شريف عادل (واشنطن)
شهدت الأسواق المالية ارتفاعاً ملحوظاً الجمعة، منهيةً أسبوعاً متقلباً وشهراً خاسراً للمؤشرات الرئيسية.
ورغم المكاسب التي حققتها الأسهم في الدقائق الأخيرة من الجلسة، إلا أن الاضطرابات السياسية، ولا سيما الصدام العلني بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، أثارت مخاوف المستثمرين بشأن تزايد المخاطر الجيوسياسية.
وعلى الرغم من هذه التوترات السياسية، حققت الأسواق مكاسب كبيرة يوم الجمعة، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة %1.59 ليغلق عند 5954 نقطة، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 601 نقطة أو %1.39 ليستقر عند 43.840 نقطة، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة %1.36 لينهي التداول عند 18.847 نقطة.
ويُعزى جزء من هذا الصعود القوي إلى عمليات إعادة التوازن في المؤشرات وعوامل الشراء الفنية الأخرى، حيث شهدت بورصة نيويورك تدفقاً كبيراً لأوامر الشراء مع إغلاق السوق.
لكن على مدار الشهر، عانت الأسواق من خسائر واضحة، وكان مؤشر ناسداك الأكثر تضرراً، حيث انخفض بنسبة %4 خلال فبراير، وهو أسوأ أداء شهري له منذ أبريل 2024، ويرجع ذلك إلى التراجع الحاد في أسهم التكنولوجيا، بنسبة %3.5، خلال الأسبوع.
أما مؤشر ستاندرد أند بورز 500 فقد تراجع بنسبة %1 خلال الأسبوع وبنسبة %1.4 في الشهر، في حين تفوق مؤشر داو جونز على بقية المؤشرات، محققاً مكاسب أسبوعية بحوالي %1، إلا أنه تراجع بنسبة %1.6 خلال الشهر.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، عبّر المستثمرون عن قلقهم بشأن مستقبل الأسواق والاقتصاد العالمي، حيث صرح جيم ليبينثال، الشريك في شركة Cerity Partners، قائلاً: «ما رأيته اليوم مزعج للغاية. إذا كانت السياسة الخارجية تهدف الآن إلى تمكين روسيا وفلاديمير بوتين، فلا أعتقد أن ذلك سيكون إيجابياً للأسواق المالية أو للاقتصاد العالمي. من الصعب الدفاع عن وجهة نظر مختلفة».
وتبقى الأسواق العالمية رهينة للتطورات السياسية، حيث تلعب القرارات الدبلوماسية دوراً رئيسياً في تحديد اتجاهاتها. ومع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، فإن المستثمرين يراقبون عن كثب أي إشارات قد تحدد مسار الاقتصاد في الأشهر المقبلة.