوا إن السمعة الدولية القوية لدولة الإمارات، وتوافر البيئة الاستثمارية المثالية عززا من موقع الإمارات، باعتبارها سوقاً رئيسة في قطاع الأغذية والمشروبات.

نمو مطرد 
وقال نضال حداد، الرئيس التنفيذي، المؤسس لشركة «البيادر إنترناشونال»، إن قطاع الأغذية في دولة الإمارات يشهد نمواً مستمراً خلال المرحلة الحالية، نتيجة زيادة عدد السكان والنشاط الاقتصادي وانتعاش حركة السياحة والطيران.

ولفت إلى أن قطاع الأغذية سجل نمواً بنسبة 9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، حيث تركز النمو على قطاعات الفنادق والمقاهي والسينما والمطاعم وشركات الطيران، متوقعاً وصول نسبة النمو إلى 10% خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.
ونوه حداد بأن أنشطة التوصيل زادت بنسبة 25% في الوقت الراهن مقارنة بمرحلة ما قبل جائحة «كوفيد 19»، حيث شهد السوق زيادة كبيرة في عدد الشركات العاملة في مجال توصيل الطلبات، الأمر الذي زاد الطلب على مواد التعبئة والتغليف. وأكد حداد أن قطاع الأغذية والمشروبات في الإمارات تجاوز التحديات اللوجستية التي نجمت عن جائحة «كورونا»؛ بفضل امتلاك الدولة البنية المتطورة من الموانئ والطرق والمطارات، ما أمن للقطاع تعافياً كاملاً من هذه التداعيات.
وأشار إلى أن أسعار الشحن بدأت بدورها في التراجع على نحو ملحوظ، حيث اقتربت حالياً من المستويات الاعتيادية قبل «الجائحة»، الأمر الذي يدعم عمليات تصدير المنتج الإماراتي إلى الأسواق العربية والأوروبية والأميركية. وقال إن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة والتي تولي أهمية بالغة لقطاع التصنيع ووجود استراتيجية وطنية للصناعة، فضلاً عن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع العديد من الأسواق الرئيسة في العالم، وتوافر المرافق اللوجستية المتطورة جعلت من الإمارات مركزاً عالمياً للصناعات الغذائية. 
وأضاف أن السمعة الدولية القوية للدولة وتوافر البيئة الاستثمارية المثالية عززا من موقع الإمارات، باعتبارها سوقاً رئيسة في قطاع الأغذية والمشروبات.
ونوه بأن قطاع التغليف في دولة الإمارات يصل إلى نحو 7.34 مليار درهم «ملياري دولار» ليستحوذ على نحو 8% من حجم قطاع الأغذية والمشروبات.

تنافسية عالية 
ومن جانبه، قال محمد أحمد أمين مدير العمليات بمصنع «حدائق كاليفورنيا -الإمارات»، إن الصناعات الغذائية في دولة الإمارات تتمتع بتنافسية عالية مكنتها من دخول معظم الأسواق حول العالم.

وأضاف أمين أن المنتج الإماراتي معروف بجودته العالية، حيث تنسجم المنتجات التي تحمل شعار «صنع في الإمارات» مع أعلى معايير الجودة العالمية في ظل قيام الجهات المختصة بعمليات الرقابة التي تشمل مختلف مراحل الإنتاج، بداية من فحص المواد الخام، إلى مراقبة مراحل وخطوط الإنتاج.
وأوضح إلى أن المعايير القياسية للمنتجات الإماراتية هي الأعلى عالمياً حيث يشترط الحصول على شهادات «الأيزو» التي تضمن جودة المنتج النهائي. ولفت أمين إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يحظى باهتمام حكومي بالغ، كما يأتي ضمن الأعمدة الرئيسة لاستراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والتي تُعد الخطة الأكبر والأشمل لتطوير القطاع الصناعي في الإمارات، وتعزيز مساهمته في تحفيز الاقتصاد الوطني.
وضمن الاستراتيجية التي تحمل اسم «مشروع 300 مليار» تركز وزارة الصناعة على 11 قطاعاً حيوياً من خلال ثلاثة محاور رئيسة، حيث تتصدر الصناعات المرتبطة بالمنتجات الغذائية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية المحور الأول الذي ضم أيضاً الأدوية والمنتجات الصيدلانية، والمعدات الكهربائية والإلكترونيات، والتصنيع المتقدم.

تجاوز التحديات 
ومن ناحيته، قال نيلز هوجارد المدير العام لدى تتراباك العربية، إن صناعة المأكولات والمشروبات في دولة الإمارات مرت ببعض التّحديات التي أتت نتيجة التحديات العالمية المرتبطة بوباء «كوفيد-19»، لكن القطاع اتجه حالياً وبقوة إلى تحقيق التعافي بثقة.

وأضاف أن الإمارات تجاوزت تحديات أزمة «كوفيد-19»، وكثفت استثماراتها في التكنولوجيا الغذائية المتقدمة، من خلال بناء شراكات دولية قوية وواعدة هي من بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل تحقيق أهدافها ومنع التاريخ من تكرار نفسه. ولفت إلى أنه من المتوقع أن ينمو استهلاك الغذاء في الإمارات، ليصل إلى 52.4 مليون طن بحلول عام 2025 وفق تقرير صناعة الأغذية في دول مجلس التعاون الخليجي من قبل «ألبين». 
وحول تأثر قطاع الأغذية والمشروبات بارتفاع أسعار الدولار، قال هوجارد، إن قطاع الأغذية والمشروبات في الدولة يتسم بقدرة تنافسية عالية، ويرتبط مباشرة بالصناعات المحلية الأخرى؛ لذلك يمكن التأكيد من أن ارتفاع أسعار الدولار لا يؤثر عليه سلباً. 

مركز عالمي للصناعة 
يسهم المعرض الرائد، الذي يستمر لثلاثة أيام، في تعزيز مكانة دولة الإمارات، باعتبارها مركزاً عالمياً للصناعة، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار».
وقالت تريكسي لوه ميرماند نائب الرئيس الأول لمركز دبي التجاري العالمي، إن المعرض يجمع قادة الصناعة لمواجهة تحديات الغذاء العالمية.
ويسلط المعرض الضوء على المبادرات والحلول الرئيسة التي تعمل على تغيير النظم الغذائية في الإمارات وخارجها من أجل الارتقاء بالصناعة ونقلها إلى آفاق جديدة، من خلال إحداث تأثير إيجابي مستدام على هذا الصعيد.
وأشارت إلى أن المعرض يعمل على تعزيز سمعة دولة الإمارات، باعتبارها وجهة عالمية لقيادة الصناعات المستقبلية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة «مشروع 300 مليار».