برلين (أ ف ب)

توقعت المعاهد الاقتصادية الرئيسية في ألمانيا، أمس، أن تسجل البلاد نمواً نسبته 0.3% في العام الجاري، لتفلت بذلك من الركود بفضل تراجع أسعار الطاقة رغم تواصل التضخم القوي.
وقال تيمو فولمرهاوزر من معهد إيفو في بيان: «تراجع الاقتصاد خلال شتاء 2022/2023 كان أقل مما كان متوقعاً».
وكان خبراء معاهد «إيفو» و«أي أف دبليو» و«أي دبليو اتش» و«أر دبليو أي» يرون، خلال توقعاتهم الأخيرة في الخريف الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي يتراجع بنسبة 0.4%.
وأدت أزمة الطاقة، الناجمة عن الصراع الروسي لأوكرانيا، إلى تباطؤ واضح في نشاط أكبر اقتصاد أوروبي. وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2022 بنسبة 0.4%. إلا أن النشاط الاقتصادي قاوم بشكل أفضل مما كان متوقعاً، وقد يشهد نمواً طفيفاً حتى خلال الربع الأول من السنة الحالية.

أسعار الطاقة  
وقال فولمرهاوزر: إن «السبب الرئيسي هو أن تراجع القدرة الشرائية كان أقل بسبب انخفاض أسعار الطاقة».
وبعدما بلغت أسعار الغاز والكهرباء أعلى مستوى لها في أغسطس، بدأت تتراجع بفضل الزيادة في إمدادات الغاز المسال وسقف الأسعار المحدد في ألمانيا. ويبدو أن الصناعة الألمانية التي كنت تواجه توقعات قاتمة قبل أشهر، تجاوزت مرحلة الخطر مع ارتفاع قوي نسبته 4.8% في الطلبيات المسجلة في فبراير.
وتعول الحكومة الألمانية على نمو نسبته 0.2% في العام 2023، فيما كانت تتوقع في الخريف الماضي تراجعاً كبيراً في إجمالي الناتج المحلي.
إلا أن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لا يزال خاضعاً لمخاطر.

اضطرابات الأسواق 
وقال كارستن برجيكي، المحلل لدى «أي ان جي»: «تبقى معرفة إن كان التباطؤ المتوقع في الاقتصاد الأميركي وتداعيات الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية وتأثير تشديد السياسة النقدية، ستعكر هذه الأجواء «خصوصاً أن تراجع أسعار الطاقة لا يلجم التضخم الذي سيبقى عند مستوى مرتفع جداً في 2023، مما سيضطر المصرف المركزي الأوروبي إلى مواصلة رفع  الفائدة».
ويتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 6.9% في مقابل 6% العام الماضي، ولن يتراجع فعلاً إلا عام 2024 إلى 2.4%، بحسب خبراء.